';

١٦ يوماً مع أشخاص لمناهضة العنف ضد المرأة

تأتي حملة ال16 يوما و اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة يوم 25 نوفمبر قبيل الذكرى العشرين لإعلان وبرنامج عمل بيكين الذي يعد الإتفاق الدولي الأشمل بخصوص حقوق المرأة.  حيث خصصت تكامل في كل يوم من الأيام 16 بداية من 25 نوفمبر و حتى يوم 10 ديسمبر قصص نساء وفتيات ناشطات في مجال حقوق المرأة أو ضحايا لإحدى أشكال العنف ضد المرأة. أما بالنسبة للون البرتقالي، فقد تم اختياره ليعبر عن مستقبل أفضل للنساء. و قد طالبت المؤسسات النسوية جميع المجتمعات المحلية باستخدام اللون البرتقالي خلال الفترة ما بين 25 تشرين الثاني و 10 كانون الاول نشرا للوعي وتعبيرا عن التضامن.

 فيما يلي 16 قصة التي نشرت على صفحة وجوه تكامل على صفحة الفيس بوك الخاص بهم.

1- الفنانه أسماء مصطفى، سيدة عاملة وأم عزباء (مطلقة)

بالنسبة للممثلة أسماء، الحل لمشكلة التوازن ما بين العائلة والعمل، كسيدة عاملة وأم عازبة في آن واحد، يكمن في تنظيم الوقت. 

 “أكيد كثير صعب عأي ست إنها تربي أولادها لوحدها في هذا المجتمع. و لكنها اذا نظمت نفسها، فهي بتقدر تخلق توازن ما بين أولادها، بيتها و عملها.”

– “بتآمني إنه الأم العزابية عندها حقوق كافية في المجتمع؟”

– أانا بآمن إنه المرة مش لازم تستنى حدا يعطيها حقوقها على طبق من فضة، لازم تاخد حقوقها بنفسها”

DSC_0842

2- ميساء

أيقنت ميساء بأنها وزوجها غير مناسبين لبعضهما منذ الأيام الأولى للزواج، عندما ضربها لأول مرة. و لمدة سنتين، حاولت بشتى الوسائل تحصيل الطلاق من زوجها، إلا أن رغبة الطلاق ليست واردة عنده. ومع رغبتها في الطلاق زاد تنمر زوجها عليها. بعد خروجها من بيت الزوجية، تقول ميساء أنه بدأ يلاحقها، و يتحرش بها، ويصرخ عليها وأحيانا يتعدى عليها بالضرب في الأماكن العامة وفي مكان عملها. قدمت عليه العديد من شكاوي في برنامج حماية الأسرة، لدرجة أنها أصبحت تخجل من اللجوء للسلطات.

تشرح ميساء معاناتها مع زوجها:”خلاني أكره حالي، حاولت أمنعه يضايقني، بس اتكررت المشكلة كتير مرات، صرت استحي اروح للشرطة. بقوله يحل عني، بس بضل يقول طول ما أنا مرته، بحقلة يعمل شو ما بده.” 

-“طيب ليش ما ترفعي عليه قضية خلع؟”

-” من وين بدي أرجعله المقدم و المهر؟ و كيف بدي ادفع للمحامي؟

بالرغم من تعديلات قانون الأحوال الشخصية التي عمدت إلى تخفيف عبء الإثبات في دعوى الشقاق والنزاع بين الزوجين،عن طريق إعطاء القاضي حق التحقق من وجود الشقاق والنزاع بما يراه مناسباً دون حاجة إلى إقامة البينات، إلا إنه لا زالت هناك حالات تتطلب فيها الإجراءات الكثير من الوقت بسبب عدم قدرة القاضي على التحقق، قد تصل إلى سنوات في بعض الأحيان. في هذه الحالة تلجأ بعض النساء المقتدرات إلى اللجوء إلى طلاق التفريق بالإفتداء . و في هذه الحالة على المرأة أن تتنازل عن المهر والمقدم والمؤخر ونفقة العدة كشرط من شروط هذا الطلاق. نسبة إلى تقرير هيئة الأمم المتحدة ، فإن طلاق “الإفتداء” فيه تمييز ما بين النساء اللواتي يمتلكن المال للتكلف بمصاريف هذا الطلاق وهؤلاء اللواتي لا تملكن المال.

1_13fb

3- فادية، ناشطة مجتمعية

رحلة فادية مع أطفالها الخمسة من دمشق إلى الرمثا كانت سوداوية. وحياتهم كلاجئين سوريين في الأردن ليست سهلة أيضا. فرحلة الكفاح لتأمين لقمة العيش مع الحفاظ على كرامتهم، فيما يعيشون في منازل مكتظة، وملاجئ وخيام مؤقتة ليس بالأمر السهل. كل هذا بينما يعاني أطفالهم الصدمة والتوتر في محاولتهم للتأقلم مع الواقع الجديد.  قصة فادية لا تختلف عن قصص الكثيرات من النساء السوريات اللواتي وجدن أنفسهن ربات لعائلاتهن بدون الخبرة أو المهارات الأساسية لفعل ذلك.  فادية لم تستطع الوقوف مكتوفة الأيدي في ظل الظروف السائدة، بدأت بجمع المعلومات عن النساء اللاجئات في محاولة لتشبيكهن مع مؤسسات غير ربحية لمساعدتهن. 

“كان دمي بيغلي لما بشوف كل هالأسى. وخاصة لما بشوف النسوان السوريات اللي كانوا مهمشين في سوريا وما بعرفوا يعملوا شي، مضطرين يدبروا حالهن في الأردن. فبشتغلوا أي شغلة حتى يدبروا أكل لأولادهم. بدأت أجمع معلومات عن النسوان وأفتش على مؤسسات تساعدهن. صاروا المؤسسات يعرفوني ويرجعولي ولدفتري اللي بكتب فيه لما بدهم معلومات.”

– ” كيف وضع النسوان اللاجئات اللي بتعرفيهم”

– “صراحة ما بقدر أقولك غير إنّا ذقنا المرار”

يبلغ عدد اللاجئين السوريين ما يقارب ٦١٩ ألف لاجئ في الأردن . منهم ٦٠ ألف عائلة ترأسها النساء نسبة إلى تقرير هيئة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذي صدر في تموز ٢٠١٤. نسبة إلى التقرير، ٦٠٪ من النساء تشعرن بإنعدام الأمان. واحدة من خمس نساء فقط لديها وظيفة بينما تعاني واحدة من ثلاث من شعور بخوف شديد يمنعها من الخروج من بيتها. أما نسبة إلى دراسة أعدتها هيئة الأمم المتحدة في عام ٢٠١٣ فإنه بالرغم من انتشار العنف القائم على أساس النوع الإجتماعي في مجتمع اللاجئين، إلا أن معظم النساء لا تتحدثن عن الموضوع. ٨٣٪ من النساء للواتي شاركن في الدراسة لا تعرفن عن أية خدمات مقدمة لمساعدة النساء المعنفات. 
10845976_567041350065269_8566069922148937480_n

4- ميرفت سمور، أخصائية طب الأسرة منذ عام ١٩٩٣

في عام ٢٠٠٦، انضمت الدكتورة ميرفت إلى مركز صحة الأميرة بسمة الشامل في منطقة رأس العين. سرعان ما بدأت تميز نفسها عن طريق تنظيم الورش الصحية والتدريبات، بالإضافة إلى مهامها كطبيبة في المركز. هذا أدى الى صعودها السلم الوظيفي، حتى تم تعيينها رئيسة للمركز في شهر نوفمبر ٢٠١٤. وبذلك تكون أول رئيسة لمركز صحي شامل في الاردن. ويعتبر هذا إنجازا هاما للطبيبات النساء في الأردن، حيث تعتبر إدارة المراكز الصحية في الأردن مهنة ذكورية بحتة، حيث لا يزيد عدد الطبيبات في الأردن عن ١٨٪ حسب إحصائيات وزارة الصحة لعام ٢٠١٣.

“أول شي انتبهت عليه لما استلمت إدارة المركز هي استهجان الناس لكوني امرأة. حتى المراجعين، لما بسألوا عن مدير المركز وبطلعلهم أنا بكشروا. بعضهم ما بصدق إنه أنا رئيسة المركز و بسألوني وين مديرك؟ بس الحمدلله قدرت أثبت نفسي في مكاني، لأني بحاول أستوعبهم وأخليهم يطلعوا راضيين.”

بشكل عام تعتبر مشاركة المرأة الأردنية في سوق العمل متدنية مقارنة بالذكور. نسبة إلى تقرير في جريدة الغد، بلغت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل نحو 13.2 % في عام ٢٠١٣، تقل إلى ٧،٤٪ بين النساء المتزوجات. والسبب في ذلك يعود إلى التحديات التي تواجه المرأة العاملة، من ضمنها التحديات الإجتماعية والدينية بالإضافة إلى العادات والتقاليد التي تؤدي إلى تولي المرأة مناصب ثانوية.
DSC_0387

5- أبو عدوان، صاحب “دكانة” خضروات

لم يستطع أبو عدوان، صاحب “دكانة” الخضروات اللطيف والمحترم، في سوق مرج الحمام الشعبي، اكمال تعليمه بسبب ظروف الحياة. لكنه أصر على إعطاء بناته الفرصة، التي لم يحظ بها، في التعليم بالرغم من جميع التحديات.

“في ظروف عائلية أجبرت واحدة من بناتي بأنها تترك المدرسة لمدة سنتين، كانت زعلانة كتير. لكن يوم ما اتغيرت ظروفنا، ما كنت مصدق وأعطيها بشرة رجعتها للمدرسة. بنتي بكيت، و كنت أول مرة بشوف إنسان ببكي من قلبه من شدة الفرح، الحمدلله هي اليوم في المدرسة و مبسوطة إنها تكون هناك.”

“كيف علاقتك معها هلأ؟”

” الحمدلله علاقتي طيبة جدا مع كل بناتي. كل يوم، بغض النظر عن الجو والظروف، أنا وزوجتي بناخذهن لفة. بنروح بنشرب قهوة، بنشوف الدنيا، والبنات بيشترن اللي بدهن اياه. المهم أنني أقضي وقت معهن كل يوم.”
10-2fb

6- ليلى عجاوي، فنانة

ولدت ليلى في اربد عام ١٩٩٠، درست الفيزياء الطبية وتخرجت من جامعة اليرموك، ولكن لديها موهبة كبيرة في الرسم والكتابة. شاركت في عدة معارض لرسوماتها وحصلت على عدة جوائز محلية. تأتي ليلى من بيئة محافظة، لكنها اختارت فن الجرافيتي كوسيلة للتعبيرعن رسالتها التي تتمحور حول وجوب لعب المرأة العربية دورا إيجابيا في المجتمع. فهي تؤمن بأن على الناس التركيز على عقل المرأة بدلا من التركيز على جسدها. وبالرغم من اعتقاد ليلى بأن الجرافيتي هو الفن الرجولي، إلا أنها لم تجد غير الجدران العالية كمكان مثالي لألوانها ورسالتها. فلها عدة جداريات في الأردن. معظمها في مدينتها؛ اربد.

“بشعر إنه الميديا ساهمت في خلق صورة سلبية للست العربية، بالتركيز على الصورة النمطية بدل من التركيز على النماذج الإيجابية من النساء، مع إنهم موجودين حولنا وبكثرة. و طبعا هاي مشكلة لأنه الميديا وسيلة كل الناس بتتعاطى معها. فاحتجت إني ألاقي وسيلة بديلة واضحة، كل الناس بتقدر تشوفها وتتفاعل معها، فما كان إلي غير فن الجرافيتي.”

– “كفنانة جرافيتي، كيف بتتعاملي مع المجتمع اللي يمكن يكون مش متعود على هذا النوع من الفن؟”

– ” بربط ما بين رسالة محافظة ورسومات محافظة مع وسيلة غير تقليدية، و بصراحة ردود الفعل للناس حولي كتير إيجابية مع إني بالأول كنت خايفة.”
DSC_0330

٧- الأستاذه إلهام أبو لبدة- محامية في مركز العدل للمساعدة القانونية  

تعمل الأستاذه إلهام على مساعدة النساء المحتجزات إداريا ضمن عملها في مركز العدل بدون أي مقابل مادي. في أكتوبر ٢٠١٤ نجحت في إخراج سيدة محتجزة إداريا لمدة ٢٠ عاما بحجة حمايتها. ويأتي هذا الإجراء من قبل الحاكم الإداري بقصد “حماية” المرأة المحتجزة من خطر أو تهديد قائم من أهلها.

تشرح الأستاذة إلهام حالة المرأة المحتجزة ” الأصل أن يتم التوقيف الإداري بأمر قضائي إلا أن هناك حالات يكون فيها التوقيف جزافي. في هذه الحالة لم تكن السيدة المذكورة ظاهرة في السجلات، ولم تكن ظاهرة للعيان لأنها كانت تعمل كطاهية في السجن وترتدي زي الموظفين وليس زي المسجونات. بالتالي عندما كنا نقوم بزيارة السجن لتقديم المساعدة للنساء، لم نكن ندرك بأنها من السجينات. عندما عرفنا قصتها أردنا مساعدتها وهي استجابت بطريقة إيجابية. من ناحية أخرى، لا نزال نواجه حالات لا تريد فيها النساء الخروج من السجن لأنهن يشعرن بأمان داخل السجن ولا يشعرن بأمان خارجه.”

نسبة إلى مسح أجرته منظمة الإصلاح الجنائي الدولية في عام 2014 فإن 43 % من السجينات في المملكة موقوفات إداريا، نسبة الأردنيات منهن 38 % بموجب قانون منع الجرائم رقم 7 للعام 1954. القانون يعطي الحكام الإداريين صلاحية فرض الإقامة الجبرية على بعض الأشخاص بحجة كونهم “خطرا على المجتمع” . من ضمن المسجونات هناك نساء مسجونات لأكثر من عشرة أعوام بسبب تهديديهن بالعنف من عائلاتهن. وقد أشارت دراسة صادرة عن المركز الوطني لحقوق الإنسان العام 2009 بأن الحكام الإداريين يبررون اللجوء إلى توقيف النساء والفتيات إداريا حفاظا على حياتهن. وذلك يثير جدلا واسعا في الأردن لما فيه من من مساس بالحقوق الدستورية للنساء.
8

٨- ياسمين، زواج القاصرات

تزوجت ياسمين عندما كانت في الخامسة عشرة من رجل في الثامنة والعشرين، بالرغم من توسلات أمها بتأجيل الزواج حتى تكبر. إلا أن الأب والأعمام أصروا على تزويجها طلبا للسترة. بعد ١٥ شهرا من الزواج، وبعد فترة قصيرة من ولادة طفلها الأول، عادت ياسمين إلى بيت أهلها. كشف الطبيب الشرعي الذي فحصها، ما يزيد عن ١٢٧ حرق من السجائرعلى أجزاء مختلفة من جسمها، بالإضافة إلى أثار ندوب على رأسها ويديها ناتجة من الضرب ب”باربيج الغاز” و “الشاكوش”.

تقول ياسمين،”أول أسبوع من الزواج، كان منيح معي. بعد هيك جاب لي افلام قلة أدب وطلب مني أعمل زيهم، لما رفضت بدأ يضربني. كان يضربني بالشاكوش على راسي، و يحروقني بالسجاير على جسمي، وبعدين يضربني على الحروق ببريج الغاز. كان يقولي إني بستاهل لأني بنت مش كويسه وما برد على الكلام. اتحملت سنة لإني خفت أرجع لبيت أهلي، بس لما إجا الولد، خفت يقتلنا نحنا الاثنين.”

-“شو بتنصحي البنات التانيين؟”

-“انا بنصح البنات إنهم ما يفكروا بالزواج قبل العشرين سنة. عشان يصيروا يفمهوا شو معنى الزواج.”

نسبة إلى اليونيسيف، تقدرعدد زيجات القاصرات المسجلة في الأردن ١٣٪ لعام ٢٠١٣، أي ما يقارب ب٩٦٠٠ فتاة تتزوج تحت سن ١٨ كل عام. و هذه النسبة بقيت ثابتة لمدة عشر سنوات. ولكن هذا الموضوع عاد إلى دائرة الضوء في السنوات الماضية مع لجوء السوريين إلى الأردن، حيث بلغت نسبة زواج القاصرات ١٨٪ في عام ٢٠١٢، زادت إلى ٢٥٪ في عام ٢٠١٣، ثم ارتفعت إلى ٣٢٪ في الربع الأول من ٢٠١٤.
4

٩- لينا خليفة، مؤسسة “شي فايتير”

بدأت لينا مشروع “شي فايتير-she fighter” أو المقاتلة، لتعليم النساء كيفية الدفاع عن أنفسهن. بلغ عدد النساء اللواتي استفدن من المشروع، منذ بدايته في عام ٢٠١٠ حتى اليوم، ما يقارب ١٠ آلاف سيدة. ٣٠٪ منهن ضحايا أنواع مختلفة من العنف. وقد حاز المشروع على عدة جوائز منها المركز الأول في جائزة “صاحبات الأعمال” من قبل هيئة الأمم المتحدة لعام ٢٠١٤.

لينا تقول “لما كان عمري ٥ سنين، كنت بتعرض للتنمر من الأولاد اللي في العائلة وفي الحارة. لما أهلي اكتشفوا، قرروا يعلموني تايكوندو. وفعلا، بعد ما صرت أعرف كيف أدافع عن حالي، اتوقف التنمر. بعد سنوات، كانت قريبة الي بتتعرض للعنف من زوجها، ففكرت إنه إذا هي عرفت كيف اتدافع عن حالها، رح يوقف العنف عليها. صدقا ما لقيت حل تاني لمشكلة العنف. الطريقة الوحيدة هي انه السيدة تعتمد على حالها وتقول بكفي. وهيك بدأ طريقي في تدريب الستات كيف يدافعوا عن حالهم.”
9

١٠- السيدة كاسندرا سوجاني، قنصل السفارة الفلبينية في الأردن.

بالرغم من أن القوانين والتعليمات الأردنية تضمن لعاملات المنازل بعض الحقوق مثل الحد الأدنى من الأجور وساعات العمل إلا أن تطبيق القانون يعتبر أمرا نسبيا. ففي نهاية المطاف، عاملات المنازل تعملن وراء أبواب مغلقة لمنازل خاصة بعيدا عن العين وعن الرأي العام.

صرحت السيدة كاسندرا: “تردنا إلى السفارة العديد من النساء المعنفات. معظمهن معنفات من قبل ربات أعمالهن. بعضهن تأتين في حالات صعبه. وقد وجدنا أن هناك علاقة عكسية ما بين درجة تعليم أصحاب العمل والعنف الذي يمارس على العاملين. كلما زادت درجة تعليم أصحاب العمل كلما قل العنف. العنف الذي نشهده هو عنف من النساء ضد النساء.”

نسبة إلى الأرقام الرسمية، فإن عدد عاملات المنازل في الأردن يصل إلى ٧٠ ألف عاملة، معظمهن من النساء القادمات من سيريلانكا، الفليبين واندونيسيا.

10655437_564575706978500_4428661528996591909_o

١١- السيدة أمل الأطرش، عضو مؤسس في الجمعية الأردنية لمكافحة الأشكال الحديثة للعبودية، صحفية و ناشطة في حقوق الإنسان.

“أول قضية تم تكييفها بشكل رسمي على أساس إنها خاصة في الإتجار للبشر في الأردن كانت في ٢٠٠٩، وكانت قضية تخص الملاهي الليلية. جابوا فتيات على الأردن من بلدان عربية على أساس انهم يشتغلوا بوظائف محترمة مثل نادلة، حلاقة شعر، في فنادق، ليتفاجؤوا بأنهم بشتغلوا في نوادي ليلية. كانوا يجبروهم على ممارسة الجنس مع الزبائن ولبس الملابس الفاضحة لجذب الزبائن. عناصر الأمن داهموا للمكان، ووجدوا ٥٥ فتاة. بعضهم قدموا شكاوي ضد صاحب الملهى وبعضهم خافوا. وفر الأمن الحماية للفتيات اللواتي قدموا الشكاوي، وتم تسفير بعضهم. ولكن المصيبة أنه لم يتم محاكمة عادلة بحق صاحب الملهى، ما عمره انسجن. بقيت القضية معومة، والفتيات ما استردوا حقوقهم.”

نسبة إلى الجمعية الأردنية لمكافحة الأشكال الحديثة للعبودية، احتل الأردن المرتبة ٥٧ من بين ١٦٧ دولة ضمن تقرير مؤشر العبودية العالمي لعام ٢٠١٤، والذي تصدره منظمة walk free الأسترالية بشكل سنوي. يبلغ عدد ضحايا العبودية الحديثة في الأردن ما يقارب ٣١ ألف إنسان، ما بين العمالة القسرية، الإستغلال الجنسي التجاري بالإضافة إلى الزواج القسري و زواج الأطفال. جميعها تعتبر من أشكال العبودية الحديثة.

واعتبر التقرير الأردن “وجهة لإستغلال الرجال والنساء من مختلف أنحاء المنطقة، وخاصة مصر وسورية وفلسطين والعراق، وإلى أبعد من ذلك، وفي الغالب إندونيسيا وسري لانكا، والفلبين”، مبينا أن هؤلاء وصلوا الأردن “إما كلاجئين فارين من الصراعات في المنطقة، أو مهاجرين ذوي مهارات متدنية وهاربين من الفقر المزمن والبطالة في بلدانهم”.
IMG_9485

١٢- الدكتور مؤمن الحديدي، رئيس المركز الوطني للطب الشرعي السابق لمدة ٣٠ عاما.

“بالنسبة لجرائم الشرف، الجريمة الحقيقية هي جريمة المجتمع الذي يؤيدها. يجب أن ننزع ثوب الشرف عن هذه الجرائم ، وأن ننظر لها على حقيقيتها. هي جرائم جبانة لا علاقة لها بالشرف. الشرف هو الفروسية والشهامة، هو حماية المرأة وليس اتهامها ومعاقبتها واستغلالها.”

كشفت دراسة أعدتها جامعة كامبريدج في الأردن, على عينة شملت ٨٥٦ يافع ويافعة في الخامسة عشرة من عمرهم بأن %٣٣،٤ من العينة يؤيدون جرائم الشرف. %٤٦,١ من الذكور و%٢٢،١ من الإناث يعتقدون بأن قتل الأخت، الإبنة أو الزوجة مبررا إن كان مرتبطا بإلحاق العار في العائلة. كما تبين في الدراسة بأن %٦١ من المؤيدين يأتون من خلفيات تعليمية منخفضة مقارنة ب%٢١ ممن يأتون من بيئات فيها على الأقل شخصا واحدا من حملة الشهادات الجامعية.

بالرغم من أن عقوبة القتل العمد قد تصل إلى الإعدام في الأردن، إلا أن المادة ٣٤٠ من قانون العقوبات تفرض عقوبات مخففة للجرائم المرتكبة بإسم الشرف. أعد المجلس الوطني لشؤون الأسرة دراسة، حلل فيها ٥٠ حالة ما يدعى” بقتل الشرف” في عام ٢٠١١، فتبين أن %٦٩ من القتلة هم من الإخوة الذكور. استفاد %٥٦ منهم من إسقاط الحق الشخصي من قبل العائلة مما أدى إلى عقوبات مخففة.  العدد الرسمي لحالات قتل الشرف تبلغ ما بين ١٥ إلى ٢٠ حالة سنويا في الأردن.
10731153_563880413714696_4439091999188413846_n

١٣- زهور، أم مطلقة

بالرغم من أن زوج زهور كان يضربها بعنف وبشكل مستمر لأن “كل خلفتها بنات”، إلا أنها كانت تسامحه وتختلق له الأعذار. وذلك لأنها لم تكن ترغب في أن تعرض فرص بناتها الستة في الحياة، بسبب وصمة العار المرتبطة بكونهن بنات “أم مطلقة”. حصلت زهور على الطلاق بعد مشوار طويل من العنف والإهانة والأذى، ولكن ليس قبل أن تقدم أكبر تضحيه في حياتها: وهي أن تترك بناتها عند أبيهم، حماية لهن من حكم المجتمع الذي لا يرحم، وخاصة أنها لم تكن تمتلك الوسائل لتنفق عليهن وتضمن لهن بيئة مناسبة.

“جوزي كان يضربني ويهيني طول الوقت، اتحملته لأكثر من ١٥ سنه عشان بناتي. أخر مرة ضربني كانت الساعة ٢ الصبح، كان رح يقتلني. هربت من عندة لبيت أهله اللي كانوا ساكنين تحتنا. ضربني قدام أبوه ورمى على يمين الطلاق ٣ مرات. لما رحنا لعند القاضي قاله “ضربتها غصبن عني. هي طلعتني عن طوري.” بكفي. ما قدرت أرجع بعدها، عرفت إنه الوضع يا قاتل يا مقتول.”

-“وين بناتك؟”

-“تركتهن عند أبوهن أسترلهن. يوم ما أوقف على رجلي باخذهن حتى يعيشن معي”

6

١٤- سميرة، زواج الأردنيات من الأجانب

قبل خمس سنوات، تقدم شابان من الضفة للزواج من سميرة وأختها. كانت سميرة في السابعة عشرة من عمرها وأختها في الخامسة عشرة في ذلك الحين. وافق الأب على الزواج بعد سؤال سريع عن الشابين في الإقامة والحدود، بالرغم من أنه لم يكن يعرف الكثير عنهما.  بعد عدة أشهر من الزواج، وبدون أي سابق إنذار، اختفى الشابان بدون أي تبرير. قضت سميرة وأختها آخر أربع سنوات في البحث عن زوجيهما بدون جدوى.

“أنا و أختي إلنا أربع سنوات متشحططين في المحاكم حتى نتطلق ونستمر في حياتنا. نفسي أعرف ايش السبب اللي خلاه يروح و يتركني. نفسي أعرف شو عملتله عشان يستغلني بهاي الطريقة.”

نسبة إلى قانون الأحوال الشخصية لعام ٢٠١٠، فإنه إذا أثبتت الزوجة غياب زوجها عنها سنة فأكثر، وكان مجهول محل الإقامة، فيحق لها المطالبة بالطلاق على أساس الغيبة والضرر. تبدأ بعد ذلك اجراءات إثبات الغيبة، والتي قد تمتد حسب ما تراه المحكمة مناسبا نسبة إلى اتحاد المرأة الأردني.  بلغ عدد حالات التفريق بناء على الغيبة والضرر ١٠٦٩ حالة في عام ٢٠١٣ نسبة إلى احصاءات دائرة قاضي القضاة.

“بالرغم من أن القانون يعطي المرأة حقها، إلا أن هناك مماطلة في الإجراءات في بعض الحالات” يقول الدكتو عاكف المعايطة من مركز العدل للمساعدة القانونيه.
3

١٥- سبأ، طالبة في الصف الأول

سبأ، طالبة في الصف الأول ابتدائي في إحدى المدارس الحكومية في المملكة.

“شو بدك تصيري بس تكبري؟”، “دكتورة!”، “دكتورة شو؟”، “دكتورة في الجامعة.”، “ليش دكتورة في الجامعة؟”، “لأنه أنا كتير بحب معلماتي. بس بابا قال لي إني لازم أدرس كتير وأكون أشطر واحدة في الصف عشان أصير دكتورة في الجامعة.”

بالرغم أن سبأ تطمح بأن تصبح “دكتورة في الجامعة” إلا أنها لا تزال صغيرة جدا لتدرك بأن حلمها أصعب مما تتوقع. فالتقارير الحديثة تشير إلى أن التعليم العالي في الأردن لا زال يعاني من فجوة على أساس النوع الإجتماعي، ينعكس على شكل هيمنة ذكورية على مستوى الإدارة و التدريس. فالنساء تشكلن ٢،٣٪ من رؤساء وأعضاء مجالس أمناء الجامعات، في حين لا تتجاوز نسبة الأساتذة النساء ٦،٧٪ من النسبة الكلية للأساتذة في الجامعات. بالرغم من أن نسبة حملة شهادة الدكتوراة في الأردن من النساء تصل إلى ٣٦٪.
2

١٦- سلمى نمس، الأمينه العامة للّجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة

“من الغريب أنه بعد كل التطور الذي مرت به الإنسانية، لا زالت المرأة تعاني من تهديديات حقيقية في العالم. لا تزال هناك قوانين بعيدة كل البعد عن ضمان حقوقها، ولا زال هناك تفرقة وعنف يمارسان ضدها كل يوم. المطالبة بالقضاء على العنف ضد المرأة أهم اليوم من أي وقت مضى.”
64291_562519373850800_1177654652338319380_n

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *