';

رامز لا تلعب بنار تعليقاتك الذكورية والعنصرية.. بتحرق جمهورك

Web

رحمة المغربي

لا أصدق انني سأقتبس من هيفاء وهبي. ولكن هذه هي الحقيقة، سأقتبس منها جملة قالتها للمدعو رامز في الموسم الأول من برنامجة “رامز عنخ آمون” بعد وقوعها في فخ ترهاته التي لا ترقى لأن تضع في برنامج.  حيث قالت. “بدل ما تخوفوا العالم.. فرحوهم” كم انت كبيرة وصادقة يا هيفاء!.. نحن لا ينقصنا رُعب وخوف في وطننا العربي، ولا ينقصنا شخص ذو أخلاق غير سويّة، للأسف يُعتبره الكثيرون مُضحك، أن ينشر فكر ذكوري. 

استطاع رامز السيطرة على سوق برامج المقالب منذ عام 2011 بداية من برنامج رامز قلب الأسد، رامز ثعلب الصحراء، رامز عنخ آمون، رامز قرش البحر، رامز واكل الجو، إلى هذا الموسم رامز يلعب بالنار.    

في بعض الأحيان، أسرح بمخيلتي وأفكر بأننا نستحق ما يحصل بنا، لسبب واحد فقط أنه بالرغم من تواجد برامج هادفة أو على الأقل لا تشمل عًنف وتجريح وأفكار هدّامة، اخترنا بملئ ارادتنا التامة أن نشاهده يومياً ونتكلم عنه في أحاديث الفطور والسحور.  مشاهداتنا تلك وضحكاتنا المتصاعدة على ما يحصل في هذا البرنامج، تُموّله يومياً وتسمح له بالاستمرار متربعاً على عرش التفاهة التي تبث الذكورية بتعليقاته والتي لم تأتِ بمحض الصدفة بل كان مرآة تعكس ما يفكر فيه عقل جمهوره المريض (بدليل أن الجمهور ضحك على هذه الإساءات الواضحة).

السؤال هو أيَّ كوميديا تلك التي تقوم على العنصرية وإثارة الرعب وإلقاء التعليقات المستهلكة التي لا تحترم النساء وتقلل من شأنهن بشكل مقزز تحت عنوان “مزحة”؟ أحب أن أشارككم بعض إشكالياتي مع البرنامج.

1- يعرّض حياة الناس للخطر

vlcsnap-2016-06-15-17h09m48s242-jpg-64903500526118994

إصابة الفنانة المصرية عُلا غانم بكسور في الأنف وجروح أخرى خلال عملية الإخلاء من الحريق المفتعل المصدر: شاشة

هل فكر رامز مثلاً أن أحد المشاهير الذين يستشفيهم يعانون من أمراض مزمنة؟  بالطبع لا لم يأخذ بعين الاعتبار ومثال على ذلك عندما صرخت الممثلة غادة عادل قائلة أنها تعاني من الأزمة، هل يدرك رامز ما ذا يعني أن يصاب شخص في الازمة؟ وماذا يعني ان يمر شخص في هذه الظروف المليئة في الدخان؟ ناهيكم أيضاً أنه يُضحك المشاهدين على مشاعر خوف ورعب آخرون. من ناحية ثانية هل يعتقد رامز والجمهور العربي أن حرق الناس مناشب في ظل القصص التي تأتينا من داعش والتي يتم من خلالها حرق ناس في أقفاص لعدم انصياعهم للأوامر؟ 

السؤال المحير هو لماذا لم تفضي أيا من القضايا التي رفعت على رامز إلى أي نتيجة؟  هل المبلغ المالي هو الرادع؟

2- يستخدم ألفاظ خارجة عن الذوق والأدب في وصف الضيف

رامز

المصدر: رامز بيلعب بالنار

طريقة وصف رامز واستخدامه للجمل والمصلحات السوقية، تثير الاشمئزاز، ومثال على ذلك عندما استضاف الفنانة علا غانم وعلّق على لبساها المكون من جينز مقطع، وبلوزة شفافة.  وأمومة غادة عادل لـ 5 أطفال، وملابس المذيعة لُجين الرياضية. 

بصراحة رامز ذكي للغاية، لأنه يُسمع الجمهور العربي ما يرد اسماعه.  لم يُرّكز على إنجازات أي من الضيوف، واستهدف اللباس أو الشكل أو الضعف في الشخص الذي يكون دائما محط تسائل وتعليق من قبل صغار العقول.

3- تعليقات ذكورية بحتة 

d48c3dc2-2c2c-4273-80ec-08c73c7ac1c3

“أنا اعرف الست من دول تقوم تفطر جوزها تقوم تغير لابنها الكفولة تعمل سندويشات لابنتها قبل ما تروح المدرسة مش تروح الاستوديو كدا على الريق كدا… قلت بئة ممكن لما يلتسعوا معنا النهاردة يعيدوا حسابتهم ويعرفوا انو بيوتهم أولى بيهم.. وان الست ملهاش غير جوزها”

يا لها من بداية خارقة لحلقة المذيعتين لجين عمران، ومهيرة! مرة أخرى أثبت رامز أنه يفهم ما يريد العرب سماعه بالزبط، هو يعلم أن بعد هذه الجملة  سيضحك الجمهور الذي تربى على مثل ذلك منذ الصغر. 

ناهيكم عن استخدام تعليقات تهكمية عن ذو أجساد الوزن الزائد والتي تؤثر بطريقة أو باخرى على صورة الجسد لدى الفتيات والذكور أيضاً، مثال على ذلك: “خد التخينة واوعى تخاف.. منها مخدة ومنها لحاف”.

الذكورية التي تخرج من فم رامز هي مخزية في عالمنا هذا وفي وقتنا هذا، الذي بدأ العالم بإدراك مدى ازدواجيتة في التعامل مع المرأة. وفي نفس الوقت الذي يتخذ العالم خطوات لمعاقبة أي نوع من أنواع العنصرية والتعنصر، نحتفل نحن العرب بتفاهة رامز.

التفاوت بالأجور بين المشاهير السيدات، والمشاهير الذكور

13445354_1226723784027953_8177424834927205064_n

ولأن البرنامج يعكس تخلف المجتمع العربي، ووضع المرأة المزري الذي تعيشه كل يوم بداية من التحرش بالالفاظ البذيئة (والتي أظهرها بتعليقاته) من جهة، وأكل حقها وعدم مساواتها بالأجور من جهة اخرى. حيث أتى الفنان العالمي ستيفن سيجال بالمقدمة وتقاضى مبلغ 150 ألف دولار، ثم  أنطونيو بانديراس الذي تقاضى 100 ألف دولار، ثم  راغب علامة في المركز الثالث بتقاضيه 25 ألف دولار، وبعد عدو خطوات تأتي غادة عادل بأعلى أجر سجلته من السيدات حيث تقاضت 133 ألف جنيه ( 15 ألف دولار) تليها الممثلة علا غانم التي تقاضت  75 ألف جنيه ( 8.5 آلاف دولار) أما الممثلة نرمين الفقي والممثلة دينا الشربيني فحصلت كل منهما على مبلغ 70 ألف جنيه (8 آلاف دولار)، وفي النهاية تقاضت كل من الفنانة الشعبية بوسي والممثلة انتصار 50 ألف جنيه ( 5.6 دولار).

هل تبرر هذه المبالغ البهدلة التي تبهدلها هؤلاء المشاهير؟ يبدو ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *