';

صالون تيدكس: قصتي من إبنة رجل عصابات إلى معلمة ناجحة

1596a2060e618406993e26d50dbba81305b79684_1600x1200

شذى الشيخ

تتحدث المعلمة الأميركية بيرل آريدوندو عن قصتها مع المدرسة المتوسطة التي كانت قد ارتادتها وهي صغيرة، وكيف أن التعامل معها كحالة خاصة جعلها تعود إليها لتقدم لطلاب هذه المدرسة ما لم يتم تقديمه لها.

بيرل وهي ابنة رجل عصابات شهير، كانت ترتاد إحدى المدارس المحلية في الحيّ الذي كانت تسكن فيه، وعلى الرغم من أن أبيها كان يقضي حياته كاملة داخل وخارج السجن، إلّا أن بيرل تحسّ بأنها في آمان وبأنه ليس عليها بذل مجهودٍ لتحقيق ما تريد كنتائج في المدرسة، الأمر الذي جعل أمها تحولها إلى مدرسة تبعد عن حيها ساعة ونصف، وإدخالها إلى صف يتعامل معها ومع غيرها ممن هم مثالها كحالة خاصة.

المعلمون في تلك المدرسة راهنوا على أن بيرل لن تنجح وأنها لن تتخرج من المدرسة الثانوية، إلّا أنها بفعل إرادتها تخرجت وقامت بعدها بارتياد إحدى الجامعات الأمريكية بغية إكمال تعليمها. بعد أن أتمت آريدوندو دراستها الجامعية، قررت العودة إلى المدرسة المتوسطة التي كانت قد تركتها لأنها لم تلقى فيها ما يكفي من الدعم لتبذل مجهوداً أكبر.

بيرل عادت وحاولت إحداث تغييرٍ في هذه المدرسة عن طريق جعل الطلاب يشعرون بأنها موجودة من أجلهم وبأنها تعمل لتساعدهم، وأنها هنا لتعرف ظروفهم ولتقدرها ولتساعدهم على تخطيها. ولكن بيرل وحدها في مدرسة تحتوي على 1600 طالب وفي مدرسة يستمر معلموها بتركها والاستقالة منها، جعل الأمر صعباً على بيرل، لذلك قررت إنشاء مدرسة في حيها، تعمل على تحقيق كل ما كانت تفعله بيرل وحدها ولكن مع شبكة معلمين أكبر، وبالفعل قامت بتأسيس هذه المدرسة التي تتبع منهاجها الخاص، والتي تعتمد على العلاقات مع الأهل والمجتمع في تعليم الأطفال وتأهيلهم. المدرسة التي أسستها بيرل هي المدرسة التي أسستها المعلمة لأنها كانت تحلم بها كطالبة، فحققت حلمها من خلال توفيرها لأبناء مجتمعها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *