';

كلاكيت: المتحرشين اللي عالجسر

Filmmaker Colette Ghunim

سجلت مصر في السنوات السابقة حالات صادمة ومخيفة من التحرش الجنسي، لدرجة إنها سميت أخطر مدينة للنساء في العالم، حسب تقرير في رويترز في أكتوبر الماضي. حالات التحرش مقلقة على أكثر من مستوى؛ العدد الكبير والمتكرر من جهة، وحدوثها في ساحات عامة، وداخل ميادين مليئة بالحشود من جهة أخرى.  وبالرغم من العقوبات المفروضة على جريمة التحرش في مصر، الا ان الظاهرة لا تزال منتشرة بقوه. هل من الممكن أن تكون العقوبات غير كافية؟

o-WOMAN-WALKING-ALONE-CAIRO-BRIDGE-COLETTE-GHUNIM-

قامت الفنانتان “تيني فان لون” و “كوليت غنيم”  في عام 2014 بوضع كاميرا سرية، لالتقاط النظرات التي تواجهها النساء بشكل يومي في الشارع المصري. فكرة بسيطة جدا، ولكن ينطبق عليها مثل “صورة بألف كلمة” في هذه الحال الصورة هي عبارة عن فيلم وثائقي بسيط. 

أما الدافع وراء الفيديو، هو تجربتهما الشخصية، حيث انهما تعتقدان ان كل فتاة، بعض النظرعن شكلها و لبسها، تعاني من نظرات الشباب التي تفصّل جسدها بدون أي خجل أو حياء، مما يجعل تجربة المشي في شوارع مصر تجربة مليئة بالتوتر بالنسبة للبنات.

عمدت الفتاتان الى تصوير كوليت وهي مرتدية لباس “مستور” تنوره طويلة، وتي شيرت، ثم ارتدت فوقهم معطف طويل وعريض، حتى لا تترك مجالا لاحد للقول بأن لبسها كان مثيرا. قامت  بعد ذلك بتصوير الفيلم باستخدام الاي فون، وكلما شعرت بالنظرات تظاهرت بانها تتحدث لتتحرك قليلا حتى تلتقط النظرات.

لا يوجد ما يمكن قوله، سوى تحية لكولين وتينا. فقد استطاعا أن يجبرانا أن ننظر بعيني أي شابة مصرية في شوارع مصر. ومبروك للثقافة في العالم العربي، التي نجحت بامتحان النفاق بتفوق، لا بل بامتياز.