';

مارڤِلّ تختار أم سورية لتكون بطلة إحدى قصصها المصورة

184668_1015991_1

شذى الشيخ

اختارت شبكة ABC الإخبارية الأمريكية مؤخراً التعاون مع شركة مارڤِلّ لنشر قصة “أم مضايا” كرواية مصورة وذلك بعد أن استطاعت الصحفية ريم ممتاز التواصل مع إحدى الأمهات السوريات عن طريق الرسائل القصيرة.

الأم التي استطاعت ريم الحديث معها، عاشت هي وعائلتها أيام الحصار في مضايا منذ البداية، الأمر الذي دفع ABC إلى استخدام صوت هذه الأم كمصدرٍ إخباري لنشر قصص الحصار والعائلات السورية التي تعيش تحته منذ عامٍ تقريباً.

وبهذا قررت ABC التواصل مع مارڤِلّ من أجل تجسيد معاناة البطلة الخارقة “أم مضايا” وعائلتها في مجموعة قصصية تعيد تعريف العالم لمسمى “الأبطال الخارقين”. فبحسب داليبور تالييك، وهو الشخص الذي عيّنته مارڤِلّ لرسم قصة أم مضايا، فإن تعريف البطل الخارق هو: ” لا يمكننا القول بأن البطل الخارق هو من يمتلك إحدى القوى الجسدية الخارقة. البطل الخارق هو من يمتلك قلباً يؤمن بقدراته على التعامل مع كل المحن وتجاوزها.”

وكانت مارڤِلّ قد قررت أخذ قصة “أم مضايا” ونشرها في مجموعتها القصصية، بسبب إيمانها العميق بأن مارڤِلّ قائم كوسط لنشر القصص بمختلف أنواعها، فبحسب رئيس تحريرها أليكس ألونزو، فإن مارڤِلّ وعلى الرغم من شهرتها ضمن مجال القصص الخيالية إلّا أنها في الحقيقة لا تلتزم بنوعٍ معين من القصص، لذلك لم يجد فريق مارڤِلّ أي مانع من نشر القصة الصحفية لأم مضايا ضمن مجموعاتهم القصصية التي تتحدث غالباً عن الأبطال الخارقين.

وكانت “أم مضايا” قد قررت مع كلٍّ من ABC ومارڤِلّ إبقاء اسمها وهويتها الحقيقين مخفيّان عن الإعلام وذلك للحفاظ على سلامة عائلتها، الأمر الذي جعل كل من الشبكتين يطلقان عليها اسم “أم مضايا” نسبة إلى مدينة مضايا التي تعيش فيها هذه المرأة السورية.

وفي إحدى القصص التي أطلقت، تجلس أم مضايا وهي تمتنع عن الاكل في سبيل توفير طعامٍ أكثر لأولادها. وفي تصريحٍ لها تقول:

[quote]”ما عادت أجسامنا معتادة على الطعام، أولادي جائعون ولكنهم أيضاً أصبحوا يمرضون أكثر، فكلما يأكلون قليلاً تبدأ معدتهم بإيلامهم وذلك لأنها ما عادت قادرة على هضم الطعام وامتصاصه بعد أن أصبحت معتادة على أن تكون خاوية لفتراتٍ جداً طويلة.”[/quote]

20161010-322221-1

المصدر: Google Images

وفي صورةٍ أُخرى تظهر الأم وهي تشاهد التلفاز لترى قرار الأمم المتحدة بشأن سوريا، فتقول:

[quote]”لقد علمت اليوم بأن الدول الكبرى لم تصل لاتفاق بشأن وضعنا في الداخل. لا يمكنكم التخيل كمية الإحباط والكآبة التي أشعر بها. أشعر فعلاً بالكآبة لشعوري لأن العالم قد تخلّى عنّا بسبب ضعفنا. أشعر وكأن وجودنا أو عدمه لا يُحدِث أي فرقاً بالنسبة للقوى العظمى في العالم.”[/quote]

وعندما علمت أم مضايا بان الأشخاص الذي يعملون على كتابة وإنتاج قصتها لمفضلة سبايدر مان، أصبحوا الآن يعملون من أجل نشر قصتها ومن أجلها جعلها إحدى الأبطال الخارقين الذي تعمل مارڤِلّ على جعلهم قدوة للعالم، لم تصدق نفسها.

وكانت مارڤِلّ قد اختارت اليوغسلافي رسّام القصص المصورة تالييك من أجل تجسيد قصة “أم مضايا”، وذلك بسبب عيشه لأهوال الحرب في يوغسلافيا، فبحسب رئيس تحرير مارڤِلّ، فإن تجربة تالييك بالحرب ستعطي لقصة “أم مضايا” موثوقية أكثر من لو جسّدها شخص لم يعيش تجربة الحرب في حياته كاملة.  

وعلى الرغم من أن القصص لم تنته بعد، إلّا أن أم مضايا لم تستطع حتى هذه اللحظة رؤية جميع ما تم نشره عن قصتها وذلك بسبب انقطاع الانترنت، كما أنها لا تتحدث الانجليزية بطلاقة، الأمر الذي دفع مارڤِلّ إلى اتخاذ قرارٍ بشأن نشر هذه القصص باللغة العربية في المستقبل القريب وذلك حتى يتسنى للسوريين والعرب قراءتها والاطلاع عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *