';

هاربر لي: الشخصية الأكثر غموضاً في تاريخ الأدب الأمريكي تغادر عالمنا

1000509261001_1313081582001_Bio-Mini-Bio-Writers-Lee-SF

المصدر: Biography

شذى الشيخ

“لا يا عزيزتي، لن أقوم بإجراء أي مقابلة، فلقد سبق أن قلت كل ما كان عليّ قوله”، بهذه الكلمات، قامت الكاتبة الأمريكية الحائزة على جائزة البوليتزر هاربر لي برفض دعوة أوبرا وينفري لإجراء مقابلةٍ معها لتكمل بعدها طقوسها في اعتزال الحيّاة العامّة والاعلامية.

فقد كانت هاربر لي منذ صغرها، إنسانة متحفظة تعرف تماماً كيف تُبعِد نفسها عن أضواء الشهرة، ولم تتطرق أبداً للحديث عن حياتها الخاصة أو عن آرائها أو حتى عن أعمالها. لذلك وبعد أن أعلنت عائلتها صباح يوم الجمعة وفاتها، لم تجد الصحافة حينها وسيلةً  للحديث عنها وعن كل ما يخصها غير عملها الأدبي الشهير والوحيد “To Kill a Mockingbird”.

وعلى الرغم من أن لي كانت قد أصدرت الصيف الماضي عملاً ادبيّاً آخر وهو “Go Set a Watchman” إلّا العديد من النُقّاد اعتبروه مسوّدة لعمل كان من المُقدّر له أن يكون عظيماً لولا قيام الناشر بالضغط على هاربر لي لتنشره.

وتبقى شخصية “سكوت” في هذه الرواية، العدسة التي تركتها لنا هذه القامة الأدبية لنرى من خلالها شخصيتها وآرائها والقضايا التي شغلت بالها والتي كانت تريد تسليط الضوء عليها والدفاع عنها وعن العدالة في المجتمع بعيداً عن الفروقات العرقية والجندرية التي يتميز بها أفراده.   

5999978df61cb17c7a7d8107a361ef51

وقد حصلت هاربر لي على جائزة البوليتزر عام 1961 عن روايتها الشهيرة “To Kill a Mocking Bird”، وذلك على الرغم من حساسية المواضيع التي تطرقت لها فيها، مثل العنصرية ضد السود الظلم الاجتماعي الواقع على المرأة في تلك الفترة والضغوط التي كانت ترزح لها الفتيات ليكنّ دائماً كما يريد لهن التنميط الجندري أن يكنّ. 

وكانت لي قد تحدّت مجتمعها حين ذاك عن طريق اتخاذها لعدّة قرارت لم تكن المرأة حينها في المجتمع الأمريكي قادرة على اتخاذها والعمل بها بسهولة؛ فهاربر قررت دراسة المحاماة والابتعاد عن ممارسة المهن التي يراها المجتمع أنثوية بحته كالتعليم والتمريض. كما أنها قررت فيما بعد ترك جامعتها ودراستها والتفرغ للكتابة الادبية.

وانتقلت لي بعدها إلى نيويورك للعيش بمفردها وعملت هناك في إحدى شركات الطيران وذلك حتى تؤمن دخلاً يضمن استمرارها ككاتبة.  وفي عام 1960 نشرت هاربر لي رائعتها “To Kill a Mockingbird” والتي لاتزال حتى يومنا هذا موجودة على قائمة الكتب الأكثر مبيعاً حول العالم. 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *