';

لماذا تخون المرأة؟

داليا

تربينا نحن النساء على منظومة اجتماعية توجه كل امرأة للشك بنفسها وبقدرها حتى وان كانت صالحة خيرة. كما ربطت المعايير الاجتماعية عفاف المرأة كأحد امتيازات الرجال في حياتها وليس كحق من حقوقها تستخدمه كما تشاء.

من أهم المظاهر الاجتماعية هي الأقوال والحكم والتي دائماً تعبر في أحسن حالتها عن تنافسية جندرية متجذرة منذ الأزل.. فدور المرأة يختزل بالصورة الجميلة العفيفة والتي لا بد أن تكون مجبولة بماء الورد والعسل وكل ما هو شهي، حبيسة منزل زوجها لتشبع رغباته الجنسية والعاطفية. ماشي…

لنقفز الى واقعنا اليوم.

بات دور المرأة أساسي ومحوري لاستمرار الحياة، فهي تعمل لقاء أجر يشكل لبنة أساسية في اعمار بيت العائلة، وبالتالي بدأت تحصل على قدر من التعليم وتتعرض لفرص التطوير والانخراط في الحياة كأي رجل في مجتمعها. وفي الواقع حملت المرأة، بكل رضى، أدوارها المنزلية وصورتها كلعبة البورسلان بالاضافة الى دورها في معترك الحياة وبالتالي تطور طموحها وتوقعاتها من العلاقات المحيطة بها وخاصة مع زوجها.

للأسف، في كثير من الأحيان، نجد أن تطور الرجل الاجتماعي، ليتماشى مع تطور دور المرأة، ما زال بطيئاً ومتعثراً. فما يزال يصر على الاحتفاظ على امتيازاته الاجتماعية، دون بذل أي مجهود يؤهله له. فنجد الرجل في عالمه الخاص، يحافظ على صداقاته ونشاطاته خارج المنزل بينما تقع مسؤوليات العائلة على المرأة.

أظهرت احصائيات عام 2014 لدراسة متخصصة بعلاج الزواج والعائلة بأن 14% من النساء المتزوجات لهن علاقات خارج اطار الزوجية مقابل 22% من الرجال، وتظهر أسبابها بالعموم بما يلي:

غياب التواصل في العلاقة

Divorce, family quarrel. Couple on the couch turning away from each other.

الطبع الانساني يتطلب قدر عال من التواصل، وهي سمة لا بد من المحافظة عليها لابقاء علاقة متوازنة. المرأة بشكل عام مخلوق يحتاج ويتطلب الاهتمام العاطفي والذهني، والتواصل الدائم. وتتراوح المرأة بقدرتها على الاستمرار بدون تواصل أو اهتمام عاطفي، ولكن في نهاية المطاف لا بد لها أن تبحث عن مصدر للتواصل، أو الانسانية أو حتى مجرد الاستماع لها بتفهم واهتمام.. وقد تحصل على ذلك من صديق متاح، يقدم لها الأذن الصاغية، حتى بدون اهتمام جسدي.

سوء العلاقة الحميمية

 المرأة تحتاج بأن تشعر برغبة زوجها بها عندما يعاشرها.. كما تحب أن يبقى الرجل صاحب المبادرة في العلاقة الجنسية. ومن المهم أيضاً أن تتميز العلاقة بتكرارها وبنوعها.  أما في حال انقطاع العلاقة لفترات طويلة، أو خلو العلاقة من أي عواطف أو اهتمام، أو اهتمام الرجل بنساء أخريات خارج العلاقة الزوجية،  تبدأ بعض النساء بفقدان اهتمامهن وتبدأن بالبحث خارج اطار عش الزوجية، الى علاقة تشعرهن بجاذبيتهن كنساء، روعتهن كإناث. العلاقة الحميمة تشبه الرقص في كثير من الاحيان ويمكن للرفيق، ان يشعر رفيقته  بشعور الأميرة المتألقة، المغرية، والفاتنة.

 شعور المرأة بعدم الاحترام والتعاطف والتكافؤ

Woman hand making shape of pointed gun

تستثمر المرأة عادة نفسها ووقتها لاسعاد زوجها، وتضحي بكثير منطموحها وحاجاتها لتلبية حاجات زوجها وبيتها  وارضاء حاجاتهم… ولكن إن لم يرى الرجل في زوجته شريكة متساوية ومتكافئة معة بالحقوق والواجبات، وإن لم يكن يحترم حاجاتها وطموحها ورغباتها، وأن لم يتعاطف، أو ينتبه، أو يقدر أيا من مبادرات زوجته وتضحياتها،  أو ان تعامل معها  بجفاء وكأنها قطعة أثاث موجودة، ولكن مع اعتياد نظره عليها توقف عن رؤيتها.عندها قد تتراكم الامور لتدفع المرأة للبحث عن علاقة فيها تقدير واحترام وتعاطف.  الإحترام هو السبب الوحيد الذي قد ينقذ علاقة من الهاوية، مهما ساءت الظروف.

 الانتقام

 المرأة لا تنسى جرحها أبداً، وخاصة في حقوقها الشرعية. قد تسامح أو تسكت عن حق، الا أنها لا تنسى جرحها عندما تشعر بالخيانة أو الخداع، فتراها تشعر بالألم، الغضب والحزن، حتى وان لم تظهر ذلك حفاظاً على بيتها وحياة أولادها. وفي بعض الأحيان تجد المرأة تبحث عن اجابات في علاقات أخرى، فهي تسعى لأن تفهم هذا الشعور وما قاد اليه. وللأسف لا يعالج خطأ بخطأ أخر، والطريقة الوحيدة للحفاظ على العلاقة الزوجية هو الاهتمام الحقيقي، والعميق، والتواصل، ليس فقط بالكلام بل بلمسة أو نظرة ومحاولة اعادة الشغف الى العلاقة دائماً.

 

قلة ثقة المرأة بنفسها

Happy smiling narcissistic business woman office worker character looks at mirror

في بعض الأحيان تحتاج المرأة الى اعتراف واقرار بجمالها، بأنوثتها، بذكائها أو بها ككائن عاطفي. ان لم تكن المرأة على قدر عالي من القدرة على كفاية نفسها من التقدير، فان شعورها بهذا النقص قد يدفعها الى الانقياد وراء علاقة تقدم لها هذا الاطراء، وخاصة في الحالات التي يغيب اهتمام شريكها بها.

 شعور المرأة بالملل

 تمام كما الرجل، تقع المرأة بدوامة الملل من رتابة العلاقة، عدم الاهتمام الرجل بمظهره أو نظافته، أو انعدام حس الرجل الفكاهي.. أو بقائه أم التلفاز لمتابعة هذا البرنامج والتصاقه بهاتفه الجوال، أو استثماره في علاقاته خارج المنزل أكثر من علاقته بمنزله وعائلته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *