';

عكس التيار: صباح فيروز

Web

شذى الشيخ

قد نكون كعرب الشعب الوحيد في العالم الذي يُجمِع على الاستماع لمغنٍ واحد في الصباح الباكر، الأمر الذي يجعلنا جميعاً مدينين للبنان لمنحنا كُلّنا نعمة فيروز وصوتها.

 فيروز هي التي لولا قدرات صوتها على تلطيف أخبار الجرائد لأصيب ذلك الرجل المدمن على قرأتها صباحاً على شرفة منزله في القدس أو دمشق أو القاهرة بأزمةٍ قلبية. فيروز هي التي بوسطتها وحب الذي يكبر البحر، لأصبحت طريق الجامعة بالنسبة للطلاب طريقاً لا ينتهي. فيروز هي التي تُوسِع صدرنا بأغانيها حتى عندما يضيق خلقها من الجو العصبي.

وليست فيروز كغيرها، فهي من غنّت للوطن لا للحكومات، وهي من غنّت للشعب لا للقيادات، وهي من غنّت للسلام ولكن لم تتوانى عن رثاء الفدائيين والمقاومين، وهي من جعلتنا ندرك بأن الكلام البسيط هو الأقدر على التعبير عن حالنا كوطنيين وعاشقين وفقراء أو حتى مجرد زهرة من زهور تشرين.

فيروز جعلت من ذلك “البيت صغير في كندا” ملجأ العرب جميعاً، وأصبحنا كلنا نبحث معها عن شادي الذي أضاعته الحرب الأهلية، وكانت جملتها “بحبك ما بعرف هنّ قالولي” جاوبنا المعتمد لسؤال الناس عن حبنا للبلاد على الرغم من خرابها وقسوتها.

وكأن القدر أرد تخفيف قُبح عالمنا الحقيقي عنّا فأرسال لنا فيروز لتخلق لنا عالماً مثالياً على الرغم من أن فيه حبيباً “أساسياً” صار عنده ولاد، وعلى الرغم من أن فيه مرسالاً لم يعد يُرد عليه بمرسالين، وعلى الرغم من تعب ديبه الذي لم تتوقف صراخته أملاً في عودة من كانوا مثل زهر البيلسان.

عالم فيروز مثالي لأنه مليئٌ بالبوسطات التي لا يسأل فيها الشفير عن أجرة الركاب، والفتيات اللواتي يرين في الحبِّ وعتاب الحبيب حقّاً، وبذلك الطاحون الذي يلعب حوله الجميع كباراً وصغاراً، وببلدٍ “صغيِّر”، نرى في كرامته ومحبته غضب.

1- إيه في أمل 

2- سهر الليالي 

3-عودك رنّان

4- تعا ولا تيجي

5- يا جبل اللي بعيد
 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *