';

عكس التيار: قصائد مغناة

بقلم شذى الشيخ

Print

تصميم ديميتري زرز (أخبارك)

لطالما ارتبط الشعر العربي بالموسيقى والغناء، حيث يُقال بأن الشعراء قديماً كانوا يقومون بترتيب أبيات قصائدهم وضبط إيقاعها بطريقةٍ تسهل عليهم تلحينها وترتيلها. ولعلّ أهم الأسباب التي جعلت من الشعر العربي مادةً أساسيةً للموسيقى والغناء العربيين منذ عصور الجاهلية وحتى يومنا هذا، هو ثرائه اللغوي والعاطفي. فإسهاب الشعراء العرب في الحديث عن مشاعرهم – وهو أمرٌ لا يفعله الناس عادة- ووصفها بدقة متناهياً، جعلت المتلقي يرتبط بهذه القصائد والأشعار ارتباطاً وثيقاً.

وعلاقة الشعر العربي بالموسيقى والغناء هي علاقةٌ تبادلية؛ فالغناء أيضاً أسهم في الإبقاء على القصائد القديمة جداً حاضرةً على كل لسان، وسهّل على المُتلقي حفظ هذه القصائد التي تمتاز لغويّاً بالقوة والصعوبة، فنحن لا زالنا حتى يومنا هذا نردد قصائد أبو فراس الحمداني، والمتنبي والحلاج وقيس بن الملّوح وغيرهم.

وأنا لا أنكر حفظي للعديد من القصائد بفضل الأغاني، طبعاً القصائد التي غنُيّت بدون أن يتم دمجها مع قصائد أُخرى لنفس الشاعر، كما حدث في قصيدة الأطلال التي غنّتها أم كلثوم.

لعطلة نهاية الأسبوع، أخترت لكم عدداً من القصائد المغنّاة لتتمتعوا بها في عطلتكم.

1- أم كلثوم – أراك عصيّ الدمع لأبو فراس الحمداني

“أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ،, أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟

2- سعاد ماسي – سأعيش لأبو القاسم الشابّي

“سأعيش رغم الدّاءِ والأعداء       كالنِّسر فوق القمَّةِ الشمّاء”

3- فيروز – يا عاقد الحاجبين للأخطل الصغير

” يا عاقد الحاجبين     على الجبين اللجين
إن كنت تقصدُ قتلي    قتلتني مرتين”

4- دينا الوديدي– الخرافة لنزار قبّاني

” حين كنا .. في الكتاتيب صغارا

درسونا: “ركب المرأة عورة”

5- مارسيل خليفة – أحن إلى خبز أمي لمحمود درويش

“عساني أصيرُ إلهاً، إلهاً أصيرُ
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبك”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *