';

عكس التيار: أغاني سائدة ذات طرح بديل

بقلم شذى الشيخ

2194-4

المصدر: Allmacwallpaper

لطالما اعتبرت أن نسياني لسماعات الأذن عند ذهابي للعمل هو نوع من أنواع العقاب الإلهي. فالإستماع للبرامج المستفزة التي يضعها سائق التاكسي على الراديو والأغاني التي” تخزق” طبلة أذنك فور تشغيلها، والتي تشعرك بأنك قد دخلت فجأة إلى كابريه من الذي تُغني فيه سارية السواس. لتدرك أن مشوار 20 دقيقة بدون سماعات قادر على أن يُعكّر صفو مزاجك لمدة أسبوع على الأقل. 

ولكن هذه المرّة قررت أن أحاول قدر الإمكان التغاضي من الموسيقى المزعجة والتركيز في كلمات هذه الأغاني التي تدوي موسيقاها في كل شوارع الوطن العربي. وللأمانة صُدمت مرتين أو ثلاثة على الأقل، فقد اكتشفت وجود أغاني سائدة و منتشرة ولكنها ذات طرح بديل، أي انها تتحدث عن إحدى مشاكلنا كشباب بشكل وكمجتمع بشكل عام. 

ومن هذه الأغاني: 

1-  مي مطر – متلك مش عايزين 

وهي الأغنية التي أختارت مي أن ترد بها على أغنية محمد اسكندر “جمهورية قلبي”، مؤكدةً على أن دور المرأة أكبر من الإلتزام بالمنزل وبأن المرأة المتعلمة والحرّة ليست بحاجة إلى رجل همه الوحيد نفسه وشهوته. أبدعت مي بأغنيتها و كان ردا مناسبا لأغنية محمد إسكندر.

2- محمد اسكندر – ماري روز

على الرغم من أن أغنيته الأولى “جمهورية قلبي” تحدثت عن الرجل يجب أن يكون ولي أمر المرأة، إلّا أن اسكندر يؤمن بحرية إختيارالإنسان لشريك حياتهما بعيداً عن القناعات الدينية والإجتماعية. ولكن بعيداً عن الإنفصام الذي يعاني منه شخص المغني، فإن كلمات الأغنية تتحدث عن إحدى المشاكل التي يواجهها الشباب في أي دولة عربية توجد فيها تعددية عرقية ودينية.  وذلك بسبب عدم وجود زواج مدني يمكنهم أحياناً من الإرتباط بالشخص الذي يحبون، بغض النظر عن قناعاتهم الدينية والعرقية و الإجتماعية.

3- كارول سماحة – بصباح الألف التالت

حسناً، قد لا تكون موسيقى كارول مزعجة، وحتى أغانيها ليست دائماً مبتذلة، ولكنها بالتأكيد ليست فنانة بديلة. إلّا أن أغنيتها بصباح الألف التالت تطرح مفهوم إنساني بعيد عن الطائفية والتعصب واللإنسانية التي يعيش فيها العالم العربي في الوقت الحاضر. 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *