';

صالون تيدكس: نجاتي من مرض السرطان لم ولن يحدد من أنا

بقلم شذى الشيخ

dcc970f64ba2e32cbb5824a2430d6303515924bd_2880x1620

الكاتبة والقسيسة الأمريكية دِبرا جاڤرِس. المصدر: TED

الكاتبة والقسيسة العاملة في إحدى مراكز السرطان في أميركا، دِبرا جاڤرِس، تتحدث عن تجربتها كقسيسة تعاملت مع مرضى السرطان في عملها وكإمراة أُصيبت بسرطان الثدي فيما بعدّ.

من المؤكد أن دِبرا لا تتحدث ولا تظهر بصورة القسيسة التي اعتدنا عليها، فهي ظريفة، ساخرة وذكية. دِبرا تبدأ حديثها بالكلام عن الأشياء التي يستخدمها الناس للتعريف عن أنفسهم، فعادةً ما يقوم الأشخاص بالحديث عن التجارب السيّئة التي مرّوا بها وكأنها تعبّر عن شخصهم.

دِبرا تقول أنها عندما أصيبت بسرطان الثدي، بدأ الناس بإخبارها بماذا ستشعر الآن وكيف ستتصرف وماذا سترتدي وما هي النشاطات التي ستقوم بها من أجل التوعية بالمرض. السيدة جاڤرِس تضايقت من الطريقة التي يعامل فيها الناس مرضى السرطان، وأصبحت تردّ عليهم بأسلوبها الساخر لجعلهم يفهمون بأنه لا يحق لشخص لم يمرّ بمثل هذه التجربة إخبار مريض السرطان بماذا يحس أو بماذا يفعل.

إن السبب الذي يجعل دِبرا تقول بأن النجاة من مرض السرطان لم ولن يحددّ من هي وما هي شخصيتها، وهو أنه إذا ما بقينا عالقين في تجاربنا المؤلمة والصعبة فإنها ستنتصر علينا وستبقى جزءً من حياتنا الحاضرة والمستقبلية.  لذلك تجد العديد من الناس الذين نجوا من السرطان يتحدثون دائماً عن التجربة السيئة التي فرضها عليهم والمرض، والعلاجات والتعب والألم وكل هذا، الأمر الذي يجعل الناس تهرب من السماع لهم. فالناجي من السرطان يستمتع بالاهتمام الذي يوليه الناس له لمجرد مروره بهذه التجربة، فتراه يحافظ على قصته حتى بعد شفائه من المرض، فتسيطر عليه التجربة وتتملّكه تماماً في الوقت الذي كان عليه أن يتعدّها ويرميها وراء ظهره ويستانف حياته الطبيعية من جديد.

دِبرا تقول لنا كناجية من مرض السرطان أن لا نجعل تجاربنا الحزينة والمؤلمة من ضمن أهم أشياء تحدّد وتُعرّف شخصنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *