';

نعم أنا فتاة…وأحب كرة القدم

DSC_0102

ياسمين شابسوغ. لاعبة في المنتخب الوطني الأردني. تصوير: ديميتري زرزر

 

بقلم شذى الشيخ

“سمّي ثلاثة لاعبين من فريقك المفضل”، “هل تعرفين ما هو التسلل؟”، “تحبين مشاهدة المباريات أم أنك تحبين رؤية اللاعبين الوسماء؟”

إن كُنتِ من محبي كرة القدم ومتابيعها بشغف، فلا بُدّ وأنك سمعتِ هذه الأسئلة عدّة مرات.  

المشكلة هي أن الرجال من محبيّ الرياضة بشكل عام، وخصوصاً أولئك المهووسون بكرة القدم، يظنون بأن ميدان الرياضة هو حكرٌ عليهم وحدهم، وأنه إذا آرادت سيدة دخول مملكة المعجبين بهذه اللعبة والمتابعين لها، فعليها ان تُثبت جدراتها، فيبدؤون بطرح هذه الأسئلة الغبية والساذجة عليها.

ردّي على من يطرح مثل هذه الأسئلة

إن كنت تتحدى قدرة الفتاة على تسميّة ثلاثة لاعبين من فريقها. فمبدئيّاً هي قادرة على تسمية جميع لاعبي فريقها وتسميّة لاعبي فريقك أنت أيضاُ 🙂 وإن كنت تشكك بقدرتها على فهم قوانين هذه اللعبة ، متعاملاً معها وكأنها فيزياء. فلا، كرة القدم ليست فيزياء، وبجميع الأحوال التسلل هو أسهل هذه القوانين وليس أصعبها.
أو إن كان الهدف من هذه الأسئلة إظهار ما تظن انت وغيرك من الشباب بأنها الأسباب الحقيقة وراء مشاهدتنا لمباريات كرة القدم، مُلصقين التهم إلينا بأننا نشاهد هذه المباريات فقط لأننا نريد رؤية اللاعبين الوسماء وعضلاتهم. فأنا حقاّ، لا أفهم لماذا سأضيع ثماني إلى عشر ساعات أسبوعيّاً في متابعة المباريات –والإستديو التحليلي الخاص بها- إن كان هدفي مشاهدة عضلات هؤلاء اللاعبين؟! لحسن الحظ نحن نعيش في عصر الإنترنت، إن كانت بالفعل مشاهدتي للمباريات هدفها رؤية عضلات اللاعبين وجمالهم ، فبإمكاني بسهولة مشاهدة تلك اللقطة التي يخلع فيها اللاعب قميصه للإحتفال بهدفه على يوتيوب دون إضاعة كل هذه الساعات من وقتي.

نحن نحب كرة القدم، ونتابعها بشغف لأنها ببساطة لعبة ممتعة وملئية بالإثارة والمنافسة، ليست هناك أجندات خارجية في الموضوع كما يُهيأ لبعضكم. فرجاءً كفوا عن طرح مثل هذه الأسئلة في كل مرّةٍ نُصرّح فيها عن حبنا لهذه اللعبة، وابدؤوا بطرح الأسئلة العادية التي تطرحونها على أي شابٍ آخر.  

مجريات مباراة يوفنتوس وبرشلونة في النهائي الستين لدوري أبطال أوروبا ورأيي في آداء الحكم

 Barcelona

. معجبو فريق بارسا 

جرت البارحة على ملعب Olympiastadion في العاصمة الألمانية برلين، المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين نادي يوفنتوس الإيطالي ونادي برشلونة الإسباني.

لم تُخيّب المباراة آمال محبي كرة القدم حول العالم، حيث قدّم كلّاً من الفريقين آداء يليق بالنهائي رقم ستين في تاريخ البطولة، والذي انتهى بفوز النادي الكتالوني بثلاثة أهداف لواحد، محققاً بذلك لقبه الخامس في دوري أبطال أوروبا.

برشلونة لم يتوانى للحظة عن مباغتة الخصم وتحقيق هدفه بالوصول مبكراً إلى منصة التتويج، فقام لاعبه الكرواتي راكيدتش، بتسجيل هدفٍ أول له في الدقيقة الرابعة من عمر المباراة، ليكون هدفه بذلك أسرع ثالث هدف في تاريخ نهائي دوري أبطال أوروبا.

فرض نادي برشلونة سيطرته على مجريات الشوط الاول من المباراة، مستغلّاً بذلك الدربكة التي حصلت في صفوف نادي السيدة العجوز الذي بدوره وجد نفسه مُرغماً على الهجوم.

حاول كل من فيدال (دق 8)، موراتا (دق 24) وماركيزيو (دق 25 ودق 44)، تسجيل هدف التعادل في الشوط الأول إلّا أن الحظ لم يحالفهم. أمّا في بداية الشوط الثاني، نجح موراتا في إعادة المباراة إلى نقطة الصفر عندما استغل كرة سددها تيفيز باتجاه مرمى برشلونة وصدّها تير شتيغن، ليُدخلها بعد ذلك موراتا في الشباك الكتالونية.

انتعشت آمال يوفنتوس في تحقيق الفوز على خصمهم الكتالوني، فضغط كل من تيفيز وبوغبا على دفاع برشلونة محاولين تسجيل الهدف الثاني لنادي السيدة العجوز، إلّا ان سواريز إستطاع في الدقيقة ال69 إحراز الهدف الثاني لبرشلونة، ليقوم بعد ذلك نيمار بتسجيل الهدف الثالث للبلاوغرانا في الدقيقة الواحدة والتسعين، مُطلقاً رصاصة الرحمة على لاعبي يوفنتوس.

ضربات الجزاء التي لم تُصفّر

Juventus - Barcelona UEFA Şampiyonlar Ligi maçı

المحكم التركي: تشاكير. المصدر

لا بدّ لي هنا أن أتحدث عن آداء الحكم التركي تشاكير في هذا النهائي، وذلك لأنّي شخصيّاً آرى أنه لا يمتلك الجرأة الكافية لتحكيم مباراة مهمة كهذه. فبعد تسجيل راكيدتش للهدف الأول بعدة دقائق، لمست الكرة التي كان قد لعبها نيمار، يد الظهير الأيمن ليوفنتوس –السويسري- ستيفان ليشتستاينر في منطقة الجزاء. تشاكير كان قريب من مكان الخطأ إلّا أنه لم يُصفّر ضربة جزاء لبرشلونة. أمّا في الدقيقة ال35، إرتكب ألبا خطأ على بوغبا عندما قام بدفعه داخل منطقة الجزاء، إلّا أن الحكم قرر لعب دور –شاهد ما شفش حاجة-، ليتقمص فيما بعد نفس الدور عندما قرر عدم تصفير ضربة جزاء ليوفنتوس وذلك بعد أن قام ألفيش بمسك بوغبا داخل منطقة الجزاء، حارماً نادي السيدة العجوزمن ضربة جزاء ثانية كانت من الممكن أن تُغيّر من مجرى المباراة لصالح النادي الإيطالي، خصوصاً أن هدف برشلونة الثاني آتى بعد ذلك.  

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *