';

سيدات تعرضن لهجوم ماء نار تكسبن أرزاقهن عبر تجميل السيدات

نحن الآن في الباكستان.  في صالون تجميل بالتحديد.  النساء في هذا الصالون تقمن بتجميل أظافرهن، تتناقشن بمواضيع نسائية، تتصفحن مجلات الموضة، وتتحدثن عبر الهواتف.   هذا مشهد مألوف تستطيعون ملاحظته في أي صالون نسائي حول العالم.  المختلف والفريد في هذا الصالون أن الكادر الذي يعمل على إظهار جمال النساء، يضم فتيات تعرضن لهجوم بماء نار من قبل أزواجهن.  مما سبب بتشويه جزء من وجوههن وأجسامهن.

شغفهن بوظائفهن يثبت خطأ المثل الذي يقول أن فاقد الشيء لا يعطيه.  هؤلاء النساء تعطين من قلوبهن ما سرق منهن. الجمال.

سايرا (اليمين) وأروج (الشمال)، ضحايا هجوم ماء النار في الباكستان. تصوير أدريان فيسك

سايرا التي تجفف الشعر، ليس لديها سوى عين واحدة، وقد خضعت إلى ١٩ عملية جراحة تجميلية لإصلاح وجهها المحروق.  أما أروج، التي تقوم بطلاء الأظافر، فتغطي الحروق 70٪ من جسدها.  كلاهما جزء من ظاهرة مخيفة في الباكستان، حيث يقوم الزوج، الخطيب، أو الإخوة بحرق النساء بإستخدام الأسيد.

التصوير: أدريان فيسك
 تزوجت سايرا عندما كانت يافعة بشرط ألا تنتقل الى بيت زوجها حتى تنهي تعليمها.  ولكنه بدأ يطالبها بالإنتقال للعيش معه و عندما رفضت حرقها بماء النار.  تصوير أدريان فيسك   
والد سايرا يقوم بمساعدتها يومياً، بحيث يوصلها للصالون الذي يبعد مسافة 4 ساعات من منزلها يومياً ذهاباً وإياباً التصوير الفوتوغرافي: أدريان فيسك
والد سايرا يساعدها للوصول الى الصالون يوميا. يبعد الصالون ٤ ساعات عن بيتها. تصوير أدريان فيسك

تم حرق “أروج” من قبل زوجها؛ لأنها أنجبت أنثى بدلاً من ذكر.  أما زوج سايرا فاختار حرق وجهها بماء نار، لأنها رفضت مغادرة منزل والديّها لتنتقل إلى منزله حتى تنهي تعليمها بالرغم من موافقته المسبقة على ذلك.  كلاهما خضعتا إلى عمليات تجميلية لإعادة بناء وجهيهما، بمساعدة منظمة” ابتسم مجددا”.  المنظمة الممولة من قبل سلسلة صالونات تجميل.  وقد قامت صاحبة السلسلة بإعطائهما فرص عمل، لتمكينهن اقتصاديا وحمايتهن من التسول.

تصوير : أدريان فيسك
أروج أكبر،  ضحاية هجوم نار في باكستان التصوير الفوتوغرافي: أدريان فيسك
ذنب أروج انها ولدت بنتا بدل من ولد. فأحرقها زوجها أثناء نومها. تصوير أدريان فيسك

مسرات مصبح، هي مالكة أشهر سلسة صالونات تجميل في الباكستان.  بدأت بتشغيل ضحايا الهجوم بماء النار بعد صدمتها لرؤية إحدى الضحايا قبل ١٠ أعوام.  قامت بتأسيس منظمة “ابتسم مجددا” التي تهدف إلى إعادة بناء وجوه الضحايا بالتعاون مع أطباء ايطاليين، في لاهور عام ٢٠٠٣، بعد أن أدركت تزايد عدد الحالات من النساء اللواتي يقعن ضحايا هجوم ماء النار.  تمول المنظمة من قبل صالونات التجميل التي تملكها في الباكستان.

التصوير: أدريان فيسك
مسرات مصبح، مؤسسة منظمة “ابستم مجدداً” الباكستانية
تصوير أدريان فيسك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *