';

سيدات البصيرا موظفات بدون وظائف، قصة معقدة

طبيعة عمل النساء في الأردن مثيرة للجدل.  حيث تظهر الأرقام الرسمية أن ٢٠،٨٪ من النساء عاطلات عن العمل. ولكن السؤال هو إن كانت هذه الأرقام تعكس الواقع الحقيقي للنساء. من الممكن أن تكون ٢٠،٨٪ من النساء “غير موظفات” أما أن تعتبرن غير عاملات فهو أمر مؤسف.  

في كثير من المجتمعات المحلية يعتبر ما يسمى “بالقطاع غير الرسمي”  شريان الحياة،  فتعتمد معظم النساء على مهاراتهن الحرفية كمصدر الرزق الأساسي لهن.  تضطر الكثيرات إلى مواجهة السيناريو المستحيل،  حيث يقع على عاتقهن توفير الطعام على موائد عائلاتهن بشكل يومي أو على الأقل يتوقع منهن المشاركة، بالرغم من جميع العوائق والعراقيل التي توضع أمامهن. بالطبع يكون الوضع أصعب أمام اللواتي تجدن أنفسهن ربات لأسرهن بسبب غياب الزوج لأي سبب كان.  

في بصيرا-الأردن مثلا، تعاني النساء من عدم توفر التسويق المناسب لمنتوجاتهن، في حين ترى بعضهن أن جميع نساء القرية والقرى المحيطة لديهن نفس المهارات، فلا يوجد من تسوقن له كما ترى أخريات أن المشكلة  تكمن بعدم توفر رأس المال الأساسي. وبالرغم من إنهن لم تستطعن الخروج من دائرة الفقر والحرمان بعد، إلا أنهن تنجحن في التوفير لعلائلاتهن بمهاراتهن البسيطة.

نشارككم ببعض القصص لنساء تعتبرن بطلات بكل معنى الكلمة. تشاركت هؤلاء النساء مع مشروع بنت بلد المحلي الذي يعمل على مساعدتهن بالتدريب والتسويق. ولكن بدون القوة الدافعة الكامنة فيهن لا يمكن أن ينجح أي مشروع.

فضية 

تزرع فضية الزعتر في حديقة منزلها وتصنع منه الزعتر الناشف، وتقوم ببيعه لمنازل القرية الأخرى. كما تزرع وتبيع أعشاب أخرى كالميرمية، والبابونج.


عايدة

عايدة  لديها حب وشغف تجاه تعلم الحرف اليدوية، وهي تجمع زوائد القماش وتنع منها مستلزمات المطبخ مثل المراييل والمساكات، كما تصنع معجنات منزلية وتبيعها.

هاجر 

تملك هاجر معزة تنتج لها االحليب لتصنع منه مشتقات الألبان المتعددة، كما تقوم بزراعة القمح وتصنع منه طحين بيتي تستخدمه في عجين الشراك، الذي تخبزه وتبيعه لسكان القرية.

رائدة 

تربي رائدة في حظيرتهاالحمام والدجاج، كما تخصص في بيتها حضانة لأطفال الأمهات العاملات في القرية، وتحلم بامتلاك مطعم يوماً ما. ولكن نجاحها الحقيقي يكمن في صنع الدبس والزبيب، حيث تأخذ العنب من المزارع المجاورة مقابل الزبيب والدبس.

سهام

تعمل سهام في التجارة، حيث تاجرت في الملابس ثم انتقلت للتجارة بالأدوات المنزلية في منزلها،  بعد أن أخذت قرض من إحدى الجمعيات لهذا الهدف. عملها ناجح بالرغم من بساطته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *