';

ما بين فيري والدندو، هذاهو دور المرأة العربية خلال عشرين عام من الدعايات

إعداد رند أبو ضحى ومريم أبو عدس

لا يمكن إنكار الإثار العظيمة للدعايات على المجتمعات العربية، وخاصة مع انتشار استهلاك المحتوى الموجود على التلفزيون بسبب انتشار ثقافة الستلايت منذ التسعينات. ولا يمكن إنكار أن استهلاك البرامج التلفزيونية تزداد في شهر رمضان. ففي دراسة أجرتها بها ال OSN  في عام 2013 تبين أن واحد من ثلاث أشخاص يستهلكون من ثلاث الى خمس ساعات يوميا في متابعة برامج تلفزيونية خلال شهر  رمضان مقابل ساعتين باقي السنة.

ومع وجود هذه الفرصة، تتهافت العلامات التجارية على الحصول على وقت الشاشات خلال الشهر. وفي هذا السياق لا بد من الاعتراف أن هناك الكثير من الآثار السلبية للإعلانات على المجتمعات،  إلا إنه يمكن أن يكون لها آثار إيجابية أيضا. للأسف في العالم العربي لا تزال الإعلانات تعمل على تعزيز الصور النمطية للمرأة بدل خلق تغيير إيجابي؛ فيتم تصوير المرأة بأنها ضعيفة، تابعة، عاملة في المنزل. قلما نجد دعايات تبين المرأة بأدوارها المختلفة في العالم العربي اليوم.  بالعكس تماما،  معظم الدعايات تركز على دورها في الأعمال المنزلية فقط. .كما لاحظنا بأن الدعايات السعودية أو التي تستهدف السوق السعودي، تعتمد وجود نساء محافظات في تصرفاتهن ولبسهن أكثر من الدعايات التي تستهدف الجمهور المصري أو اللبناني على سبيل المثال. 

من ناحية أخرى، في العالم استخدام دور المرأة في الدعايات يعتمد على تشييئها و استغلال أنوثتها في الإغراء. من الممكن أن تكون الدعايات في العالم العربي أفضل بقليل، ليس بسبب اهتمام صانعي الدعايات بحقوق المرأة بل بسبب طبيعة المجتمع. 

maxresdefault 2

ومن هنا، نود أن نأخذ  كمثال الضجة لإعلامية التي حدثت حول إعلان لبن جهينة (الدندو) والذي اتهم بوجود معلومات مغلوطة عن الرضاعة الطبيعية، واستخدام الأطفال في الدعاية لألفاظ غير ملائمة.  من الممكن أن يكون السبب في الضجة هي الإيحاءات الجنسبة التي كانت على لسان الطفل في قوله ( بحياتك مش رح تنسى الداندو)، أو أن يكون السبب الإشارة إلى صدر المرأة بطريقة جريئة.  من ناحية أخرى ردود الطفلين على الطفل الذي يبكي بأن يسترجل هي جزء من الثقافة المجتمعية التي تفرض على الاطفال الذكور أن يكبروا تحت  ضغط الذكورية والذي قد يكون أحد أسباب العنف في العالم. بشكل عام لم نرى أن الدعاية كانت موفقة، ولكن وجدنا أن ردود الفعل عليها تستحق التمعن والتفكير.

لنرى معا كيف تعاملت الإعلانات مع المرأة.  في كل إعلان نشاهده على التلفاز نرى المرأة إما ملكة الدراما أو امبراطورة التنظيف والطبخ أو سيدة العناية بالأطفال، وهذا بحد ذاته يطبع صورة نمطية حول دور المرأة . جمعنا لكم مجموعة من الإعلانات من أكثر من حقبة زمنية لنشهد تطورها وتعاملها مع المرأة.

1. إعلان فيري في الثمانينات

مصر

لعل فيري من اكثر المنتجات شهرة في العالم العربي.  في هذه الدعاية، تظهر فيه صديقتين تتحدثان عن الدهون وغسل الأطباق. حيث كانت النساء في الثمانينات هن سيدات المطبخ والجلي بدون ان يكون للعائلة دور في هذه المملكة.

2. معكرونة دانه أواخر التسعينات

سوريا

معكرونة دانة هي واحدة من أشهر الدعايات السورية، والتي كانت بطلتها الفنانة هيفاء وهبي في بداياتها.  الدعاية اجتماعية جداً وتظهر فيه ربة المنزل التي تؤثر على زوجها بطريقة إغراء مثيرة.

3. أرز تايجر 2010

الأردن

دعاية أرز تايجر هي دعاية أردني.  في الدعاية تكون مشكلة الزوجة في طبخها الذي لا يرضي زوجها، ولكنها تنال رضى زوجها خلال أرز تايجر، فيكافئها بكثير من الهدايا.

4. مستر ماسلز الخارق 2014

تستهدف الجمهور المصري

الشخصية الخارقة التي عاشت مع جميع النساء في أزماتهن الصعبة هي شخصية مستر ماسلز الذي يلعب دور الرجل المخلص ، الموجود دائماً لانقاذ النساء من أزمات التنظيف.

5. هاربيك 2015

 هاربيك وجولات المرحاض الإعلان الشهير والذي يجوب البلاد العربية ليقيس مدى نظافة المرحاض. في الدعاية، دور الرجل هة التأكد من نظافة المنزل فيعطي المراة الدرجات التي تستحقها مهاراتها التنظيفية.

6. إعلان حليب جهينة -الدندو- 2016

مصر

اعلان الدندو الذي أثار الجدل في الأيام الماضية بسبب الدندو، حيث يظهر الاعلان أطفال فطموا على حليب جهينة وأحد الاطفال يبكي لأنه يريد الرضاعة الطبيعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *