';

محجبات نيويورك يقدن دفة تغيير الصورة النمطية حول المحجبات في العالم

1900027_359419747555205_6582662535729992755_n

 المصدر: Hijabis of New York

رحمة المغربي

في هذا الوقت الذي يتدهور وضع المسلمين في الغرب، وخاصة النساء بسبب ارتدائهن الحجاب.  حيث زادت نسبة حالات العنف ضد المسلمين في الغرب بعد هجمات باريس، بنسبة 300% في بريطانية وحدها حسب تقرير نشرته صحيفة الاندبدنت.  قامت رنا عبد الحميد(22 عاماً)، التي تعيش في نيويورك، وخريجة هارفرد، بإطلاق مشروع اجتماعي أطلقت عليه Hijabis of New York في خريف عام 2014، على أمل كسرالقوالب النمطية التي تحيط  بالفتاة المحجبة في الغرب.

المشروع، الذي يحذوا حذوّ صفحة بشر من نيويورك، يقوم بنشر صور وقصص لفتيات محجبات في الغرب، استطاع جمع أكثر من 14 ألف متابع على صفحة الفيسبوك.  و يهدف المشروع إلى تمكين النساء من ارتداء الحجاب بكل حرية وثقة، وتثقيف الجمهور العام حول ما يعنيه أن تعيش فتاة مسلمة أوشاب مسلم، بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول في أمريكا، والتي يمكن وصفها بجملة واحدة:

[quote]”كونك مسلماً، هذا أمر غير جيد بحد ذاته”.[/quote]

YTc5YWNhMzdmZiMva1liWkxuLTJSMlFmSEp3TFZEYzhyOFE1aVgwPS82OTJ4MTA0OjI3ODR4MTE5OS8xMjAweDYzMC9maWx0ZXJzOnF1YWxpdHkoNzApL2h0dHA6Ly9zMy5hbWF6b25hd3MuY29tL3BvbGljeW1pYy1pbWFnZXMvcXd4b3F5YjVwNmVwdWs0MjRiYnpzYjBzbTVuZTl6cWFn

رنا عبد الحميد، المصدر: Mic

استلهمت رنا عبد الحميد، فكرة المشروع في سن السادسة عشرة، بينما كانت في طريقها للتطوع في ملجأ لضحايا العنف المنزلي في جامايكا، كوينز، حيث تعرضت لهجوم من قبل رجل في الشارع، حاول إزالة حجابها قسراً. وقالت انها تتذكر كيف كافحت للهروب من بين يديه الغليظتين. وأضافت انها عندما وصلت لمكان آمن، أغلقت على نفسها الحمام وبكت كثيراً، جراء الصدمة التي تعرضت لها.

القصص التي تعرض على الصفحة تتدرج من النكات البسيطة إلى مواضيع أعمق، بحيث تسرد الشخصيات تجربتهن بالعيش في الغرب.  كما تختلف نوعية الأسئلة التي تأتي على الصفحة، حيث يتعلق بعضها بالعقيدة الإسلامية، والحجاب بطبيعة الحال، بينما يركز البعض الآخر على القصص الشخصية التي تعرض بغض النظر عن الدين أو الخلفية الثقافية.

hony2

المصدر: Hijabis of New York

هاجرت عائلة رنا من مصر قبل ولادتها بعامين، ونشأت في استوريا، نيويورك.  لذا تعد مواطنة أمريكية “أصلية” نشأت منذ الصغر كأمريكية مسلمة ومحجبة.  ونتيجة لذلك كانت تتلقى  الكثير من الأسئلة عن حجابها منذ ارتدائه، حيث تقول أن معظمها كان سخيفا نتيجة عدم الفهم وليس من باب الكراهية  أو الخبث على الإطلاق.  

 تقول رنا أنها أجرت بحثاُ، بعد الحادثة التي تعرضت لها في كوينز والتي سبق ذكرها،  لتعرف عن نسبة جرائم الكراهية ضد المسلمين بعد 11 سبتمبر، ووجدت انها ارتفعت بنسبة 1600% (وفقاً لإحصاءات مكتب التحقيقات الفدرالي).  وهذا ما دفع رنا التي تملك الحزام الأسود لتأسيس مبادرة تمكن المراة ذاتياً “WISE” في نيويورك، لتطوير مواهب الشابات المسلمات ودعم قدرتهن على النجاح. من خلال مهارت متعدد مثل القيادة، الدفاع عن النفس، والتدريب على تنظيم المشاريع الاجتماعية وغيرها من المشاريع الريادية.  تمكنت المبادرة من الوصول لمئات المشاركات من خلال برامج تتوزع ما بين نيويورك، تكساس، واشنطن العاصمة، ادنبره، ومدريد خلال خمس سنوات.

لا شك أن مثل هذه المبادرات الإجتماعية لا تحتاج للكثير من الإبداع لإنشائها، ولكنها تحتاج الى الكثير الكثير من الإخلاص والعمل الشاق حتى تستطيع نشر تأثيرها بين أفراد المجتمع لتغيير الصورة النمطية عن فئة معينة.  فعندما يقرأ الناس هذه القصص والمواقف الانسانية أو الطريفة، سوف يفكرون برابطة الانسانية بعيداً عن الدين والثقافة، وسوف يقولون:

[quote]

“إذن، لست الشخص الوحيد الذي حصل معه هذا!”.  

[/quote]

وهذا ما نراه على أرض الواقع في الوقت الحالي بالنسبة للمحجبات، كما يقول المثل “رب ضارة نافعة”، فالإساءات وجرائم الكره التي تعرضت لها المحجبات في الفترة الماضية، أدت للتعريف بوجود المحجبات في جميع أنحاء العالم، مما جعل بيوت الأزياء العالمية تصدر مجموعات خاصة بهن، حيث  أعلنت ماركة دولتشي آند غابانا في وقت سابق الأسبوع الماضي، أنها ستعلن عن آخر صيحات الموضة للمحجبات.  كما أحدثت العارضة ماريا الادريسي ضجة على مواقع التواصل الإجتماعي عندما ظهرت في الحملة الإعلانية لـ H & M.  وفي الوقت نفسه، اجتاحت أزياء الحجاب اسواق الاونلاين ليظهر مواقع مثل؛ هوت حجاب، وحجاب شيك وغيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *