';

صالون تيدكس: عندما تواجه إيمان الإحتلال والعادات والتقاليد بعدسة كاميرتها

بقلم شذى الشيخ

cimage_63e3e2933f-thumbc

إيمان محمد أول مصورة صحفية في قطاع غزّة. المصدر: صفحة إيمان محمد الرسمية على الفيسبوك

تتحدث إيمان محمد في صالون تيدكس عن الصعوبات والتحديات التي واجهتها داخل مجتمعها خلال رحلتها كأول مصورة صحفية في قطاع غزة. حيث تقول إيمان بأن المجتمع الغزاوي اعتبر رغبتها بالعمل في هذا المجال، الذي يُعرف في القطاع بانه حكرٌ على الرجال فقط ، بمثابة إهانة له ووصمة عار لها ولعائلتها.

إلّا أن شجاعة إيمان وإصرارها، جعلاها تواصل مشوارها في عالم التصوير الصحفي. غير آبهةٍ بنظرة المجتمع الذي تعيش فيه لها ولشغفها. ولكن إيمان لم تكن تعلم بأن المجتمعات الذكورية لا تكتفي فقط بإطلاق رصاص أحكامها على المرأة الناجحة والمتمردة، بل قد يصل بها الأمر إلى منع المرأة من مزاولة المهنة التي تحلم بها حتى و أن وصل الأمر الى تهديد حياتها أيضاً.

_47289989_elsew_doves_eman766

منزل العامل الفلسطيني محمد خضير والذي سوّتها العميلات الميدانية في القطاع بالأرض ولم يبقى منه سوى الحمام الذي كان يربيه محمد والجاكوزي. المصدر: BBC  تصوير: إيمان محمد

فقد حدث بأن قام ثلاث من زملائها الذكور في العمل، بالذهاب معها إلى إحدى المواقع التي كانت تُقصف من قبل قوات الكيان الصهيوني في الحرب الأخيرة على غزّة، وذلك بهدف توثيق هذه الضربات. إلّا أن زملائها قاموا بتركها في موقع القصف، وركبوا الجيب وهربوا وهم يلّوحون لها ويضحكون عليها.

تُعلّق إيمان على تلك الحادثة بقولها بأن هذه الحادثة التي وضُعت فيها حياتها في خطر وتحت تهديد حقيقي، لم تكن الاولى وإنما كانت بالتأكيد أكثر التهديدات التي تعرضت لها خطورةً.

051513_EmanMohammed_01.sJPG_950_2000_0_75_0_50_50

الجاكوزي الذي تبقى من منزل محمد، والذى حرص على ان يستخدمه في تحميم أولاده فيه كل يوم. بعدسة: إيمان محمد

ولكن وعلى الرغم من التمييز الجنسي الذي كانت ولازالت تتعرض له إيمان، إلّا أنها قررت بأن تستغل جنسها للدخول في الاماكن التي لا يستطيع الرجال الدخول لها في القطاع.  لذلك قامت بتكريس شغفها في تسليط الأضواء على قصص النساء داخل القطاع.  فبحسب إيمان محمد

[quote]”الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والقيود التي يفرضها المجتمع على النساء كانا أهم عاملين في تلاشي القصص المظلمة والمشرقة لنساء القطاع.”[/quote]

إيمان ترى في عملها كمصور صحفية، طريقة لإظهار الصورة الكاملة لقصص الشعب الغزّواي غير المرئية. وبالتالي فإن عملها، بالتأكيد، لا يهدف إلى إخفاء الندب التي تتسب فيها الحرب الدائمة على القطاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *