';

أمل هباني: الصحفية السودانية التي تدفع حياتها ثمناً في معركتها ضد النظام الذي يجلد النساء بسبب إرتدائهن البنطلونات

 في مقابلة خاصة لأخبارِك مع الصحفية السودانية أمل هباني، تطلعنا على وضع الصحافة السودانية والمشاكل التي تعاني منها

من هي أمل هباني؟

امل

صحفية سودانية، وناشطة شجاعة في مجال حقوق المرأة والطفل.  جلبت لها كتاباتها الكثير من المشاكل والتعقيدات وجعلتها هدفاً ثابتاً للأجهزة الأمنية؛ إذ حظرت أمل هباني من كتابة عمودها في الصحف السودانية وتواجه استهدافا شديدا بالإعتقال المتكرر وتضييق فرص العمل والرقابة الامنية، ومراقبة الهاتف وارسال رسائل التهديد. كما تعرضت الى الضرب والإهانه والمنع من السفر. هي متزوجه من الصحفي شوقي عبد العظيم وام لطفلين عبد العظيم ١٣ سنة، حافظ ٩ سنوات.  و قد كانت أول امرأة عربية تفوز في جائزة منظمة العفو الدولية للمدافعات عن حقوق المرأة والطفل، وهي جائزة تعطى للنساء اللائي يعملن في ظروف صعبة ويتعرضن للقمع ويواجهن المشاكل بسبب عملهن هذا.

 وأضافت أمل لأخبارك:

[quote]

في ظل أنظمة باطشة وظالمة كالنظام الذي يحكمنا، يصبح ما نتعرض له ثمناً قليلاً لنتحرر ونبني دولتنا التي نحلم بها؛ دولة العدالة والمواطنة وسيادة حكم القانون الذي يراق كل يوم في بلادنا.  الصحافة في السودان مهنة لا توفر مقومات الحياة الكريمة الا لماسحي أحذية السلطان من أبواق النظام، وهؤلاء يفتقرون لأبسط مقومات مهنية واخلاقيات مهنة الصحافة؛ وهي أن الصحافة لا تنحاز إلا للحق والعدل.

[/quote]

٢- المحاكمات والاعتقالات

 خروج أمل الهباني من السجن في عام ٢٠١١

تم أعتقال الناشطة أمل هباني أكثر من ٧ مرات.   بدأت سلسلة الاعتقالات لدعمها الناشطة صفية اسحق.  ولكن الإعتقالات لم تكن نهاية المطاف.  تم فصلها من الصحيفة التي تعمل بها تخوفاً من الانتقام الأمني.  حيث تمت محاكمتها مع زميلتها الصحافية فاطمة غزالي.  كما تم اعتقالها قبل يوم المرأة العالمي مع عشرات الناشطات في وقفة سلمية صامتة؛ احتجاجاً على ماحدث للناشطة صفية.  واعتقلت مرة أخرى اثناء وقفة تضامنية مع معتقلات ناشطات في تموز ٢٠١٢، حيث تعرضن للتعذيب النفسي وحرمان من النوم.

٣- نشاطها الحقوقي

أسست أمل مع ناشطات وصحافيات مبادرة “لا لقهر النساء” عام ٢٠٠٩، لمناصرة الصحفية لبنى أحمد حسين، لاتهامها ومحاكمتها بتهمة “الزي الفاضح”؛ لإرتداءها “البنطلون”.  كما قاتلت الحملة ضد قوانين النظام العام والعنف التشريعي التي  تجرم السلوك الشخصي للنساء وتنتهك خصوصيتهن بمحاكمتهن بما يرتدين. 

كانت واحدة ممن تقدمن بمذكرة إلى وزارة العدل عام ٢٠١٠، تدعو فيها لإلغاء قوانين النظام العام، نتيجة لذلك تم اعتقالهن و تعرضن للضرب والإهانة من قبل الأجهزة الأمنية والشرطية التي ألقت القبض عليهن.

٤- إنجازاتها الصحفية

11178461_474455832717269_577955743_n

 تخصصصت أمل في كتابة أكثر من عمود في الصحف السودانية، مما يسمح لها بنشر أفكارها وآرائها المنتقدة لقانون النظام العام الذي يذل النساء في السودان ويعرضهن لعقوبة الجلد بسبب ازيائهن التي يرتدينها. حيث بدأت في عمود ايقاع الناس ولكنها فصلت إثر مقال في عنوان “الشغالة وأنا” لإعتقاد أصحاب العمل بأنها تقصدهم.  ثم راج عمودها “أشياء صغيرة “، إذ كان أحد الأعمدة القليلة التي تتناول الكتابة في الأحداث الاجتماعية والسياسية وقضايا النساء بعمق. وهي من مؤسسي صحيفة أجراس الحرية عام ٢٠٠٨، وقد تم إغلاق الصحيفة من قبل السلطات في يوليو ٢٠١١ عقب انفصال الجنوب مباشرة بحجة أنها لم تعد صحيفة سودانية.  كما ساهمت في تأسيس شبكة الصحفيين السودانيين في عام ٢٠٠٨، لتعمل  كهيئة مستقلة  تبحث عن حقوق الصحفيين وتناهض التدخل الأمني في شئون الصحافة بدلاً من النقابة التي تسيطر عليها الحكومة وتلك الأجهزة الأمنية.

٥-  الجوائز والتقديرات

11198513_474456922717160_892291810_n

فازت أمل في جائزة منظمة العفو الدولية للمدافعات عن حقوق المرأة والطفل، وهي جائزة تعطى للنساء المدافعات اللائي يعملن في ظروف صعبة ويتعرضن للقمع ويواجهن المشاكل بسبب عملهن هذا.  ولم تكن تلك الجائزة الاولى، فقد فازت أمل عام ٢٠٠٩، بجائزة اليونيسف بالسودان للكتابة عن حقوق الأطفال.  كما حصلت على جائزة من قبل منظمة صحفيون من أجل حقوق الانسان. و قد كرمها مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية قبل اغلاقه من السلطات الأمنية السودانية من أجل  قتالها  المستمر من أجل الحرية وحقوق الانسان في السودان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *