';

تانيا حبجوقة، تلتقط بعدستها وجهاً آخراً لفلسطين

في دردشة مع فريق أخبارك، شاركتنا تانيا حبجوقة بعض أفكارها حول مشروعها “ملذات تحت الاحتلال”.

تانيا حبجوقة مصوّرة أردنية-أمريكية تقيم في القدس الشرقية مع زوجها الفلسطيني.  تانيا شغوفة بتوثيق  قصص النوع الإجتماعي (الجندر) وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وفي فلسطين خصوصاً، وقد حازت على جائزة صورة وورلد برس عن مشروعها  ملذّات تحت الاحتلال Occupied Pleasures.  الذي أتخذ من الفلسطينيين نساءاً ورجالأ، أبطالا لصور تروي قصة شعب يعشق الحياة.

بدأت تانيا حملة لجمع المال لطباعة هذه الصور في كتب. وجمعت حتى الآن ما يقارب ال ٢٥ الف دولار، اذ أن دعم هذا المشروع سيساهم في توثيق الحياة الفلسطينية تحت الاحتلال.

استطاعت تانيا من خلال مشروعها (ملذّات تحت الاحتلال)، تغييرالنظرة المتشائمة والملطخة بالدماء حيال الحياة الفلسطينية، حيث ابتعدت عن صور الصراع والمأساة التي تبثها وسائل الإعلام على مدار العام، وركزت على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة حياة طبيعية رغم الاحتلال.  

عن بدايات مشروعها، تقول تانيا لأخبارك عما حدث معها في عام ٢٠٠٩، حيث كانت تلاحق قصة سيدة، تم تهريبها عبر الانفاق لتلتقي عريسها. تقول تانيا:

[quote]

عندما جلست مع الزوج، أخبرني  كيف وقعا في الحب عبر السكايب، لانه لم يستطع مغادرة غزة بسبب الحصار. وصف لي أحداث العرس، فقال بأن العروس كانت تنتظره على الجهة الثانية من النفق بفستانها الأبيض.  كانت ترتجف. كانت خائفة. كان المشهد كأفلام بوليوود. فركض اليها وعانقها. أخبرني انه بغض النظر عما يقوم به الاحتلال، سيجدون طرقا ليعيشوا، ليضحكوا، ليحبوا و ليكونوا أنفسهم. سواء أكان ذلك تحت الارض أو تحت البحر فسيجدون طريقة.  شعرت بما قال بكل جوارحي.

[/quote]

_13_MG_8624
الضفة الغربيه: منجدان يأخذان استراحة على كرسيين من صنعهما في الهواء الطلق أمام جدار الفصل العنصري في عام ٢٠١٣

_16_1C9B5827_dark
غزة في ٢٠١٣: سيدة تلعب مع أسديين صغيرين ولدا في حديقة حيوانات رفح. كان هناك ٦ حدائق في غزة ولكن اربعة منها أفلست و خاصة بعدما فقدت الكثير من الحيوانات اثناء الحملات العسكرية المتكررة. القائمين على حدائق الحيوانات في غزة معروفون بإبداعهم فمثلا قام احدهم بتلوين حمار كحمار وحشي لجذب الزائرين

[quote]

لدى الناس تقبل شديد ليتصوروا ويظهروا أمام الكاميرا، ويحدث ذلك عندما تشاريكيهم نواياك والهدف من الصورة. بالتأكيد هناك البعض الذين يرفضون ذلك. وبالطبع احترم قرارهم، لكن الأغلبية ترحب بالصور خاصة  في غزة وفي القرى الفلسطينية المليئة بالدفء والحياة.  أصعب مكان لأخذ الصور هي القدس الشرقية.  بسبب الخوف الدفين من قبل السلطات الاسرائيلية. فهم يخافون من تصوير اشياء قد تؤدي مثلا الى هدم بيوتهم.  ما يوجب بالطبع احترام رغبتهم. 

بالنسبة للنساء، وخاصة المحجبات. فهناك ثقة بيننا. هن تعلمن بأنني لن أظهرهن بدون الحجاب. عندما تهديني النساء السماح بتصويرهن، فإنني اقدر هذه الهدية وأحترمها.

[/quote]

_29_1C9B9550 2
طالبات من مدرسة في غزة تأخذن رحلة في القارب بعد انتهاء الامتحانات. غزة ٢٠١٣

[quote]

في أوضاع كوضع غزة، عندما تكون هناك عائلات بل مجتمعات كاملة أنهكت بسبب التدخل العسكري المتكرر، تلعب النساء دورا أساسيا في صراع البقاء.  رأيت الكثير من النساء اللواتي تتصرفن بشكل طبيعي وصلب لابقاء عائلاتهن متماسكة، بالاضافة الى الأعمال التي يقمن بها لدعم دخل أسرهن بأي طريقة ممكنة… معظم الطلاب في جامعات غزة هن من النساء… بالرغم من كل الصعوبات، فهن تقاتلن لاجل تحقيق أحلامهن… لأجل المستقبل. لقد قابلت سيدة تعمل على مساعدة الاطفال الصم. لديها ٣ أطفال وتمتلك قوة عظيمة. في لحظة قرب كشفت لي عن جانب من ضعفها، عندما أخبرتني بأنها شعرت بخوف شديد في حرب غزة ٢٠٠٩، فقد كانت في الأشهر الأخيرة من حملها٬ وطفلها متعلقا بها خوفا من صوت القنابل. لم تكن تعرف كيف ستحمي أطفالها ومع ذلك كان عليها ان تحافظ على شجاعتها أمامهم. ضعف هذه السيدة لم يدم طويلا٬ فبعد أن اخبرتني القصة عادت لشكلها القوي المتماسك.

[/quote]

_37_IMG_6244 1
فتايات يتمتعن في رحلة في التليلفريك في مدينة أريحا.

[quote]

أشعر بالحزن عندما أفكر أن الشرق الاوسط قد أصبح عبارة عن مجموعة من القوالب النمطية.  فقدنا هويتنا الفردية وانسانيتنا. لنأخذ القصة المروية عن الشعب الفلسطيني… رمي حجارة… ارهاب… بكاء… ضحايا…. بدون أي سياق. هناك الكثير من الفكاهة المنتشرة في الحياة اليومية، فكاهة تلعب دورا كطريقة للتعامل مع احداث عظيمة و متتالية في الماضي والحاضر معا.

[/quote]

1C9B1321
٣ أطفال يلعبون في بركة بلاستيكية تحت شجرة زيتون في الضفى الغربية. بينما يتمتع المستوطنون الاسرائيليون بوجود الماء بكثرة، يعاني الفلسطينيون من النقص الحاد في الماء بسبب سيطرة الاسرائيليون على الماء و حرمانهن للفلسطنيين..

1C9B4137
في غزة ٢٠١٣. رجل يحدق في البحر

[quote]

أخذت هذه الصورة عند معبر قلنديا، أخر يوم في رمضان. كنت أريد مقابلة محمد، وهو ميكانيكي من قرية كفر نعمة، لاشتري منه خروف العيد. كانت الأزمة خانقة بسبب اقتراب موعد الافطار وبسبب نقطة التفتيش. لكن محمد انتظرني هناك. عند لحظة غروب الشمس وصلت المكان، كان هناك مصدر ضوء واحد ورجل وخروف في السيارة. لم أدرك في تلك اللحظة ان كان علي أن اسلط الضوء على الرجل أم الخروف فسلطته على منطقة الوسط بينهما.  محمد أشعل سيجارته ونظر الى الخروف. شعرت أن تلك اللحظة قد جسدت كل عناصر الاحتلال٬ فمن يتخيل أن يرى مثل هذا المشهد في دولة غير فلسطين٬ هذه الصورة طبعت في مجلة “Le Monde Diplomatique” في مقالة تحلل وضع الفلسطينيين بعد ٢٠ سنة من معاهدة أوسلو.

محمد شعر بسعادة غامرة عندما رأى صورته على الجزيرة وخاصة أنه يحلم بأن يصبح ممثل.

[/quote]

1C9B9858
معبر قلنديا, رجل يستمتع بسيجارته أخر يوم من أيام رمضان و معه خروف العيد

[quote]

للأسف لا أستطيع أن أجزم ان كل الاشخاص الذين صورتهم لمشروع “مذلات تحت الاحتلال” لا يزالوا على قيد الحياة بعد حرب غزة في الصيف الماضي…..

[/quote]

IMG_6328
عائلة غزاوية تستمتع في رحلة على البحر. بعض الذات القليلة للغزاويين تحت الاحتلال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *