';

خمسة مظاهر للعنف لا تعرفها المرأة المعنفة

 
يلفتني دوماً عدد السيدات المعنفات دون أن يدركن ذلك،  اذ إنّه من المتوقع أن تكون علامات العنف ضد المرأة واضحة، ويمكن إدراكها بسهولة، انما في الواقع إن العنف الممنهج وغير النمطي يمكن لأي امراة ان تقع ضحية له، فهو يأتي تحت مسميات محببة مثل الحب والغرام، والتي قد تكون مربكة أحياناً للمرأة، فتراها مرهقة من سلوكيات سلبية، قد تقلص من المساحة المتاحة لها كإنسانة مستقلة، وبنفس الوقت ترتبك من محاولات إرضاءها بعد الاساءة.
فالسلوك النمطي للرجل العنيف هو شعوره بالندم بعد ادراك ما فعل، فترى المرأة سلوكا محببا مماثلا للسلوك العنيف من حيث الكم والمبالغة.  الرجل المسيء عادة ما يكون أيضاً بارعاً بالتلاعب النفسي بمن أمامه، فتجدينه سيد المناورة وقلب الأدوار،  فبعد واقعة الاساءة سرعان ما يتحول الى امرؤ القيس ونزار قباني في جلباب واحد.
المظاهر التالية، حتى وان لم تكن ضرباً مبرحاً، فهي تتسبب بتآكل ثقتك بنفسك وسيادتك لذاتك، فتنبهي لها ولا تدعي هذه العلاقة السلبية تأخذ منك كينونتك كامرأة

أولاً: الغيرة

قد يختلط الامر علينا جميعاً، وذلك بسبب تمجيد الغيرة في المحتوى الفني والغنائي، فتجد اغلب الأغاني في التراث العربي تسيطر عليها مشاعر الغيرة وقد اختلطت بمشاعر الغرام والحب. مِن الصعوبة التفرقة ما بين مشاعر الغيرة اللطيفة والمحببة، وما بين الغيرة الهدامة، التي تتعدى كونها مشاعر غيرة بريئة الى هوس بالسيطرة. فالغيرة ان كانت شعور عرضي في فترات متباعدة فلا ضرر منها، بينما ان كانت ممنهجة ومستمرة كل الوقت، فقد يشكل ذلك سلوك مقلق. وقد تتجلى مشاعر الغيرة فيما يتعلق باللباس، أو الأصدقاء، أو النشاط الاجتماعي، فان كان شريككِ يتحول الى وحش كاسر اعتراضاً على اي من هذه الأمور، فيعتبر ذلك عنفاً ضدك.

ثانياً:الغضب

 
مشاعر الغضب العارمة والمصحوبة بإساءةٍ لفظية من شأنها التقليل من ثقتك بنفسك، حتى وان كانت كرد فعل لموقف او نقاش، فلتعلمي عزيزتي ان الصراخ والإهانة ليسا من السلوكات الحضارية والمقبولة بالتعامل معكِ كامرأة، وقبولك لهذا السلوك واستسلامك أمام نوبات الغضبـ بسبب شعورك بأنك المتسببة بهذا السلوك هو اكبر خطأ ومسبب لهذه الاهانة، لأنّ  العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة مبنية على المودة والرحمة، وعمودها الأول والأخير هو الاحترام. لذلك اذا فقدت العلاقة أيّاً من اعمدتها، وباتت مصدراً للألم، والخوف فلا بد أن تعيدي حساباتك، فهذا الرجل الغاضب، يمنح نفسه حرية الاساءة، والفوقية الجسدية، وفي قرارة نفسة لا يعرف حدوده كشريك حياتك.

ثالثاً: السيطرة

الاساءة عادة ما تكون مرتكزة على السلطة والسيطرة، لذلك لا يكتفي فقط بمنعكِ من الخروج، او الإلتقاء بالأصدقاء، إنما يتعدى ذلك الى المرواغة وإقناعك بالعدول عن القيام بمهام تتعلق بك كشخص مستقل؛ مثل الدراسة، او العمل، أو ممارسة هواية معينة، أو السفر، وما الى ذلك. كما قد يتذرع بأي سبب لعدم كسب قوتك، وحرمانك من استقلاليتك المادية، مما يُحد من قدرتك على اتخاذ القرار.

رابعاً:الترويع والتهديد

 
إنّ من اهم أسباب نجاح العلاقة بين الرجل والمرأة هو شعور المرأة بالامان، والتهديد، وان كان من قبيل المزاح والمداعبة، هو مؤشر لسلوك مقلق.  وإن كان حدسك بوجود شيء خاطىء في هذا النوع من الكلام، فلتعلمي بأنّ شعورك في مكانه، وان هذا السلوك ليس أساساً لعلاقة صحية بغض النظر عن مبرراته.

خامساً: العنف الجنسي

 
غالباً ما يختلط على المرأة في العلاقة الزوجية “العلاقة الجنسية برضى” و “العنف الجنسي”، وهو أن يجبرك زوجك على العلاقة الحميمة رغماً عنك، وذلك من قبيل الواجب، او الحق الشرعي.  واعلمي بانه من حقكِ الرفض للعلاقة الحميمة، وإجبارك عليها يعتبر اغتصابا لحقك في جسدك. الأساس في العلاقة الحميمة هو اللين والرغبة من الطرفين.
وفي الختام، ان لاحظتِ أيّاً من هذة المؤشرات، فإنك على الأغلب في علاقة غير صحّيّة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *