';

5 معلومات قد لا تعرفونها عن الأديبة العالمية آسيا جبار

safe_image (1)                                 

كتابة شذى الشيخ

“أن تتبني الدفاع عن قضيةٍ ما تعاطفاً مع شخصيات روايةٍ كانت قد أثرت فيكِ هو أمرٌ جيد، لكن الدفاع عن المرأة وحقوقها في عالمنا العربي أمرٌ صعب للغاية يتطلب شيئاً أقوى من التعاطف، فهو يتطلب معرفةً تامةً بوضع المرأة وفهماً عميقاً لشخصيتها وتفكيرها وشخصية الرجل الشرقي وتفكيره، ولهذا أظن أنه عليك البدء بالقراءة ل”محامية النساء” الأديبة الجزائرية آسيا جبار، فهي كجميلة بوحيرد ولكن في مجال النضال النسوي الجزائري”.

كانت تلك النصيحة التي اعطتني اياها امي عندما لمست اهتمامي بقضايا المرأة في العالم عامّةً وفي العالم العربي خاصةً. لم اكن أعرف حينها ان نصيحتها هذه ستكون نقطة التحول في حياتي، فأعمال آسيا جبّار أحدثت بداخلي ثورةً فكريةً جعلتني أؤمن بأن الدفاع عن حقوق المرأة وتمكينها  لا يقل أهميةً عن الدفاع عن الوطن والهوية.  

رحيل آسيا جبّار عن عالمنا في السادس من الشهر الماضي، آلمني وجميع محبيها كثيراً، فهي لم تكن مجرد كاتبة، بل كانت مناضلةً ضد الإستعمار وضد القيود الذكورية التي يفرضها مجتمعنا على المرأة. فارقت آسيا الحياة بصمت، إلّا ان موتها آثار جدلاً في جميع الأوساط، حيث تزامن وفاتها مع وفاة الممثل الفرنسي روجي آنين، الذي كان قد طلب أن يوارى جثمانه الثرى في الجزائر، ما دفع الرئيس بوتفليقة إلى إرسال طائرة خاصة إلى فرنسا لنقل جثمانه إلى الجزائر في حين أن الحكومة لم تبادر بإرسال أو حتى في تسريع نقل جثمان آسيا جبار.

تحججت الحكومة بوجود مشكلة في شهادة ميلادها، الأمر الذي أثار سخط وغضب الشعب الجزائري، فهي من أوصل الأدب الجزائري إلى العالمية، وهي من ناضلت بكتابتها لتحرير بلادها من قبضة الإستعمار الفرنسي، وحتى بعد إستقلال الدولة الجزائرية، ثبتت آسيا جبار على مواقفها ضد الإستعمار ولم تحيد في يومٍ عنها، فإلى متى ستبقى الحكومات العربية إتباع سياساتها في تجاهل والتغاضي للمبدعين من ابنائها؟ وهل سنرى النوابغ يومّاً يلقون الدعم والتقدير في بلادهم كما يلقونه في البلاد الأُخرى؟

من المسيرة الحافلة بالإنجازات للروائية والأكاديمية آسيا جبّار، اخترنا لكم خمسة معلومات قد لا تعرفونها عنها:

١- اسمها الحقيقي هو فاطمة الزهراء إيمالايان. وكان السبب في اعتمادها لاسم آسيا جبار هو أنها نشأت في بيئة تحتم على كل مناضل استخدام اكثر من اسم مستعار.

 ASSIA DJEBAR

٢- كتبت آسيا أكثر من ٢٠ رواية تُرجِمت فيما بعد إلى أكثر من ٢٠ لغة، ولكن ما لا يعرفه الجميع هو انها قامت بنشر أول رواية لها “العطش” وهي لم تبلغ بعد سن العشرين.  ولم تقتصر موهبتها على الكتابة وحسب، فقد لمع اسمها أيضاً في عالم الإخراج السينمائي، وبرعت كأكاديمية في مجال التاريخ والأدب، وكانت إحدى أكبر الناشطات في الحركة النسوية الجزائرية.

 _44762_asi3

٣- لم يقتصر نضال آسيا جبار ضد الاستعمار على كتاباتها فقط، بل شاركت في إضراب الطلبة الجزائريين عام ١٩٥٩، الحدث الذي كان من شأنه أن يحدث منعرجاً كبيراً في مسار الثورة التحريرية.

 Friedenspreis des Deutschen Buchhandels für Assia Djebar

٤- في عام ٢٠٠٥ إنتُخِبت آسيا جبار لعضوية أكاديمية اللغة الفرنسية، لتكون أول امرأة عربية وإفريقية وخامس إمراة تتبوأ هذا المنصب. وهي أول كاتبة عربية تحصل على جائزة السلام الألمانية.

 assiadjebar

٥- لازمَ اسم ابنة مدينة شرشال قوائم المرشحين لجائزة نوبل منذ عام ٢٠٠٩، إلّا أن الموت خطف حلمها في الحصول عليها.

 Capture-d’écran-2015-02-07-à-19.25.21

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *