';

٦ أفلام لفاتن حمامة ترتقي بأدوار المرأة في السينما العربية

صراع في الوادي

فاتن حمامة هي واحدة من رائدات الشاشة، اللواتي أدين أدوار عكست واقع المرأة المعاش٬ وكسرت الصورة النمطية للممثلات اللواتي كانت تقتصر أدوارهن على الغناء والرقص آنذاك.  فابتعدت فاتن حمامة عن الأدوار السطحية التي تستخدم المرأة كمادة للاغراء فقط. 

فيما يلي 6 أفلام لفاتن حمامة خرجت فيها عن النمط السائد في السينما، وعرضت مشاكل اجتماعية مهمة بأسلوب جريء.

1- الأستاذة فاطمة – (١٩٥٢)

تدور أحداث الفيلم عن فاطمة وعادل، جاران يدرسان معا في كلية الحقوق وتربطهما علاقة حب عبر نوافذ منازلهم المتقابلة.  يفتح كل منهما مكتب محاماة خاص به، لكن تفشل فاطمة؛ لعدم ايمان الزبائن بقدرة المرأة بالعمل كمحامية، ويتفوق عليها عادل لكونه رجل. وبالرغم من رفض عادل لعملها وعدم ايمانه بقدراتها٬ يطلب منها أن تدافع عنه بعد اتهامه بارتكاب جريمة قتل.  تعتبر فاطمة إتهام عادل فرصة لتبثت نفسها كمحامية قادرة على مسك زمام الأمور.

جسدت فاتن شخصية فاطمة وهي فتاة من عائلة متوسطة وطالبة في كلية الحقوق، تؤمن أن للنساء دورًا يوازي دور الرجال في المجتمع.

2- صراع في الوادي (١٩٥٤)

يروي الفيلم قصة أحمد، الذي يعود لقريته في صعيد مصر، بعد تخرجه من الجامعة كمهندس زراعي.  يحب أحمد ابنة باشا القرية “آمال” منذ الطفولة. الا أن الباشا  يرفض هذا الحب، ويتآمر مع إبن أخيه رياض على تدمير محاصيل أحمد، وإسناد تهمة القتل لصابر والد أحمد.  تتطور الأحداث، وتسفك دماء في سبيل وصول رياض الى قلب بنت عمه آمال المتعلق بأحمد. 

جسدت فاتن  شخصية آمال وهي شخصية مختلفة عن الصورة النمطية التي كانت النساء تمثلها في الخمسينات.  فإبنة الباشا في هذا الفيلم، لم تكن تلك الابنة السطحية لرجل ثري.  بل كانت متعاطفة مع الفقراء والمسحوقين، حيث كانت تقوم بمساندتهم و الدفاع عنهم. 

3- دعاء الكروان -(١٩٥٩)

تدور القصة حول آمنة، التي يُقتل والدها نتيجة لعلاقاته غيرالمشروعة وهتك أعراض الناس. فيصر خالها على ترحيلهم من القرية للتخلص من كلام الناس. تعمل آمنة عند المأمور، وتعمل أختها هنادي عند مهندس الري الأعزب وتقع في حبه.  تتطور الأمور بينهما ويقوم بالتعدي عليها. يصل  خبر الإعتداء للخال فيأتي ويقتلها أمام آمنة. فتقرر آمنة الإنتقام لأختها من ذلك المهندس. تعمل آمنة في منزل المهندس لتنفذ خطتها.

جسدت فاتن شخصية آمنة الفتاة الريفية المتمردة على العادات والتقاليد في صعيد مصر، و هي شخصية معقدة من الناحية النفسية و تحمل وجوه متعددة.  استوحيت قصة الفيلم من رواية الأديب العربي طه حسين.  حاز الفيلم على المرتبة السادسة من بين أفضل عشرة أفلام قدّمت في تاريخ السينما المصريّة.

4- إمبراطورية ميم – (١٩٧٢)

تعمل الأرملة منى مديرة في وزارة التربية والتعليم وتتولى تربية أولادها الستة. تتعرف منى على رجل الأعمال أحمد الذي يعجب بها، ويعرض عليها الزواج. لكنها تقع في حيرة بين التفرغ لتربية أبنائها وبين حبها لأحمد.

جسدت فاتن شخصية الأم منى العاملة والمسؤولة أيضا عن عائلتها الكبيرة، في ظل غياب الأب. وهي امرأة  ذات عزيمة، فهي تتحمل مصاعب الحياة٬ لكنها تستمتع في الحياة  في نفس الوقت وتقع في الحب من جديد. 

5- أريد حلاً – (١٩٧٥)

تدور قصة هذا الفيلم حول درية التي تعمل مترجمة في إحدى الصحف. تطلب الطلاق من زوجها الدبلوماسي مدحت٬ لكنه يرفض ذلك فتلجا للمحكمة الشرعية لرفع دعوى طلاق. تخوض درية معركة الطلاق بين ألاعيب زوجها وقوانين الأحوال الشخصية.  وتقع في حب صديق أخيها رؤوف.

جسدت فاتن حمامة شخصية درية٬ المرأة التي تعاني لتحصل على الطلاق في ظل قانون الأحوال الشخصية المجحف بحق المرأة، وتطالب طوال الفيلم بأن يساويها القانون في المعاملة مع الرجل. ويُذكر أن الفيلم تسبب بتغيير قانون الأحوال الشخصية، حيث قرر الرئيس السادات، وزوجته جيهان تغييـر قانون الأحوال الشخصية عام (١٩٨٧) بعد إجراء عدة تعديلات عليه وسمي بقانون “جيهـان”.

6- يوم حلو يوم مر – (١٩٨٨) 

تدور قصة الفيلم حول عائشة، وهي أرملة لها خمسة أبناء، سناء وسعاد ولمياء وأسماء والصغير نور، بالاضافة الى عبء الديون التي لا تستطيع تسديدها. تتزوج ابنتها الكبرى سناء من النجار عرابي وتقيم معه في منزل العائلة، يتحرش عرابي بأختها لمياء ويقيم علاقة معها وعندما ينكشف أمرها تقدم على الانتحار، وتتصاعد الأحداث.

جسدت فاتن حمامة شخصية عائشة الأرملة الفقيرة، التي تكافح لتتخلص من ديونها وتهيئة حياة أفضل لها ولأبنائها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *