';

لا تتزوج/ي، إجمع/ي المال وسافر/ي..

[quote]

لا تتزوجوا، أجمعوا المال وسافروا~الشباب والشابات العرب

[/quote]

مبدياً، لم يقل نيتشيه بالحرف الواحد وبهذا الاختصار، لا تتزوج، أجمع المال وسافر، بل قال “لا تتزوج.. اجمع الاموال، سافر واقضي يومك في الطرقات، افعل ما يحلو لك لا تتواصل مع احد، فقط تسكع”. انتشرت هذه الجملة وما يشبهها مؤخراً، بشكل لا يمكن تجنبه، على مواقع التواصل الإجتماعي. حيث سترون نص، فيديو، صورة بين كل بوست وبوست أو تويت وتويت.

لماذا انتشرت هذه الفكرة الآن؟

اختلفت فكرة الزواج والارتباط الآن عن أي فترة/حُقبة زمنية أخرى، لاختلاف وتحسن الظروف التي تعيش بها النساء الآن، نسبيا. فالنساء الآن يرتدن الجامعات ويختلطن مع الرجال، يعملن ويسافرن و يتنقلن بحرية. بالمختصر، أصبحت النساء مستقلات مادياً، تستطعن الإنفاق على أنفسهن دون الحاجة إلى شريك لينفق عليهن . فأصبحت مؤسسة الزواج الذكورية بطبعها وبسبب القوانين التي تحكمها، خاصة في العالم العربي، مؤسسة يجب إعادة التفكير فيها.

اليوم، حتى إن التقت الفتاة بشريك محتمل لحياتها، فإنها تفكر مليون مرة في هذه الخطوة المصيرية قبل أن تتخذ القرار. أصبح عليها أن تزن الأمور بحيث تفكر بالمميزات التي تتمتع بها حالياً، و المميزات التي ستكسبها في حال الزواج. كما عليها أن تفكر بالأمور التي علبها أن تضحي بها في حال اختيارها للإرتباط. فكرة الفتاة التي تنتظر الفارس المخلص، أصبحت موضة قديمة، لا يؤمن الشباب والشابات بها. فالجميع يدرك بأن الفتيات لسن بحاجة لمعيل مادي، ولا حاكم آمر، هن بكل بساطة يحتجن لما هو موجود في رأس هرم ماسلو، وهي الحاجة لتحقيق الذات والتقدير والرفقة.

إيجاد شريك يدعم نجاحك ويحفزك لتحقيق لمزيد والمزيد من التطور في ذاتك ومهنتك، وتقديرك في الحياة الشخصية من جهة أخرى هو التحدي العصري لموضوع الزواج . ايجاد هذا الشاب أو الفتاة صعب ولكنه يستحق المغامرة إن كنتن تفكرن من الأساس في خوض تجربة الارتباط.

 

فلسفة نيتشيه في الزواج

Nietzsche 2
 

لن أقتبس مما كتب نيتشيه عن الزواج ولكن إن أردتم قراءة بعض ما نشر من فلسفته للزواج يمكنكم تصفحه من علوم24، ولكن ما سأقوم به هو سرد القصة التي جعلت من نيتشيه اعزباً طوال حياته ومن أكبر المعارضين للزواج. تعرض نيتشيه لتجربة عاطفية قاسية جداً مُلخصها، أنه أحب طالبته لو سالوميه، وهي شخصية مثيرة للجدل. إلا أنها لم تبادله نفس الشعور، وإنما كانت معجبة بفلسفته وفكره فقط. لذلك عندما تطورت العلاقة بينهما، رفضت  الزواج منه  وبذلك أصبح نيتشيه المسكين مُصنف في خانة -الفريندزون-. ليس هذا فقط، بل تزوجت أقرب أصدقاؤه، ليصبح نيتشه خائفاً من الكوميتمنت وخوض أي تجارب عاطفية أخرى. 

ما حصل مع نيتشيه، شبيهاً لدرجة كبيرة ما يحصل مع الفتيات والشباب عند دخولهم في علاقة فاشلة، أو حتى عدم استطاعهم بالاستقرار في علاقة تؤدي للزواج.  أنا لست في صدد التشكيك في النيّات، ولكن سأعطي مثالا واقعيا وخصوصاُ مع انتشار العديد من التدوينات التي تشجع على حياة العزوبية؛ أما التدوينة التي أتحدث عنها فهي نشرت قبل أشهر على هافينتون بوست تحت عنوان “من عازبة إلى صديقاتها المتزوجات“، تلك التدوينة ما زالت تُشارك إلى هذه اللحظة، وما زالت الفتيات يتأثرن بها ويُصفقن لها، دون علمهن بإن كاتبتها قد ارتبطت بعد فترة زجيزة من كتباتها لتيك التدوينة.

السفر للشباب، والتسوق للفتيات

لنعود إلى موضوع اليوم. بحسب احصائياتي الدقيقة والمعتمدة على مسح شبه شامل لموقعي الفيسبوك وتويتر فإن حملة العزوبية، لم تنتشرفقط في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، بل امتدت لدول المغرب العربي أيضاً، وليس هذا فقط بل تعددت الخطابات الموجهة لتاخذ منحى جندري بحت؛ فلقد تم استحداث صور وفيديوهات تخاطب كلا الجنسين، فالتسوق خاص فقط بالفتيات والسفر للذكور: وكانت اهم الصور والفيديوهات المنتشرة كالآتي:

 

حتى المتدينون كان لهم نصيب من هذه الحملة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *