';

امرأة تثير الجدل بتقمصها شخصية “حورية البحر” في سوق تجاري بتونس

aroussss

فتاة بزي حورية بحر في السوق التجاري في تونس. المصدر: cnn

لعل صاحب المركب اعتقد بأنه فكرته التسويقية مميزة، ولكنه لم يعلم بأن فكرتة “ستتبهدل” في مواقع التواصل الإجتماعي وسيتم أعتبارها إذلالا للمرأة التونسية. ففكرتة لم تنجح وحسب، بل فشلت بتميز.

أما الفكرة فقد تمحورت حول الطلب من فتاة تونسية ارتداء زي “حورية بحر احمر” في أحد الأسواق التجارية التي تبيع الأسماك في ليلة رأس السنة؛ حيث استلقت الفتاة امام حوض لبيع الأسماك الطازجة، كطريقة للترويج للأسماك.  مما أثار ضجة كبيرة عبر فيها الجميع عن استيائهم من المركب وإدارته والفتاة (التي قبلت الوظيفة) وأهم شيء من الطريقة المبتذلة في لفت الانتباه.

ولكن المكان الجلي لموجة الغضب كان على مواقع التواصل الاجتماعي. حيث تلخصت الأراء بأن ما فعلته هذه المرأه إهانة للمرأة التونسية، لأن هذا نوع من انواع التسليع للمرأة لزيادة الشراء. فالمرأة ليست وسيلة لجذب الزبائن أو حتى طريقة لتقديم أحد السلع وزيادة المبيعات في وقت مثل رأس السنة

وقد نشرت بعض المواقع ردود أفعال بعض الحراكات النسوية، التي اعتبرت أن الصورة استغلالًا للمرأة التونسية وإذلالًا لها واستخفافا بنضالاتها. 

صراحة ردة الفعل كانت مثيرة للإعجاب، لأن فيها انعكاس لنظرة المجتمعات للمرأة العربية. فأصبح تشييء المرأة من الأساليب القديمة المرفوضة. أصبح من الواضح إننا في زمن،  يجب أن تقف فيه المرأة مستقلة بذاتها، تعمل بما تريد، متوازية مع الرجل بكل شيء. لو كانت هذه الفتاة تبيع الاسماك بأحد المحلات، كانت ردة الفعل ستكون مختلفة خاصة في مجتمع كالمجتمع التونسي. 

لعله درس في قيمة الذات للحوريه و لقيمة المرأة لإدارة المركب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *