';

لستُ جارية يُحطّم التابو!

Screen Shot 2017-06-02 at 5.56.51 PM

إيمان زهير

لطالما كانت الدراما السورية الرّائدة الأولى في طرح هموم الواقع والمجتمع؛ وفي هذا الموسم الرمضاني، جاء مسلسل “لستُ جارية” ليقف بجانب المرأة العربية، ويسلّط الضّوء على معاناتها من خلال طرحه عدة قضايا هامة.

تبدأ العُقدة الرئيسية بالظهور في منتصف الحلقة الثانية تقريباً، حينما تتحوّل ليلة زفاف غالب وميس إلى جحيم.

من هما غالب وميس؟

maxresdefault

 تُظهرهما الحلقة الأولى كحبيبين وخطيبين في قمة السعادة والإنسجام؛ فها هو تارّة يفاجئها، بكلّ رومانسية، في حفلة عيد ميلاد لها على البحر، وها هو تارّة أُخرى يستمع لأدقّ تفاصيل ضحكتها وأحاديثها وينسج خيالاً بمستقبلٍ ملائكيّ. لكنّ كلّ هذا يتبخّر بعد أن يكتشف غالب أن زوجته ليست عذراء.

 هنا تحوّل غالب إلى شخص آخر، جُنّ جنونه، وأبرحها ضربا، ولم يترك لها مجالاً لتدافع عن نفسها، على الرغم من أنّه كان يُردد: “احكيلي وليه، احكيلي كلشي بالتفصيل.” إلا أن عقله الصلد والمحشوّ بالفكر الذكوريّ لم يكن ليستمع و يتقبل أيّ تبريرٍ منها.

ميس كانت ترتجف وتتجرّع ألم الضربات المُتتالية وتردد :”أنا ما بعرف ما بعرف شو عم بصير معي.”

 ثم تذكرت وذكرت له أنّها تعرّضت لإعتداء في صغرها، ولأنها كانت ترتعب من أبيها لم تُفِصح عمّا حدث معها لأيّ أحد، وتناست الموضوع.  لكنّ غالب لم يصدّقها بالطبع وظلّ يضرب ويصرخ.

لماذا اخترت الكتابة عن هذه المسلسل؟

 ما استفزّني أنا، كمشاهِدة، هو ضعفُ ميس واستسلامها لضرب زوجها واتهاماته. ولكن ما آلمني هو أنه وللأسف ردّة فعلها كانت واقعية جداً. فهي بين نارين؛ نار أهلها المُتعصبين إذا علموا، ونار زوجها الذكوري.  كان عليها أن تختار بإي النارين تُحبّ أن تُحرق أو للدقة أيّ النارين أبرد!

 بعد هذه المقدمة الدرامية، تابعت الحلقات التالية هذه العقدة الرئيسية على نسقٍ دراميٍّ مُنسجِم مع باقي العُقد والأحداث الإجتماعية الهادفة .

  أتمنى أنا كمشاهدة أوّلاً وناشطة في حقوق المرأة ثانياً،  أن تكون لحلقات المسلسل المتبقية وخاتمته شرارة تغيير لمثل هذه المفاهيم الراكدة في مجتمعنا.

المسلسل من إخراج  رولان العاقل  وناجي طعمي ومن تمثيل كندة حنا، عبد المنعم عمايري، إمارت رزق، مجد حنا، رشا بلال، يامن سلمان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *