';

من غزة: طنجرة وكيس نايلون وكاميرا أسلحة سمر أبو العوف في تغطية المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي

 آلاء وليد أبو سلطان

رغم كل الظروف الصعبة والانتقادات التي كانت تواجهها، إلا أن سمر أبو العوف  أصرت على خوض ميدان التصوير الصحفي وزاحمت العديد من الصحفيين الذكور حتى في خضم الحروب  الثلاثة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

sammer

سمر أبو العوف، مصورة صحفية حرة من غزة، عدسة أسيل الخالدي

سمر أبو العوف لمن لا يعرفها هي مصورة صحفية حرة من قطاع غزة، أرادت حماية نفسها أثناء تغطية المواجهات المندلعة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة فما كان منها إلا أن ارتدت طنجرة وكيس نايلون.

طنجرة وكيس نايلون

قد يبدو الأمر غريبًا للوهلة الأولى، وقد تتساءلون عن علاقة الطنجرة وكيس النايلون بالتصوير؟

سمر أبو العوف حلت هذا اللغز وأجابت

[quote]

 أعمل في مجال التصوير الصحفي بشكل حر،  ولا أملك اللبس المخصص لحماية الصحفي والحفاظ على حياته أثناء المواجهات والحروب والمثمثل في درع واقٍ للصدر وخوذة على الرأس. حاولتُ أكثر من مرة التوجه للمؤسسات المعنية  للحصول على اللبس الصحفي أو حتى استعارة واحد لكن دون استجابة، فقررت أن أجسد معاناتي ومعاناة الصحفيين الذين يعملون بشكل حر ويتعرضون بشكل يومي لاحتمالية الإصابة أو الموت نتيجة عدم ارتدائهم لمعدات السلامة التي تحمي حياتهم.

توجهتُ للمطبخ وأحضرتُ طنجرة ولونتها بلون قريب للون خوذة الصحفي وكتبتُ عليها بواسطة شريط  لاصق أبيض اللون كلمة “TV” ثم بحثتُ عن كيس أزرق اللون يشبه في لونه الدرع الصحفي وألصقتُ عليه كلمة “PRESS”

[/quote]اللاصق

سمر أثناء صنع الخوذة “الطنجرة”

 

اللصق

سمر أثناء صنع الدرع”كيس النايلون”

شو طابخة اليوم؟

في يوم الجمعة وهو اليوم الذي تشتد فيه مواجهات الشبان الفلسطينيين مع قوات الاحتلال على حدود القطاع وبالتحديد عند ناحل عوز ارتدت سمر درعها المكون من كيس النايلون ووضعت الطنجرة فوق رأسها في محاولة منها لحماية نفسها من رصاصة أو قنبلة غاز قد يطلقها الاحتلال الإسرائيلي أثناء المواجهات.

سمر ترتدي ما صنعته

سمر أثناء التصوير

سمر ترتدي الدرع والخوذة التي صنعتهما

لم يكن الاحتلال الإسرائيلي التحدي الوحيد الذي على سمر مواجهته، بل حضرت نفسها لمواجهة التعليقات السخيفة

[quote]

 “شو طابخة اليوم؟” كان تعليقًا من أحد الشباب عندما رأى الطنجرة فوق رأسي، إلا أنني كنتُ أقابل هذه التعليقات بروح مرحة وسعة صدر فقد هيأتُ نفسي لذلك، ولا أنكر أن البعض تفهم الرسالة التي أردتً توصيلها خاصة بعد انتشار الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

[/quote]

سمر الأم

سمر أثناء الحوار

سمر أثناء الحوار، عدسة أسيل الخالدي

الكثير من الصور والقصص المخبأة خلف الكاميرا كانت حصيلة تجارب سمر، التي أصرت على تغطية الحروب الثلاثة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة رغم أنها أم لأربعة أطفال.

[quote]

في أحد المرات كان علي تصوير جنازة لعدد من الأطفال استشهدوا جراء قصف بيتهم، اقتربتُ من وجوههم وما إن لامستُها حتى سرت قشعريرة في جسمي  وتخيلتُ أحد أطفالي مكانهم، إلا أن الرسالة التي أحاول إيصالها من أجل القضية الفلسطينية تجعلني أواجه كل التحديات والإحباطات.

[/quote]

جوائز وطموحات

حصلت سمر على العديد من الجوائز سواء على المستوى المحلي أو الدولي وشاركت في مسابقات عدة حصلت فيها على المراكز الأولى  لكن أكثر جائزة تعني لها هي جائزة رأي الجمهور والتي حصلت فيها صورتها المشاركة على أعلى تصويت من الجمهور.

[quote]

أسعى لإقامة معرض خاص بصوري وصناعة أفلام تخدم قضية فلسطين.

 

[/quote]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *