';

هل سينقذ الفن النساء من جرائم الشرف في باكستان؟

Print

غلاف الفيلم، المصدر: dawn.com

ربما هذا سيكون الأمل القادم لكل النساء اللواتي يقتلن سنوياً في باكستان تحت مسمى “الشرف”.  ففي دولة يرتكب فيها القاتل جريمته النكراء ضد المرأة ويلصقها تحت مسمى الشرف بغياب أي تشعريعات لحماية الضحية، هل يستطيع فيلم “فتاة في النهر: ثمن التسامح” الذي ينافس في جوائز الاوسكار 2016 (والتي سيعلن عنها نهاية هذا الشهر 28 فبراير/شباط)، خلق نقاش يأخذ طابع الجديّة في البرلمان الباكستاني لتغيير القوانين؟ 

TRAILER – A Girl in the River: The Price of Forgiveness from Sharmeen Obaid Films on Vimeo.

يروي “فتاة في النهر: ثمن التسامح” قصة شابة صغيرة عمرها 19 عاماَ تدعى سابا، من إقليم البنجاب الباكستاني، والتي تتزوج من رجل دون موافقة أسرتها وتهرب معه، ولكن يجدها عمها ووالدها ويطلقان عليها الرصاص في وجهها ثم يضعاها في حقيبة ويلقيانها في النهر، ولكن سابا تنجح في النجاة والعودة للحياة، وتقرر بدء معركة لتقديم والدها وعمها للعدالة. لاحقاُ بعد القبض على عمها ووالدها، تقع سابا تحت ضغوط مجتمعية للتنازل عن حقها. 

وتنتشر هذه النوعية من الجرائم التي تعرف بالـكارو كاري في الأرياف الباكستانية حيث السلطة الإقطاعية، فترتكب جرائم الشرف ضد المرأة التي يُدّعَى أنها أقامت علاقة غير شرعية تستوجب مسح “العار” عن العائلة عن طريق التخلص منها.  ولكن كما يقول المثل “المخفي أعظم” هذه الجرائم غالباً ما تكون ذات دوافع مختلفة في الحقيقة مثل الميراث،والمحافظةعلى سلطة الاقطاع التي تضاهي قوة الدولة في الأرياف.

Pakistani journalist and filmmaker Sharmeen Obaid-Chinoy works on her computer at her office in Karachi

الصحفيّة وصانعة الأفلام شارمين عبيد تشينوي في مكتبها في كراتشي، 4 فبراير/ شباط. تصوير: أخطار سومرو، المصدر: رويترز

وبعد ترشيح فيلم المخرجة الباكستانية شارمين عبيد تشينوي، الحائزة على جائزة الأوسكار2012عن فيلمها Saving face (إنقاذ الوجه)، الذي يتناول موضوع تشويه الوجه بالأحماض، أصدر رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، بياناً رئاسياً يهنئ فيه المخرجة، كما تعهد بالتزام حكومته بتخليص باكستان من جرائم الشرف، باستحداث تشريعات قانونية تحد من هذه الجريمة الانسانية. (يا ترى هل سيكون عند كلمته؟)

هذا ويذهب سنوياً أكثر من ألف ضحية باكستانية، حسب احصائيا تقديرية لمنظمة اورات، التي تقول أن قلة من الباكستانيين يلجأون للقضاء لحل هذه المشاكل، وحتى أن اعترف القاتل بفعلته، هناك إمكانية كبيرة لأن يخرج حراً طليقاُ نتيجة للقانون الذي يتيح للمدعي التنازل عن دعوته القضائية ومسامحته حتى لو كانت شروع في القتل.

يبقى السؤال هل سيسهم فيلمها الوثائقي المرشح للأوسكار في إيجاد قوانين جديّة لردع جرائم الشرف في باكستان؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *