أغاني جولات زيارات العيد – زوروني كل سنة مرة

رند أبو ضحى

العيد، يشكل الفسحة الزمنية التي يكون فيها فرصة لمشاركة الأصدقاء والعائلة في نشاطات بعيدة عن الروتين اليومي. هو المنبه للحياة الذي يوقظك لينبهك بأن الحياة لا زالت مستمرة. هو النهاية السعيدة لشهر مليء بالروحانيّات والتحدي الجسدي والروحي وخاصة في مجتمعاتنا التي يصيبها الجنون في شهر رمضان.

ولأننا نقضي في السيارة الكثير من وقتنا في العيد،  اخترت لكم 5 أغانٍ “فرايحية” للغناء معها والرقص. أغلقوا الشبابيك واستمتعوا

زوروني كل سنة مرة – فيروز

طال السهر وليالي العيد –

 يا ظريف الطول – حمزة نمرة & 47 soul 

ترررم -محمود العسيلي

تطور الموسيقى العربية – علاء وردى

عكس التيار: منوّعات صوفية

بقلم شذى الشيخ

ff2522ed739e0501d5c3b422c0aae100

درويشية مولوية بعدسة جوليان بالمر

في الوقت الذي لازالت مشايخ الإسلام تتناقش فيما إذا كانت الموسيقى حلال أم حرام، يرى الصوفيون أن الموسيقى والرقص هما إحدى أهم الطرق الروحانية التي تُمكن المرء من التقرب من الذات الإلهية. فالموسيقى الصوفية تحتل مكاناً جداً مهم في الطقوس الدينية التي يمارسها الصوفيون في حلقات الذِكْر التي يقيمونها عادةً، والتي يسعون من خلالها إلى التواصل مع الله واستحضار طاقته الإلهية إلى عالمنا المادّي.

ولعل أهم ما يميز الموسيقى الصوفية هو إستيعابها لكل ما هو جديد ومختلف مع الحفاظ في الوقت نفسه على هويتها الموسيقية الخاصة بها. فنلاحظ مثلاً أنها بدأت بإنشاد أناشيد دينية على إيقاع الدف، إلّا أنّها الآن تطورت فأدخل الصوفيون القصائد الصوفية إلى قائمة الاناشيد التي ينشدونها في حلقاتهم الدينية وفي المولد النبوي الشريف.


كما قام الصوفيون، بالإضافة إلى ذلك، بإدخال أدواتٍ موسيقيةٍ جديدةٍ إلى موسيقاهم مثل العود والناي والطار وما إلى ذلك، وبإدماج موسيقاهم مع بعض الأنواع الموسيقية المعروفة الشرقية منها والغربية.

:وهنا قائمة بالأغاني الصوفية العصرية منها والكلاسيكية

1- غالية بن علي – لو كان لي قلبان (العشق الصوفي)

تونس

2- الشيخ أحمد التوني – فلامنكو صوفي

مصر


 

3- تانيا صالح وشربل روحانا – يا غصن نقا مكللاً بالذهب

لبنان

 

4- ريم بنا- زدني بفرط الحب فيك تحيرا

فلسطين

5- هند حامد- والله لا طلعت شمس ولا غربت

الأردن

عكس التيار: الله محبة

من وشاح المرأة الأنيق وجماله ابتكر العرب فن موسيقي وغنائي جميل عرف بالموشحات “أي ما وُشِح من شال الفتاة”. فقد جاءت الموشحات لتغني الشعر بإيقاع وموسيقى بدأت وعرفت في الأندلس، حيث لعبت الموشحات تاريخياً دوراً مهماً بنقل السياسة والعشق وليالي الطرب الأندلسية.  تكمن أهمية الموشحات المليئة بالشعر بكونها جزء من منظومات أدبية وألحان موسيقيه مقامية “أي معزوفة على مقامات موسيقية كالحجاز والنهوند وغيرها”.

وقد حفظت الأجيال الجديدة الموشحات من خلال الغناء، الذي جاء ليحفظ ويعكس جماليات هذه القصص والحكايات التي تروي تاريخ وحضارة العرب في الأندلس، الذي سمعناه على ألسنة الكثيرين وشعرنا به في حكايات شهرزاد وولادة بنت المستكفي وغيرهن الكثيرات، ممن جعلن من جمالهن وألبستهن فناً إيقاعياً أذاب الكثيرين في العشق.

لابد أن الموشحات من أصعب الأشعار المغناة، التي لم تستطع الأجيال منذ آلاف السنين تأليفها، لكن الكثيرين حفظوها وأعادوها علينا بطريقتهم الخاصة وبألحانهم الحديثة وموسيقاهم التي تجلت بين سيد درويش وفيروز وصباح فخري، لتصل إلى مغنيّ الجيل الجديد مثل ريما خشيش وفاديا الحاج وغيرهن. 

ومن بين كل الموشحات التي غُنت في الأندلس عن الحب والجمال والحياة، ورد ذكر الله ومناجاته على ألسنة الكثيرين منهم ابن زهر وابن زيدون وزرياب وغيرهم. مع بدايات رمضان وفي محبة الله ومناجاته اخترنا لكم موشحات في حب الخالق وجمال الكون:

1. جادك الغيث – فيروز

“واصرفي القول إلى مولى الرضا…. ملهم التوفيق في أم الكتاب” 

موشح جادك الغيث لابن سهل، من اوائل من كتبوا الموشحات، في هذا  نعرف حكاية الأندلس وجمالها، بين كلمات الحب التي تذوب في منتصف القصة لخالق الكون لمن انزل المطر وزاد جمال الأندلس وجعل الناس عشاق. وقد عرفنا هذا الموشح من فيروز التي غنته بألحان الأخوين رحباني.

2. أيها الساقي إليك المشتكى – فاديا الحاج

 ” أيها الساقي إليك المشتكى …. قد دعوناك وإن لم تسمع”

موشح أيها الساقي لابن زهر من أكثر الموشحات الدقيقة لغوياً، بكلماتها وبالألحان التي عزفت عليها يعتبر هذا الموشح من أكثر الموشحات التي حكت عن الخالق وعما يطلبه الناس من الله، فقد غنى الكثيرون هذا الموشح فهو من أكثر الموشحات شهرة وقد غنته فيروز وفاديا الحاج، وريما خشيش.

3. كللي يا سحب – صباح فخري

“يا سما فيك وفي الأرض نجوم ….وما كلما أغرقت نجما أشرقت أنجما”

كللي يا سحب تيجان الربى، من اكثر الموشحات الملهمة والروحانية ومن أصعب المقامات الغنائية ادائياً.  بصوت صباح فخري يمكنكم الشعور بكل معاني الذوبان في حب الله، من خلال كل ما اعطاه لنا وللأرض. الموشح لابن سناء ومن أجمل المقاطع المغناة من الموشحات الأندلسية. 

4. منيتي عز اصطباري – غادة شبير

“زاد وجدي والهيام”

من أصعب الموشحات المغناة على مقام النهوند لحنها سيد درويش وغناها الكثيرين وفي منيتي عز اصطباري.  نرى تجلي في الحب الذي يمكن قياسه على كل الأسباب الوجودية على الأرض، ومن كل أسباب الحب في هذه الحياة.

عكس التيّار صوفي: الحلّاج

بقلم شذى الشيخ

الحلاج

هبة وهبه- الحلاج إذا هجرت

لم يكن إعجابي بأشعار الحلّاج وفكره محض صدفة. فلطالما كنت أحب الشخصيات التاريخية المثيرة للجدل، تلك الشخصيات التي ماتت في سبيل أفكارها ومبادئها، والتي بفضل جرائتها وشجاعتها في تحدّي المألوف، أثرت تاريخنا البشري وفتحت لنا أفاقاً لم نكن لنراها لولاها.

الحلاج كان شاعراً فارسيّاً صوفياً زاهداً متعبدّاً ذو فلسفةٍ تقوم على الإهتمام بجوهر الناس لا بظاهر سلوكهم. وكانت أشعاره عميقةً جداً إلى درجةٍ لم يفهمها الناس. فكفّروه، وسجنوه، وقطعوا أطرافه، وأعدموه، وصلبوه، وحرقوا جثته، وألقوا رمادها في نهر الدجلة، ظانين بأنهم بذلك أنهوا وجوده الجسدي والفكري معاً. لم يعلموا أنه من النار التي أضرموها في جسده، أضاء الناس شعلتهم لإكمال طريقهم في البحث عن معنى الحب الإلهي.

صِدق الحلّاج وإتساع رؤيته للعالم وكسره لكل الأسوار الطائفية والمذهبية، كانت هي السبب في قتله، وإن كانت كتب التاريخ تقول أن سببه سجنه وإعدامه هو جوابه الذي أعطاه للإعرابي الذي كان قد سأل عمّا يوجد في جبته، فردّ عليه الحلّاج قائلاً “ما في جبتي إلّا الله”.

الحلّاج وحتى آخر لحظة في حياته، لم يحقد ولم يكره، بكل كان مليئاً بالمحبة التي كان يُعرّفها بأنها “صفة سرمدية وعناية أبدية”، حتى أنه قبل موته سامح كل من قام بتعذيبه وسجنه، ضارباً بذلك مثالاً للإنسانية التي تسمو بحريّتها فوق كل ما هو مادي ومتخلف.

 

لعطلة نهاية الأسبوع هذه، إخترت لكم ثلاثة أغاني لأشعار الحلّاج التي غُنّت بأصوات نسائية عذبة.

 

جاهدة وهبي – إذا هجرت

“يا كـل كـلّي و أهـلي عنـد انقطاعي وذلّي.. ما لي سوى الروح خذها والـروح جهد المقلّ”

هبة قوّاس – يا نسيم الريح

“إن يشاء شئت وإن شئت يشاء”

ريم بنّا – عجبت منك ومنّي

“يا نعمتي في حياتــي   و راحتي بعد دفنـــي

ما لي بغيرك أُنــسٌ      من حيث خوفي وأمنـي”

عكس التيار: أندلسيات في الحب

رند أبو ضحى

كثيرة هي حكايات الحب في تاريخنا العربي. ولعلنا لا ننسى أجمل قصص الحب، التي اعتمدت على الشعر والموشحات في الأندلس، وهي قصة ولادة بنت المستكفي وأبن زيدون، الذي داب قلبه في عشقها، إلا إنها ثارت على حبه، بالرغم من حبها له، لأنه كان يثير غيرتها بعلاقة له مع إجدى الجواري. فانفصلت عنه وأثرت الحياة بدون رجل. 

فالموشحات هي فن شعري مستحدث، يختلف عن ضروب الشعر الغنائي العربي باستعماله اللغة الدارجة أو الأعجمية  واتصاله القوي بالغناء.  و أصل الموشحات غير معروف، فالبعض يعيدها الى الثقافة السريانية، بينما يرجعها البعض الى مقدم بن معافى القبر وهو شاعر من شعراء الأندلس. كما يعيده البعض الى الأغاني الشعبية الإسبانية ( الفلامنكو)  من خلال جماعة الرواة والمغنين الذين يقصدون الامراء في المواسم والاعياد ، يتغنون باناشيدهم الغرامية وقصص الفروسية في مقاطع غير محكمة الوزن ولا تلتزم فيها القوافي التزاما. وبهذا يكون ارتباط الموشحات بالغرام ارتباطا وثيقا. 

وقد سمي موشحاً لأناقته وتنميقه تشبيهاً له بوشاح المرأة.  فيقول صاحب لسان العرب نقلاً عن الجوهري في صحاحه: ( الوشاح يُنسج من أديمٍ عريض ويُرصّع بالجواهر، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها). 

1. لما بدى يتثنى – لينا شماميان

“وعدي ويا حيرتي … من لي رحيم شكوتي في الحب من لوعتي”

2. يا شقيقق الروح – غادة شبير

“حل عشقاً في السويداء وقد صار جزءً من كياني في الصميم”

3. شهرزاد – فيروز 

” أنا شهرزاد القصيدة  و صوتي غناء الجراح”

4. يا شادي الألحان – سيد درويش

“واطرب من في الحان …. واحسبنا من ضمن الندمان”

عكس التيار صوفي: تسامح

بقلم شذى الشيخ

في عالمٍ أُصيب بجنون التعصب ورفض الآخر وإحتكار معرفة الحقيقة المطلقة على نفسه فقط، تنئ المدرسة الصوفية عن كل ما تمليه النفس البشرية على الناس من إحتقار للآخر وكرهه ونبذه لمجرد انه يختلف عنّها في المعتقد، أو في اللون أو العرق. فنرى أن المولوين يجدون في التسامح وسيلة للسمو بالنفس، فبالنسبة لهم سمو النفس لا يتحقق إلّا بتحقيقها للسمو الأخلاقي. ذلك السمو الأخلاقي الذي يُعتبر التسامح أعلى مراتبه ومظاهره.

يستخدم الصوفيون دور عبادتهم، وموسيقاهم ورقصاتهم في نشر ثقافة التسامح التي باتت في تراجع مستمر، وذلك في ظل التطرف الذي بدأ بغزو العالم في العقد الأخير من عصرنا هذا.

تلقى الموسيقى الصوفية رواجاً بين جميع الناس، مسلمين كانوا ام غير مسلمين، عرباً كانوا أم أجانب. وكل هذا يعود إلى تقبُّل الصوفيون للآخرين، وتواصلهم مع جوهر النفس البشرية لا مع مظهرها الخارجي.

لعطلة نهاية الأسبوع هذه، إخترت لكم ثلاثة أصوات نسائية غنّت التسامح الذي تُجسِّده الموسيقى الصوفية.

 

تانيا قسيس – الأذان مع ترنيمة مريم

حين يعانق الصليب الهلال، نسمع الترانيم تتداخل مع الأذان داعيةً إلى عشق إله المحبة والسلام 

 

ريم بنّا – الغائب

“الله أصبح لاجئاً يا سيّدي.. صادر إذن حتّى بساط المسجد
وبع الكنيسة فهي من أملاكه.. وبع المؤذّن في المزاد الأسود
واطفئ ذبالات النجوم فإنّها.. ستضيء درب التائه المتشرّد”

هبة قوّاس – ادين بدين الحب

“فالحب ديني وإيماني” 

 

كلاكيت: صه، الفتيات لا يصرخن

231756_294المصدر: صورة مأخوذة من الفيلم

نودّ أن نشارككم اليوم بالفيلم الإيراني المأخوذ عن قصة حقيقية مؤلمة: “صه.. الفتيات لا يصرخن” للمخرجة والمؤلفة الإيرانية بوران درخشندة.  يتناول الفيلم قضية بالغة في الأهمية، وهي التحرش الجنسي بالطفلات، ويتطرق الى أحد أسبابه ومراحلة والنتائج التي تقع عنه وتأثيرها على حياة الطفلات في كافة مراحل حياتهن. تدور أحداث الفيلم حول قصة فتاة جامعية تبلغ من العمر 28 سنة، تفشل مراسم خطوبتها مرتين، وفي الخطوبة الثالثة، وعندما كانت تستعد لعقد قرانها، تواجه مشهدا يعيدها الى فترة طفولتها.

ولعل أكبر أسباب تفشّي التحرش، والذي حاول الفيلم ابرازها، هي سكوت الضحية وخوفها من الحديث عمّا يحصل معها، نتيجة تهديد الجاني لها بقيامه بفضيحة عائلتها لو تحدّثت، فيتشكل لدى الطفلة شعوراً بالذنب تجهل ماهيته،  ويستمر الجاني في اغتصابها.

نعم تصمت الضحية حتى لو كانت طفلة، خاصّة ان لم تجد أما وأبا يحتويانها ويسمعانها؛ فالتخويف المُجتمعي، ومعنى العار يتربى مع الفتاة في المجتمعات الذكورية منذ صغرها، حتى لو كانت تجهل معناه، ليتركها حائرة ومكلومة .

تقول المحامية، التي كانت شخصية في الفيلم، وهي تُرافع عن الضحية المُتهمة، وتروي قصة أحد النساء اللواتي تعرّضن لاغتصاب وقدّمن شكوى: “كيف يمكن أن يكون لهذا المُعتدي لوحده فقط  35 جريمة اعتداء سابقة غيرها، دون ان تتقدم امرأة واحدة بالشكوى، فبالتأكيد إنّ سبب سكوتهن أن الضحية وعائلتها يريدون الحفاظ على شرفهم. ” بالتأكيد، هذا ما يحدث تماما، إنّ شرف المجتمعات الذكورية المربوط بالأنثى هو سبب تفشّي هذه الجرائم، وتقديم الضحية على هيئة مُذنبة ومتهمة.

 شاهدوا الفيلم، وشاركونا ردود أفعالكم.

 

 

احتفالاً باليوم العالمي للمرأة في مجال العلوم، أربعة أفلام رائعة عليكم وضعها على لائحة المشاهدة

يحتفل العالم اليوم الأحد 11 فبراير في اليوم العالمي للمرأة في مجال العلوم، إيماناً برفعِ أعداد النساء في ميدان العلوم، وتسليط الضوء على نساءٍ خلّدهنّ التاريخ ووضعن بصماتهن المُذهلة في المجالات العلمية، رغم التحديات التي تعرّضن لها في مُجتمعات لا تؤمن بعقلِ المرأة. فكم نسمع خرافة أنّ المرأة أقلّ ذكاءاً من الرجل، وأنّها لا تستطيع، لذلك تُستبعد وتهمّش، وغالباً ما يُظهرها الإعلام على أنّها جسد فقط .

لذا يكونُ على المرأة، عبئاً مُضاعفا؛ أوّلاً إقناع المجتمع العِلمي أنّها قادرة، وثانياً حصولها على الدعم الكافي، ومنهنّ من لا تجد الدعم أبداً، فتتفجّر داخلها طاقة مضاعفة، وتفرض نفسها، وعقلها باختراعاتها دون وسيط.  مثلا تمبل جراندين تنكّرت في زيّ رجل لكي تدخل مبنى مهندسي حظيرة الحيوان!

ولكي تعرفوا من هي جراندين وعالمات أخريات، اخترنا لكم مجموعة أفلام، ضعوها على لائحة المشاهدة في هذهِ المُناسبة، لتتعرفوا عليهن مع الكثير من المُتعة.

1- أغورا (Agora) 

9788448048785

صورة الفيلم: المصدر.

يروي الفيلم قصة عالمة الفلك والرياضيات والفيلسوفة “هيباتيا “، وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، وهي أيضاً أول امرأة  يسجّل اسمها في صفحات التاريخ كعالمة رياضيات، كما لمعت في تدريس الفلسفة وعلم الفلك.  تجري أحداث الفيلم في الفترة 391 ميلادية، في نسق درامي رائع، حيث عرض الفيلم أكثر من جانب من حياتها، مُبيّناً حياتها إبّان تدريسها العلوم والفلسفة للطلبة، وصراعاتها مع الحكم الكنسي في العصور الوسطى،الذي كان يرفض العلوم، ويقتُل كلّ عالم يتبنّى حقيقة دوران الأرض حول الشمس. كما احتوى أيضاً حقائق علمية وتاريخية. 

حسناً سنتوقف عن الشرح، لا نُريد أن نحرق عليكم روح المتابعة والتشويق، شاهدوا الفيلم، ولن تندموا.

 2- تمبل جراندين ( Temple Grandin)

 201512301537383175

صورة الفيلم: المصدر.

 تدور أحداث الفيلم عن حياة العالمة في علم الحيوان، تمبل جراندين. وهي شخصيّة مميزة، وتعدّ مصدر إلهام لمصابي مرض التوحد، وللنساء كافة.  لديها طريقة فريدة في ادراكها للأشياء؛ فهي مفكرة بصرية بذاكرة صورية عبقرية، واللغة البشرية تأتي في المقام الثاني لديها.  وقد ألّفت العديد من الكتب؛ وأشهرها (different not less)، الذي تحدّث عن إمكانية الإبداع للذين يعّدهم العالم مختلفون.

3- شخصيات مطموسة ( Hidden Figures) 

Movie-Announce

صورة الفيلم. المصدر

 تقصّ أحداث الفيلم حياة عالمات الرياضيات كاثرين جونسون و دوروثي فون، وماري جاكسون، وهنّ العقول المدبرة وراء الإطلاق التاريخي لرائد الفضاء جون جلين، ليصبح أول أمريكي يدور في مدار الأرض عام 1960. 

يعرض الفيلم  حياة ثلاث شخصيات رائعة؛ كاثرين جونسون فيزيائية أمريكية، وعالمة فضاء ورياضيات. ساهمت في برامج الملاحة الجوية والفضاء الأمريكية مع بداية دخول الحواسيب الرقمية الإلكترونية في الاستخدام في ناسا.

  أما ماري فهي عالمة رياضيات أمريكية من أصل أفريقي أمريكي، ومهندسة في الفضاء الجوي في (ناسا). وقد عملت في مركز أبحاث لانغلي في هامبتون، وأصبحت في عام 1958 أول مهندسة من أصل افريقي في ناسا.

أما دوروثي، فهي عالمة رياضيات أمريكية من أصل أفريقي عملت في ‘اللجنة الاستشارية الوطنية للملاحة الجوية‘(ناكا)، الوكالة السابقة لناسا. قبل وصولها إلى ‘مركز لانغلي البحثي’ التابع للجنة الاستشارية الوطنية للملاحة الجوية في عام 1943م، عملت دوروثي كمعلمة رياضيات في مدرسة ‘روبرت روسا موتون‘ الثانوية في بلدة فارمفيل التي تقع في ولاية فرجينيا.

ويُسلط الضوء أيضاً على العنصرية ضدّ السود في تلك الفترة. 

4- قصة حياة ديان فوسي (Gorillas in the mist the story of Dian Fossey) 

gorillas-in-the-mist-the-story-of-dian-fossey.16802

صورة الفيلم. المصدر 

[quote]

 لقد كانت تصرفاتهم الخجولة هي ما أسرني خلال اللقاء الأول مع معظم القردة، وعرفت أنه لن يكون اللقاء الأخير~ ديان فوسي

[/quote]

يحكي الفيلم قصة حياة  العالمة ديان فوسي، بنسق درامي رائع، بحيث نعيش في الفيلم المغامرة كما عاشتها العالمة ديان.  ومن لا يعرفها، فهي عالمة مُختصّة في علم الحيوان، ولدت عام 1932، قامت بعمل دراسة شاملة عن جماعات الغوريلا الجبلية على مدى 18 عاماً.

أنشأت ديان مركزاً للأبحاث اسمته (كاريسوك) “Karisoke” وهو عبارة عن كوخ صغير في وسط الغابات المطرية. أضافت ديان العديد من الأبحاث والحقائق لعلم الحيوان وعلم الإنسان، و تمّ تأليف عن حياتها كتباً عدّة مثل كتاب ” أمرأة في السحاب” و “الحياة مع الغوريلا الجبلية” الذي أنتجته ناشونال جيوغرافيك

817douQ3blL._SL1500_

خطاب أوبرا وينفري الذي ألهم نساء العالم

ايمان زهير

من منا لا يعرف أوبرا وينفري (63 عاماً)، السيدة الحديدية التي ترمز لمقاومة جميع أنواع الظلم والعنصرية؟ ومن منا لا يعرف قصتها؟ إنها تلك الفتاة الأمريكية من أصل إفريقي، والتي نشأت في عائلة فقيرة جدا، بدون أب، ولأم تعمل خادمة لتأمين العيش لأولادها. في صغرها، عاشت حياة صعبة جدا، ما بين الجهل والإهمال والتنمر الذي تعرضت له بسبب الفقر. تعرضت للتحرش الجنسي من أقرب الناس لها منذ أن بلغت التاسعة من عمرها،  ولكن بالرغم من جميع هذه الصعاب، استطاعت أن تصبح من أهم النساء الملهمات في العالم.  حيث تمتلك محطة تلفزيونية، وهي فاعلة خير في نفس الوقت الذي تنتج فيه أهم الأفلام، التي تضع قصص الأمريكان من أصل أفريقي في دائرة الضوء. ولكن أهم ما عرفت لأجله هو برنامج أوبرا وينفري، الذي كان يبث في العالم العربي، والذي كان ملهما للكثيرات في العالم العربي.

 أوبرا التي نحتت الصخر لكي تصل إلى ما هي عليه الآن، ها هي من بداية هذا العام تتلقى جائزة أخرى، تضيفها إلى القائمة الطويلة الحافلة من الجوائز والتقدير.

قدّمت أوبرا كلمة مؤثرة مليئة بالحماس والقوة، إرتجفت لها شفاه كافة الحضور، لدى حصولها على جائزة سيسيل بي دوميل (غولدن غلوب)، مساء الأحد 7 يناير 2018، لتكون بذلك أول سيدة من أصل إفريقي تحصل على هذه الجائزة، يُذكر أنّها “إحدى فِئات جوائز غولدن غلوب الفخريَّة التي تُمنح من قِبَل رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية لأصحاب المُساهمات البارزة في صناعة الترفيه أمام الكاميرا وخلفها”.

المصدر: Golden Globes

وقد ذكرت أوبرا  في خطابها العديد من الجمل التحفيزية للفتيات، وقد أثنت على من ذكرن مشاكلهن وقصصهن الشخصية ضمن حملة ( أنا أيضاً )، التي كشفت عن جلّ جرائم التحرش في هوليود خاصة، وفي العالم عامة.

[quote]

«عندما يأتي أخيراً فجر هذا اليوم الجديد سيكون بفضل الكثير من النساء الرائعات، كثيرات منهن هنا الليلة، وبعض الرجال الاستثنائيين جداً الذين يكافحون بقوة ليكونوا قادة يدخلون بنا إلى فترة لا يضطر فيها أي شخص لقول: أنا أيضاً مجدداً» 

[/quote]يُذكر أنّ وينفري نشأت في عائلة فقيرة جداً، وربتها والدتها التي كانت تعمل عاملة في البيوت، ولم تخجل من ذكر هذا الماضي في كلّ محفل، بل على العكس، دائماً ما تستذكر هذه القصص لتكون بذلك مصدر إلهام لكافة الفتيات اللواتي همّشتهن الظروف والحياة الإقتصادية الصعبة.

[quote]

«أودّ أن أعبر عن امتناني لكل النساء اللواتي تحملن سنوات من إساءة المعاملة والاعتداء لأنهن.. مثل أمي، كان لديهن أطفال يجب إطعامهم، وفواتير يتعين دفعها وأحلام يتطلعن لتحقيقها».

[/quote]وفي ذات السياق، تطرقت وينفري للعنصرية على أساس اللون، فقد ذكرت بأولى كلماتها في الحفل، عندما كانت طفلة تشاهد التلفاز، حين حصل  الممثل الأميركي من أصل أفريقي “سيدني بواتييه”  على جائزة «سيسل بي. دوميل» مشيرة الى أنه اول ممثل من أصل أفريقي يفوز بجائزة أوسكار كأفضل ممثل.

[quote]

«أنّه لإحساس يؤثر فيّ بشدة ففي هذه اللحظة  هناك بعض الفتيات الصغيرات اللائي يشاهدنني وأنا أصبح أول امرأة سوداء تتلقى الجائزة نفسها».

[/quote]وفي الختام، ربما تكون مثل هذه القصص قاسية، لكنها أيضاً مصدر إلهامٍ لكِ لكي تبدأي في شقّ طريقكِ بالنجاح والتحدي، فاليوم أوبرا وينفري، وغدا لم لا تكوني أنتِ؟ 

كلاكيت:أسبوع النساء على هامش مهرجان القاهرة السينمائي

23472343_684173685123168_2120572839011351139_n

المصدر: وزارة الثافة المصرية

كتبت : منة عبيد

تحتفل العاصمة المصرية هذه الأيام بفعاليات الدورة التاسعة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أعرق المهرجانات السينمائية المحلية والاقليمية في المنطقة العربية والشرق الاوسط . ويضم المهرجان هذا العام، الى جانب مسابقته الرسمية، مسابقة سينما الغد، ومسابقة افاق السينما العربية، واسبوع النقاد؛ وهو التقليد الذي اعتاده المهرجان، لجمع اكبر كم من الأفلام العالمية والاعمال التي لم يتسن لها الالتحاق بالمسابقة الرسمية، واتاحتها للجمهور.

ويحمل اسبوع النقاد هذا العام، برئاسة الناقد المصري رامي عبد الرازق، عنوانا كبيرا هو ” سينما النساء”، يضم تحت لوائه سبعة أفلام تحتفي وتحتفل بصناعة السينما النسائية، بحيث يضم أفلام لمخرجات متميزات استطعن تحدي القالب، وكسر المألوف، والوصول لانتاجات ابداعية تضاهي وتتجاوز ما ينتجه رجال الصناعة، رغم مشقة الظروف، والتحديات التي واجهنها، سواء في مراحل صناعة الافلام الصعبة والعديدة وتفاصيلها التي لا حصر لها، او على مستوى العنصرية والتهميش التي لازالت تقاومها كل امرأة على وجه الارض.

الافلام التي يعرضها اسبوع النقاد المصري بمهرجان القاهرة السينمائي، هي محاولة من ادارة المهرجان والادارة المصرية لدعم السيدات،  وتلك الأفلام هي

أڤا

 فيلم «أفا» للمخرجة الشابة لیا میسیوس، الذى يتناول قصة حياة فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً، تقضى عطلتها الصيفية على أحد شواطئ المحيط الأطلنطى، بعدما علمت أنها ستفقد نظرها خلال فترة زمنية قريبة، وذلك بناءً على نصيحة أمها التى قرّرت أن تُخفف عنها آلامها.  

باراكودا- أمريكا

فيلم “باراكودا “ للمخرجة جوليا هالبيرن، والذي يناقش قضايا المراهقة وبعض المشكلات الاجتماعية من خلال قصة اختين غير شقيقتين. تأني أحدهما للقاء الأخرى، على الرغم من عدم معرفتها بوجودها، لتحاول السيطرة على الإرث العائلي من الموسيقى.  يميل الفيلم في المجمل للصيغة التشويقية او الشكل المثير، الا ان التركيز على مشاعر النساء واحساسهن هو خط هام جدا وفاصل في سير احداث الفيلم، حيث يظهر في التباين الواضح بين شخصيتي، واحساس، ومشاعر البطلتين . وغالبا ما نجد ان المخرجات النساء يبرعن في التعرض لمشاعر النساء الخاصة، وافكارهن، ولحظات ضعفهن، وجنونهن. وهو ما ظهر جليا من خلال قصة وحوار فلم باراكودا.

المعجزة- ليثوانيا

ومن خلال الفيلم الكوميدي ” المعجزة ” نرى قصة إیرینا التى تعاني وهي تدیر مزرعة خنازیر متعثرة في ليثوانيا، حتى يظهر فى حياتها الأمريكى برنارداس، الذي يتعهد بإنقاذ المزرعة، فيقلب حياة إیرینا العائلية رأساً على عقب. في هذا الفيلم تتعرض المخرجة Egle Vertelyte الى تأثير القضايا الكبرى واقتصاد المنطقة  على الأشخاص عن طريق تفاصيل الحياة اليومية البسيطة وشديدة الخصوصية للأفرد بطريقة فكاهية. فالفيلم يتعرض الى تحول ليثوانيا من النظام الشيوعي الى النظام الرأس مالي،  وتأثير ذلك على حياة الأسر والأفراد بشكل مباشر وغير مباشر . كما يبدع الفيلم بإظهار المشاعر الشخصية للبطلة  ناحية التغيرات التي تطرأ عليها وعلى عائلتها، وهي واحدة من اهم خيوط العمل التي ابدع فريق العمل في ايصاله ومحاولة تقريب المشاهد الى الوضع الموجود في الاحداث وكأنه واقعهم هم ايضا.

 البجعة- أيسلاند

اتسم الفيلم الأول للمخرجة الشابة آسا هيلغا بالغرابة، حيث تطرق فيلم البجعة “هیورلیفسدوتیر” إلى حياة فتاة صغیرة تنتقل للعیش مع أقاربها في الریف أثناء فصل الصیف، بسبب رغبة والديها بإكسابها بعض الخبرة، و أيضا بسبب وقوعها في المشاكل بسبب سرقة صغيرة قامت بها. فتتورط في مجموعة من الطقوس الدرامیة مع أحد عمال المزرعة، الذي يكون لسبب غير مفسر رفيقها في الغرفة. هل هو من المتحرشين بالأطفال؟ كيف يمكن أن يكون أقاربها عميان لهذه الدرجة؟

هو واحد من الأفلام التي تناقش الحياة الاسرية والاجتماعية وكذلك العاطفية للنساء، من خلال عدد من القصص المساعدة داخل الفيلم.