';

الشخصيات التي أتمنى أن تختفي من صلاة التراويح

بقلم رحمة المغربي

لطالما كانت جموع جاراتنا تردد عبارة “رمضان بلا تراويح، مثل الطبخة بدون تمليح”، أثناء اجتماعهن السنوي الذي يسبق رمضان بأيام، لمناقشة مواضيع متعددة منها تخطيط الوجبات أوالتعهد بالإلتزام في صلاة التراويح وعدم الإطالة بها حتى يلحقن بداية باب الحارة. بصراحة لا تختلف نظرتي لصلاة التراويح كثيراً عن جاراتنا. فصلاة التراويح من أكثر الأمور التي انتظرها من عام لأخر.

إذا وضعنا روحانية صلاة التراويح الى جنب، بالنسبة لي الذهاب لصلاة التراويح هي فرصة لممارسة رياضة المشي والقفز في حقول الألغام (الألعاب النارية، الفتيش) التي زرعها الأطفال على امتداد الطريق للمسجد، وخاصة بعد معركتي مع الإفطار والجلي. وصلاة التراويح هي المكان الذي أستطيع رؤية صديقات الطفولة والتحدث معهن لمدة دقائق بين ركعات الصلاة، بالرغم من ظروف المسجد الصعبة التي تحيط بنا مثل درجة حرارة عالية، ضغط الصفوف وشخصيات بعض مرتادات الجامع المستفزة بتصرفاتها. وهي أيضا فقاعة حرية للفتيات في حارتي، حيث يسمح لهن بالخروج ليلا في الشوارع لأداء الصلاة.

اخترت ٤ شخصيات لا بد أن تصادفيها خلال صلاة التراويح في المسجد، شخصيات ترتسم الابتسامة على وجهي عند تذكرها ولكنني أتمنى أن وتختفي وتصبح في مخزن ذكرياتي فقط، لأنها بالرغم من كل شيء مظهرا من مظاهرالأنانية في مجتمعنا.

عريفة الصلاة

Print

وهي شيخة تم ترشيحها وتزكيتها من قبل الشيخات الأخريات، لتأخذ زمام السيطرة على مجريات الصلاة، حتى تتمكن الأخريات من التركيز في عبادتهن. تتميز الشيخة بنظراتها الثاقبة للمصليات اللواتي يرتكبن الخطأ الأول والثاني.  بعد ذلك، الويل ثم الويل… تبدأ بالتنبيه بالرأس واليد وتتطورالأمور الى نقاش محتدم بين الركعات، ينتهي بالعادة في بهدلة.

الأم اللي مفكرة المسجد حضانة

Print

وهي الام التي تصطحب أطفالها للمسجد معها، إعتقاداً منها أنها ستحفزهم وتعودهم على الصلاة في الجامع. هذه الام  تكون غير مهتمة بأنها قامت بتطفيش المؤمنات الخاشعات من الجامع، ليصدرن توبة بعدم الرجوع أبداً. وفي العادة ينتهي هذا السيناريو بضياع الطفل بين صفوف الصلاة وإرتفاع مستوى بكائه بتسارع حتى يعلو فوق صوت الإمام. فيأخذ بما فيه النصيب من(الكفوف خماسية) ترجعه للصف.  يبدو إن هذا الدرس صعب الفهم، لأنه بالرغم من بهدلة الأم، الا إن الاطفال يحضرون الى الجامع كل يوم من أيام رمضان.

الخطّابة – أم عريس

Print

احذري أختي المسلمة من أي مباغتة من أحدى الأمهات اللواتي يعتبرن صلاة التراويح سوق عرائس كبيرـ تتواجد فيه كافة أصناف العروسات. فيسهل على أم العريس أن تشكل وتلوّن حسب طلب ابنها العريس ” اسم الله عليه”. ننصحكِ أختي المسلمة، إن كنت لا تستقبلين العروض بتلك الطريقة، بإرتداء خاتم خطوبة (ذهب روسي) في يدك اليمنى. اعبريها  بمثابة تعويذة تبعد عنك هذه المواقف. (وإن لم تضعي الخاتم فأنتِ “بتحطي نفسك بمواقف باااايخة” بصوت سعيد صالح.)

المضيافة الكريمة

Print

لا تستغربِ يوماً ما إن رأيتِ سفرة في الجامع.  تبدأ هذه الظاهرة في العشر الاواخر، مع بداية إحياء ليلة القدر. حيث يصبح المصلى مقسم لثلاث أقسام، قسم للصلاة الصفوف الاولى، قسم للنوم الجانب الأيمن، وفي الخلف أهم الاقسام تحفيزاً، المطبخ! ليس لدي مسكلة مع الأكل، ولكن هل يجب أن يكون هناك في الجامع أثناء الصلاة؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *