';

لماذا يجب الالتفات لليوم العالمي لدورات المياه في العالم العربي؟

إيمان زهير

هل كنتِ في يومٍ ما بحاجة ملحة لدخول الحمام ولم تجدي واحدا قريبا أو مهيئا بشكل جيد يليق بالإستخدام البشري؟ هل تعرضتِ لمضايقات في أحد الحمامات العامّة التي اضطررتِ يوماً لإستخدامها ؟ كم مرة تمنيتِ لو أنّك لم تشربي مياة بكثرة أو حتى لم تأكلي صباحاً لكي لا تأتي اللحظة التي ستصابين فيها بالإحراج لعدم توافر حمام عام آمن لكِ أثناء خروجك على الطريق ؟

أُراهن على أنّكِ تهزين برأسكِ بكلّ حسرة على الأسئلة السابقة ، فأنتِ في العالم الثالث حيثُ الأساسيات ثانويات والثانويات رفاهية !

تقول لانا طالبة في مدرسة ثانوية حكومية في إحدى محافظات الأردن :

[quote]” إنّني أظلّ متضايقة طوال اليوم لعدم توافر حمام نظيف مزود بالمياة والخدمات، هناك حمام لا يُنظّف أبداً وليس مزودا بالمياه، فقد تعايشنا جميعاً  للأسف مع حشر أنفسنا لحين الرجوع إلى المنزل “[/quote]

وتعتبر بتول 22 عام –طالبة جامعية أنّ أسوأ الأوقات التي تُسافر فيها إلى جامعتها مسافة طويلة حيث ينزل الشبان لقضاء حوائجهم كيفما كان

[quote]

“للأسف ، مع أنه خطأ إلا أنني أحسدهم في بعض الأحيان التي أكون مضطرة جدا للحمام ولا أجد حماما عاما يليق لإستخدام الإناث.”

[/quote]

World_Toilet_Day_(WTD)_logo

يُصادف اليوم 19 تشرين الثاني/نوفمبر ، اليوم العالمي لدورات المياه   ، لذا أردنا أن نسلّط الضوء على مشكلة الحمامات في العالم العربي.  تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أنّ حوالي 60٪ من سكان العالم – 4.5 مليار شخص – إما لا يوجد لديهم مرحاض في المنزل أو أن المرحاض الموجود لا يدير الفضلات بشكل آمن. وهذا مهم لأن دورات المياه تنقذ الأرواح، لأن النفايات البشرية تنشر الأمراض القاتلة.

أما في العالم العربي، فإنه يكاد يكون الإهتمام في بناء وتنظيف حمامات عامّة مجهزة لتناسب الجنسين على الطرقات معدوماً، حيث أن أغلب الذكور يقضون حوائجهم  -مضطرين – على حواف الطرقات، أو إستخدام المراحيض العامة.  أمّا الإناث فلا يوجد لهن مراحيض آمنة ومخصصة، حيثُ إعتادت النساء في العالم العربي أن ” تمشي الحيط الحيط ويا رب السترة ” فلن يقمن باستخدام المرحاض العام خوفاً من التحرش والإغتصاب، ولن نفكر في المطالبة في بناء حمامات آمنة !

اهتمام العالم بتسليط الضوء على كيفية تصريف الفضلات بشكلٍ آمنفي هذه اليوم، وعلى ضرورة تواجد مراحيض في المنازل،  بسبب أهميته. ففي الهند مثلا، قالت ارني بانيزار، رئيس قسم الصحة المستدامة في المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ):

[quote]”أن المراحيض أكثر أهمية من المعابد، كما أعلن رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي مؤخراً”[/quote]

والذي كانت خطته حصول جميع الهنود على مراحيض آمنة ومستدامة بحلول عام 2019 .”حيث أنّه في الهند يعتبر تواجد المرحاض في المنازل شيئا نادراً، وتتعرض النساء للإغتصاب والتحرش وأحيانا القتل إثر قضاء حوائجهن في العراء، لذا إجتمعت الجهود العالمية للتقنين من هذه المشاكل في الهند  .

ولكن تعالوا هنا قليلا أليس الأولى أن نتحدث عن أنفسنا ونلفت الأمم المتحدة لنا ،فكما يقول المثل “اللي بيته من زجاج ما برمي الناس بحجار “، وبيتنا يا سادة من زجاج هش .

فليس من العادي والصحي أن لا يوجد مراحيض عامة نظيفة وآمنة.  لسنا مضطرات كإناث أن نعتاد على هذا الإعوجاج.  لسنا مضطرات أن نصاب بالخوف والقرف كلما فكرنا في إستخدام حمام عام .  ليست الطفلات مضطرات للإصابة في أمراض القولون من أجل عدم الإهتمام بحمامات المدارس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *