';

صالون تيدكس: المرأة السعودية عندما تتحدّى قوانين بلادها وتقود السيّارة

Manal

الناشطة النسائية السعودية منال الشريف. المصدر: Wired

بعد الضجة التي أحدثتها الحملة التي أطلقتها السعودية منال الشريف والتي دعت خلالها النساء السعوديات إلى كسر الحاجز الخوف والعادات والتقاليد والخروج لقيادة السيارة.

أمّا بالنسبة للموقف الذي جعلها تفكر بإطلاق هذه الحملة، هو قيام أحد زملائها باخبارها بأنه لا يوجد هناك قانون سعودي واحد يجرم قيادة المرأة للسيارة. وعندما قامت منال بالبحث عن الموضوع، وجدت بالفعل أنه لا يوجد قانون يجرّم قيادة المرأة للسيارة في السعودية، وأن منع النساء من القيادة سببه العرف والعادات والتقاليد لا القوانين، حينها فقط خطرت على بالها فكرة حملة السابع عشر من حزيران.   

تقول منال بأنها قامت بتصوير نفسها وهي تقود  سيارة آخيها في وضح النهار. وبعد أن قامت منال برفع الفيديو على اليوتيوب، قامت السلطات السعودية بالتزام الصمت بينما قام الشعب السعودي بإطلاق حملات تشهير وقذف بحقها، كما قام أئمة المساجد والمفتين بإطلاق فتوى تحرم قيادة المرأة للسيارة والذهاب إلى القول بأن من تقود السيارة هي عبارة عن عاهرة.

صمت السلطات السعودية أثار حيرة منال وآخيها، ولكنهما لم يتوقفا. فمنال قامت بالإقتراح على آخيها بأن تقوم بقيادة السيارة أمام دورية شرطة، بالفعل قامت منال بقيادة السيارة وتم سجنها واحتجاز آخوها مرتين. طبعاً بسبب عدم وجود قانون يجرّم فعلتها لم يوجّه لمنال أيّة تهمة إلّا أنه تمّ سجنها 9 أيام.

بالنسبة لمنال مواجهة السلطات لم تكن أصعب شيء، مواجهة المجتمع هو ما جعلها تشعر وكأنها تعيش في كابوس. فعندما قامت منال بالمشاركة في مؤتمر أوسلو للحريّة، تم إطلاق هاشتاغ #خائنة_أوسلو على تويتر وتم التغريد بأكثر من 10 آلاف تغريدة. بينما لقي هاشتاغ #بطلة_أوسلو 120 تغريدة فقط. وفي تصويتٍ أجراه موقعEasy Poll  ٩٠٪ قالوا بان مشاركة منال الشريف بالمؤتمر تعتبر خيانة.

وعلى الرغم من كل هذا، إلّا انه كان هناك عدد لا بأس به من الناشطين والناس العاديين الذين شجعوا منال ووقفوا إلى جانبها وساندوها. ما أن الحملة التي أطلقتها جعلت مجلس الشورى يقبل عريضة كانت قد رفعته له عدة مرات بشأن السماح للنساء بقيادة السيارات، وعلى الرغم من رفضه لهذه العريضة أربعة مرّات، إلّا أن الدعم الدولي والإعلامي لقضيتها جعل المجلس يقبل هذه العريضة لأول مرّة في فبراير 2013.  إلّا القرار لم يفعّل إلى الآن، ولكن على الأقل استطاعت هذه الحملة التي أطلقتها منال، وخروج السيدات لقيادة السيارات على الرغم من معرفتهم بسجن صاحبة الحملة،  وتحدّيهم للعرف البالي الذي يتمسك به الشعب السعودي، القيام بشيء من أجل تمكين حقوق المرأة وأخذ حقها بالعيش حرّة.

 فبالنسبة لمنال المجتمع لا يستطيع أن يكون حرّاً إلّا إذا كانت المرأة حرّةً فيه.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *