';

صالون تيدكس: المظاهر ليست كل شيء، صدقوني أنا عارضة أزياء

بقلم شذى الشيخ

maxresdefault (1)

عارضة الأزياء الأميريكية كاميرون راسل. المصدر: TED

عادةً عندما أكتب عن أحاديث صالون تيدكس، أفضل دائماً التحدث والتعليق عن الكلام الذي يقوله الشخص المدعو لتيدكس في حديثه. إلّا أني اليوم قررت أن أقوم بعملٍ استثنائي وأن أعطي عارضة الأزياء كاميرون راسل حقها من التقديم لشخصها هي قبل أن أقوم بالتركيز على حديثها في صالون تيدكس.

والسبب الحقيقي وراء رغبتي في التركيز على كاميرون، هو معرفتي المسبقة عن الكيفية التي ينظر بها الناس لعارضات الأزياء، والتي تقوم على فكرة أن عارضات الأزياء هن فتيات سطحيات وأغبياء، لذلك يقمن بالاعتماد على أجسادهن لا على عقولهن في الحصول على العمل والمال. وفي الحقيقة هذه الفكرة مغلوطةٌ، فهناك العديد من عارضات الأزياء اللواتي يساهمن في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعاتهن وكاميرون راسل واحدة منهن.

كاميرون راسل أنهت تعليمها المدرسي من مدرسة كومونويلث، وهي خريجة اقتصاد وعلوم سياسية من واحدة من اعرق الجامعات في العالم وهي جامعة كولومبيا. بالإضافة إلى ذلك فإن كاميرون مديرة The Big Bad Lab والذي يتم من خلاله خلق فناً تشاركياً يهدف إلى ضم الناس إلى المسيرات الراديكالية للتغيير المجتمعي الإيجابي.

في حديثها لصالون تيدكس كاميرون تقول بأن الفتاة التي تقول بأنها تريد ان تكون عارضة أزياء هي كمن يقول بأنه يريد ربح اليانصيب، فالاثنان يربطان مستقبلهما بأشياء ليس من السهل التحكم فيها. ففي صناعة عرض الأزياء، الإرث هو ما يهم، والإرث هنا يعني شكلك وعرقك ولونك، وبالتالي هم لا يهم شخصيتك ومواهبك بقدر ما يهمهم المظهر الذي يستطعون خلقه لك حتى تصبحي عارضة أزياء تناسب معاييرهم للجمال، ولهذا الصورة قوية ولكنها في نفس الوقت سطحية.

وتضيف راسل قائلة بأنه عندما يكون مظهرك جميلاً ومناسباً للمعايير التي خلقتها هذه الصناعة، تبدأ الناس بمعاملتك بطريقة مميزة وجيدة، في حين أن الناس من الأعراق والألوان الأخرى يجدون أنفسهم ضحايا لإرثٍ لم يختاروه وحدث لسوء حظهم أن هذا الإرث لا يتناسب مع إرث صناعة الجمال في العالم.

وفي النهاية تعترف كاميرون بأنه لم يكن من السهل عليها أن تصعد إلى المسرح وأن تتحدث عن الصناعة التي تكسب منها لقمة عيشها، كما أنه لم يكن من السهل عليها أن تقوم برفض الممارسات العنصرية القائمة على شكل الأشخاص لا شخصيتهم في الوقت الذي تستفيد فيه كاميرون وغيرها من الفتيات البيضاوات والنحيلات من هذه العنصرية في عملها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *