';

ميسون سويدان، الشاعرة الكويتية التي أغضبت المكفَرين

ميسون المفكرة

ميسون-السويدان3

تغريدة ميسون سويدان على تويتر والتي قالت فيها: “أتيه في شوارع مكة أبحث عن الله …ولم أجده في الحرم” كانت كفيلة بتكفيرها. ولعل السبب الرئيسي وراء هذا الهجوم التكفيري هوانها إبنة الداعية الإسلامي طارق سويدان المعروف بدعمه العلني للاخوان المسلمين. قصة ميسون مع مكفَيريها تثيرالجدل حول موضوع تكفيرالمفكرين، الذي يتساءلون ويتحدون الواقع.  فميسون ليست بفتاة بلهاء تتكلم بسذاجة، ولا هي من الذين يعتبرون بعيدين عن الإسلام.  بل هي مفكرة تتكلم عن معرفة وذكاء، كبرت في بيت اسلامي مثقف وتحمل مؤهلات علمية متعددة من أهم الجامعات في العالم. وإذا أردنا أن نحلل أكثر، فمن الأغلب بأننا سنجد، بأن مؤهلاتها أهم وأكبر من اولئك الذين شنَوا حملة التكفير عليها. 

 

درست ميسون الفلسفة السياسية في جامعة جورج تاون في واشنطن، ثم انتقلت الى القاهرة، حيث درست الفلسفة والتوحيد  في الأزهر. ونالت شهادة ماجستير في الأدب العربي والفلسفة الإسلامية في الجامعة الأمريكية في القاهرة. ثم عادت الى الولايات المتحدة، حيث بدأت شهادة ماجستير في الفلسفة في جامعة تافت في بوسطن. ولكنها تركت الجامعة عند بدء الثورة في مصر. في مصر بدأت صالون أدبي، ضم الكثير من الكتاب و المفكرين المعروفين من أمثال يوسف زيدان، أحمد عبد المفتي حجازي وغيرهم. ومن الطبيعي بأنها أصبحت محط الجدل بسبب تحدَيها المستمر للواقع، فتم نفيها من مصر، حيث عادت الى بوسطن لإكمال شهادتها.

 

تهتم ميسون  بفلسفة الأخلاق، الفلسفة القديمة، الفلسفة الألمانية في القرن التاسع عشر والعشرين، فلسفة الخيار والتسيير وغيرها. لديها اهتمام خاص في اصول الدين. في وقتها الحر تدخل في نقاشات تؤدي الى إغضاب مستغلي الدين. تستطيعون لحاقها على موقع تويتر الخاص بها

“لم أجد الله في الحرم…”

الفيديو من حملة التكفير ضد  ميسون

بقلم ميسون الحر، الذي ينطق شعرا، حملت رسالة الكثيرين عما يحدث في أرض الله.  أعربت عما أوجعها من مكةٍ وحالها. حيث رأت آلاف الفقراء المساكين يقفون بين يدي الله بأثوابهم البالية، فيجبرهم الإمام أن يدعوا للملوك والسلاطين. هناك حيث يفترض أن يكون كل الناس سواء لكنهم ليسوا بسواء.  ففي طرحها لما رأته من اللاعدالة واللامنطقية بالتعامل مع النساء والفقراء، بحثت عن ربها ولم تجده إلا في قلبها وعقلها وكينونتها ولكن ليس في الحرم المكي.

maysoon-swaydan-poster

بالتأكيد هناك من يستفيد من الوضع الحالي، فأثارتهم كتابتها لهذه التغريدة،  فكفَروها وكفَروا قلمها . ولكنها لم تسكت وردت عليهم:

[quote]“أتظنونني سأسكت عنكم يا مكفّرون؟؟ لا والله لن أسكت.. لم أتمسّك بديني كل هذه السنين في الغرب حتى يأتي “المسلمون” ليسلبوني إياه. لقد عدنا والله إلى الجاهلية، أنتم تعذّبون المسلمين بالشتم حتى تخرجوهم من دينهم..وأنا والله لن أخرج من دين الله ولو كره المكفرون. هذا الدين الذي تدافعون عنه ليس بديني هذا صحيح. أنا ديني الإسلام والرحمة وأنتم دينكم التكفير والنَّقمة… لقراءة الرد كامل[/quote]

جوابها جاء ليوكد الروحانية التي قُتلت في ربوع  مكة. فأصمتت ألسنة الكثيرين ممن استنكروا دينها عليها. لم تقبل بانتهاك حقها بممارسة عقيدتها أو فكرها أو حقها بأن تكون امرأة بصوت يناشد ألم الكثيرات. فردَت بصوت يعلو فوق اصوات المكفرين. ردت وستبقى تكتب وتبحث، علها تجد الله في مكان غير قلبها.

نسويتها وشعرها

قصيدة لماذا اخترتني في حضرة الشاعر د.حسن طلب

في شعرها البليغ ولغتها الأصيلة تسطر ميسون أجمل واقوى الابيات لغةً ومعنا، فتحكي عن ألم العشق، والذوبان في الذات الالهية. وتحكي عن القرب من الله في كل شيء يوجعها ويفرحها. وتقول ما يجول ببالها من تضادٍ يملأ عالمنا بالنفاق والكذب البعيد عن  الدين والوجود والحقيقية.

 [quote]

أَكُلَّما مَدَّ نحوَ النورِ أجنحةً… يزيدُه القيدُ بُعداً عن أَمانِيهِ؟

كَطَائرٍ وَرَقِيٍّ طِرتُ من يَدِهِ…بالخيطِ يُسقِطُه.. بالخيطِ يُعلِيهِ

هذي أنا.. لعبة في الصبح تؤنسه… في الليل تحضنه..في القبر تبكيهِ

روحي فِدَاهُ إذا ما الموت وَاجَهَهُ… ضَمَمْتُه ضَمَّةً بالجلدِ تحميهِ

وضَمَّني كَلِحَافٍ ما يَصُدُّ به…بردَ الشِّتاء وعند الصيف يَطْوِيهِ

إنْ زارَني لم أصدّقْ أنَّنِي معه… حَسِبتُني في سماواتٍ أُناجِيهِ

وخِلْتُني نجمةً والبدرُ يَنظُرُها… إنْ يقتربْ تنفجرْ ممّا تُلاِقيهِ

أخرجتُ كلَّ حصادي..بهجتي.. لُعَبِي… أعطيته كلّ حاجاتي لأُرضِيهِ

براءتي.. بسمتي.. صِدْقِي فَأَحْسَبُ مَنْ…أتَى بِصِدْقٍ فبعضُ الصِّدقِ يَأتِيهِ

لكنَّهُ ما أَتَى إلّا لمِدْفَأَتِي… إلّا لِيفصِلَ دِفْئِي عن مَعَانِيهِ

ويَترُكُ الدّارَ والجُدْرَانُ باردة… والجوفُ خالٍ بلا وعدٍ يُواسِيهِ

هل خطَّ سطرَ فراغٍ كي ألوِّنَه… ويشرحَ الوهمُ لي ما كان يعنيهِ؟

لا، لم أجِدْ غير آمالي مُغلَّفَةً… بالبابِ مرميةً تبكي تُنَادِيهِ

يا للحماقة! يا للجهل! يا لسذا—جتي التي تلثم الخِذلانَ من فِيهِ!

كم مرّةٍ تبتُ عن ذُلِّي له غَضَباً؟… كم مرّةٍ عُدتُ بالأشواقِ أَبغِيهِ؟

كأنّ رِجْلِي ورِجْلِي قد تَآمَرَتَا… عليَّ إذ عكسُ ما أَنْوِيه تَنوِيهِ

وتَوبَتِي حولَ ذاتِ الذنبِ دائرةٌ… وكلّما أكملتْ شوطاً تُحيِّيهِ

ماذا فعلتُ بنفسي؟ من سَيَنْقِذُني…وكبريائي يُغَطِّي الجرحَ يُخفِيهِ

إنْ يسألوا: أدَمٌ ذا؟ قال: بل كَرَزٌ…أصاب ثوباً قديماً سوف أَرْمِيهِ

وحاكَ لي من صَدَى الألحانِ أغنيةً…جديدةً جَهِلَتْ نجوى أَغَانِيهِ

فإنْ أُعَلِّ الغِنَا دمعي يُذَكِّرُنِي… بأَنَّنِي لم أَزَلْ سِرَّاً أُغَنِّيهِ

يا ليتني ما أخذتُ الكَعْكَ من يَدِهِ…طفولتي سُمِّمتْ كِذْباً يُحَلِّيهِ

وما تركتُ له شَعري يُسرِّحُه…ضفيرتي شُرِّدتْ موجاً بِشَاطِيهِ

لم يبقَ لي ما يَلُمُّ الشَّعرَ عن بَصَرِي… حتّى أرى مخرجاً مِمَّا أُعَانِيهِ

حَبَستُ دمعي فعاد الدَّمعُ يحْبِسُني…يا ليت شعريَ هل أنفكُّ أَرثِيهِ؟

ماذا أقولُ لِمَنْ أشكو جريمتَهُ؟…ما لي دليل ولا ملموسَ أُبدِيهِ

العدلُ في الأرض للأجسادِ منتقمٌ….ويترك القلب لا قانونَ يحمِيهِ

إنَّ الذي قَطَّعوا أطرافَهُ فَلِهُ… قلبٌ يطير بلا جسمٍ لِيُؤذِيهِ

أمَّا الذي قَتَلوا أحلامَهُ فسَرَى… جسماً يَتِيهُ بِلا روحٍ لِتهدِيهِ

ما لي سوى بعضِ آهاتٍ لأعزفَها… لحناً لمن أنَّةُ الجرحى تُسَلِّيهِ

إنْ فاضَ حُزْنِي يَخرجْ مثلَ أغنيةٍ… فَيُطرِبِ النَّاسَ ما في الصدرِ أَبكِيهِ

بعضُ الجمالِ كرومُ السُّكرِ تَخْضِبُهُ… وبعضُهُ طَعَناتُ الَخذْلِ تُدمِيهِ

ما كان يُبصَرُ لونُ الوردِ أحمرُه… حتّى تَفَجَّرَ جُرح فيه يُخفِيهِ

لا تهمسوا “كيف ذاك القبح ضيَّعَها؟”… حتى تَرَوا وجهَهُ..حتى أنادِيهِ

اخرجْ عليهنَّ يا قلبي ملاكَ هوىً… فذلكنَّ الذي لُمتُنَّني فيهِ

[/quote]

صفحة فيسبوك

https://www.facebook.com/Maysoon.Tariq.Alsuwaidan

حساب تويتر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *