';

عكس التيار: طلب بوسة ما عطيتو قلتله حرام اليوم الجمعة

552414_266194070151931_525052202_n

المصدر: Google Images

بقلم شذى الشيخ

حدث في الفترة الماضية، أن قمت بإغلاق حسابي على الفيسبوك لمدة أسبوعين وذلك لأرتاح من صخب المشادات السياسية والدينية والاجتماعية عليه، ولكي أبتعد قليلاً عن الشخصيات المستفزة التي أعطاها الفيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي مساحةً للتعبير عن تفكيرها المتشدد والسطحي، إن أمكن التعبير.

مع غيابي عن الفيسبوك، كان الناس قد قاموا “بتنتيف” بعضهم البعض على إثر أحداث باريس وسقوط الطائرة الروسية، ولحسن حظي أنني لم أشهد هذه “الطوش الالكترونية” التي كان “محاربيها” ممن يشمتون بضحايا الهجمات هذه، أو ممن تضامنوا مع هؤلاء الضحايا أكثر من تضامنهم مع ضحايا بلادهم.

عندما هدأت الأحداث وبدأ الناس بنسيانها، قررت أن أقوم بإعادة تفعيل حسابي، ولكن ولسوء حظي كان حديث الساعة وقتها عن فيديو يظهر فيه شابٌ في الأردن كان يحمل فتاة ويقبّلها في الشارع.

لن أقوم بإطلاق الأحكام، ولن أستخدم أيضاً أسلوبي المفضل وهو أسلوب السخرية في التعليق على ردود الأفعال التي أثارها هذا الفيديو، ولكنّي سأقوم بطرح بعض الأسئلة عن “المنظومة الأخلاقية” التي أسهب الناس في الحديث عنها عند رؤيتهم ونشرهم للفيديو، والتي باسمها طالبوا بحبس الشاب والفتاة ومعاقبتهما “لخدشهم الحياء العام”.

لو كان الفيديو لرجل يضرب زوجته أو حبيبته في وضح النهار وأمام الملأ، هل كان ليخدش الحياء العام للناس؟ هل كانوا سيقومون بمطالبة الأمن بملاحقة هذا الرجل ومعاقبته على ضربه وإهانته لزوجته أو حبيبته؟

لو كان هذا الفيديو يظهر تحرش شاب بفتاة تمشي في الشارع، هل كان هذا ليفجر “المنظومة الأخلاقية” التي يستميت الشعب في الدفاع عنها عندما يتعلق الموضوع بالحب؟

لو كان هذا الفيديو يظهر حفلاً تُزّف فيه الفتاة إلى الرجل الذي اغتصبها، هل كان ليثور المجتمع على هذا العرف والقانون اللاأخلاقي، وتتعالى أصواته من أجل إلغاء هذا القانون للحفاظ على “منظومته الأخلاقية”؟

كما قلت سابقاً، لن أقوم بإطلاق أحكامٍ على أحد، ولكن إن كنتم حقاً تكترثون لمنظومتكم الأخلاقية، فعلى الأقل احرصوا على جعلها منظومة تتمتع “بحالة صحية جيدة” لا أن تكون منظومة تعاني من حالة انفصام شديد.  

وكنصيحة  أخوية لمن يريدون تتبع ردود الأفعال التي أحدثها الفيديو، استمعوا إلى هذه الأغاني وأنتم تقومون بقراءة التعليقات والبوستات التي كتبت للحديث عن هذه الحادثة “الكبيرة”: 

1- صباح فخري – البلبل ناغي 

“إجا الشحاد على باب الدار قالتلو الحلوة على الله … قلا أنا ما لي شحاد عطيني بوسة دخيل الله”

2- مشروع ليلى – فساتين

“تتزكري كنت تحبيني مع إنّي مش داخل ديني، تتزكري كيف كنّا هيك؟”

3- دينا الوديدي – الحرام 

“الحرام مش إنّي أغني.. الحرام مش إنّي أحب.. الحرام هو الكلام إللي يا عم كلّو كدب” 

4- سلمى وزياد رحباني – ولّعت كتير 

“قلي كيف ممكن إنه تسكن بنت عندك إنت قلي شو بتعملاّّ!”

5- لوكا – هشرب حشيش

“خالتي التي ترتدي الخمار، قلتلي غنّي برحتك بس حتروحي النار، بس انا أبوي ما قلّيش، فأنا حعمل الصح واشرب حشيش”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *