';

ست عشرة لحظة تاريخية للنساء في الشرق الأوسط في عام 2014

عام ٢٠١٤ كان مليئا بالاحداث الأيقونية لنساء الشرق الأوسط.  و بالرغم من أن بعضها اتخذ طابعا سلبيا، الا أن تغطيتها إعلاميا، والتحدث عنها، قد تكون اول الخطوات لتغييرها. التالي مجموعة من اللحظات المؤثرة في تاريخ الشرق الأوسط:

١-  تعديل القانون الذي يعفي المغتصب من عقوبة السجن في حال تزوج من ضحيته

المغرب

ِأمينه

 تأتي خطوة موافقة البرلمان المغربي على تعديل القانون الذي ينص على إعفاء مرتكب جريمة الاغتصاب من عقوبة السجن في حال تزوج من ضحيته، بعد عامين من انتحارالشابة أمينة الفيلالي (٢٠١٢)،  بعد إرغامها على الزواج من رجل اغتصبها، متأخرة قليلا، لكنها أيجابية جدا للمغرب بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام.  حيث تجدد الأمل بقدرة الشعوب العربية على تغيير هذا القانون وغيره من القوانين المشابهة٬ التي تضع عالمنا العربي ضمن أكثر الدول  التي تميز ضد المرأة. 

٢-  تعيين أول امرأة سعودية كرئيس تحرير لصحيفة يومية

السعودية

Somayya Jabarti, editor, Saudi Gazette

 تعيين سمية الجبرتي، كأول رئيسة تحرير لصحيفة يومية في السعودية٬ هي خطوة تاريخية وانتصارا مهما للمرأة السعودية، التي لا تزال تعاني من تفرقة مجتمعية وحكومية حادة . وبالرغم من حلاوة النصر، الا أن هذه اللحظة تعيد موضوع قيادة المرأة السعودية الى دائرة الضوء. فلا نستطيع أن ننكر بأن هناك مفارقة في قدرة سمية على “قيادة” صحيفة يومية بكل تعقيدها، ولكنها لا تستطيع قيادة مركبتها الى مكان عملها.

٣-  أم ايرانية تفك حبل المشنقة عن عنق قاتل ابنها بعدما صفعته

ايران

،والدة الضحية سميرة علي نجاد صفحت عنه عندما لف الحبل حول رقبته، كما ينص القانون الإيراني

تعتبر قصة سميرة علي نجاد تاريخية على مستوى الانسانية، و ليس على مستوى الشرق الاوسط فقط. فسميرة التي فقدت ابنين؛ واحد في حادث سيارة مروع وآخر كضحية لجريمة قتل بعدها بسنوات، أظهرت للعالم جانبا نادرا من الإنسانية، عندما مشت بين الجمهور المحتشد لمتابعة أحداث إعدام قاتل ابنها وهو واقف على حبل المشنقة قبل لحظات من تنفيذ الحكم، حيث صفعته ثم فكت حبل المشنقة عن رقبته بمساعدة زوجها. ولعل هذه القصة هزت العالم بسبب اشراقها في عام دموي شهدته المنطقة.  ،والدة الضحية سميرة علي نجاد صفحت عنه عندما لف الحبل حول رقبته، كما ينص القانون الإيراني

٤-  خوض كلثوم كنو السباق الرئاسي التونسي

تونس

يجب التغني في هذه اللحظة في كتب التاريخ٬ فترشح القاضي المناضلة كلثوم كنو للانتخابات الرئاسية  فتح باب الأمل على مصراعيه للنساء في المنطقة، وخاصة  مع الانتهاكات الفاضحة للنساء في العالم الاسلامي في ٢٠١٤. هذه الخطوة فتحت باب النقاش حول تولي النساء الإدارة في الفكر الاسلامي التنويري وهو نقاش قد حان وقته. ولعل ٢٠١٥ ستضع هذا النقاش ضمن اولويات الرأي العام.

٥- إخلاء سبيل الطبيبة مريم أسحق بعد الحكم عليها بالاعدام اثر اتهامها بالردة

السودان

++ Papa 30 min con Meriam,'grazie per tua testimonianza' ++

بالرغم من قوة الاعتقاد السائد في منطقنا العربية، بوجوب عقاب المرتدين٬ الا أن الكثيرين تنفسوا الصعداء عندما الغي حكم الإعدام عن الطبيبة مريم يحيى إبراهيم اسحق، المولودة لأب مسلم وأم مسيحية، حيث نشأت مريم كمسيحية بعد هجر والدها لهم٬ وتزوجت برجل مسيحي لتتهم لاحقا بالزنا ويحكم عليها بالاعدام بتهمة “الردة”. وقد اثارت الحادثة جدلا بين علماء الاسلام المحافظين والليبراليين حول مفهوم الردة  وقضية ما إن كان الشخص الذي يتخلى عن ديانته ينبغي أن يعاقب٬ حيث ينادي الكثيرون بضرورة ايجاد تفسير حديث لأحكام الشريعة. وهو أحد الحوارات الدينية التي ينبغي أن تناقش في العالم العربي.

٦- اغتيال سلوى بوقعيقيص، الناشطة في مجال المساواة بين الجنسين

ليبيا

LIBYA-UNREST-VOTE-RIGHT

من الممكن أن تكون واقعة اغتيال المحامية الناشطة سلوى بوقعيقيص من أهم الخسارات  في ٢٠١٤. فقد سلبت الواقعة المجتمع الليبي واحدة من  أهم رموز الثورة التي أطاحت بحقبة العقيد معمرالقذافي، مشكَلة صدمة كبيرة ومثيرة لمشاعر فقدان الامل واليأس في ليبيا التي تمر في حالة تخبط.

 

٧- إصدار أول قانون يعاقب المتحرش

مصر

فتيات مصريات يتعرضن للتحرش في طريق عام

بالرغم من تعرض  99٪ من النساء المصريات  لشكل من اشكال التحرش الجنسي،  الا انه لم يصدر قانون يعاقب فيه المتحرش إلا في 2014. حيث أن القانون المصري لم يكن يحتوي تعريفاً لجريمة التحرش قبل إصدار هذا القانون.  هذا الانجاز الهام يعطي النساء المصريات  بعض الأمل في تقليل احتمالية تعرضهن للتحرش بمجرد خروجهن للشارع.

٨- فوز مريم مرزخاني في جائزة فيلدز

ايران

الايرانية مريم مرزخاني، الفائزة  في جائزة فيلدز

فوز الايرانية مريم مرزخاني، أستاذة الرياضيات بجامعة ستانفورد٬ بجائزة فيلدز كأول امرأة في التاريخ  تنال هذه الجائزة٬ هو فوز للكثير من النساء في العالم. وخاصة النساء المهتمات بالرياضيات والمواد العلمية. أو حتى اللواتي سيسعين لتحقيق طموحاتهن بعد سماعهن بفوز مريم. 

٩- ضحك نساء ردا على تعليقات الحكومة

تركيا

إسراء كونسو، نشرت صورتها عى تويتير في اواخر تموز، قائلة بأنها امرأة تركية في السادسة والعشرين و لاتستطيع عمل شيء الى الابتسام.

ضحك العالم مع نساء تركيا، اللواتي نشرن مئات من الصورعلى ‘تويتر’، وهن يضحكن احتجاجا على تصريحات لنائب رئيس الوزراء التركي، بولنت أرينتش، حث فيها المرأة التركية على عدم الضحك في العلن “حفاظا على الأخلاق”. لا بد من الاعتراف أن وسيلة الاحتجاج التي اختارتها نساء تركيا، أظهرت قوة عظيمة بالرغم من بساطتها. فهي من المرات القليلة التي تنجح النساء فيها بتحريك الرأي العالمي، و أيصال أصواتهن بطريقة تهكمية على سخافة المعتقد الذكوري المتطرف.

١٠- انسحاب فريق السلة النسائي القطري لعدم السماح لللاعبات بخوض المباريات بالحجاب

قطر

انسحاب منتخب قطر لكرة السلة للسيدات من دورة الألعاب الآسيوية (آسيان)، وذلك بعد قرار بعدم السماح للاعبات بارتداء الحجاب أثناء اللعب  أمام منغوليا.

لحظة انسحاب فتياتنا من المنافسة كانت لحظة فشل لجميع المهتمين بحقوق المرأة في العالم. خاصة أن اتحاد كرة السلة القطري اكتفى بسحب فريق كرة السلة النسائي القطري من منافسات الألعاب الآسيوية بعد منعهن من اللعب وهن مرتديات الحجاب.  من المؤسف انه لم يتم تنظيم أي حدث يستنكر فيه هذا الفعل، الذي انتهك حقوق اللاعبات المسلمات بطريقة قانونية. و من المؤسف  ان العالم  وقف صامتا ولا مباليا٬ امام عودة اللاعبات المسلمات بخفي حنين الى منازلهن، رغم تخطيهن للعديد من العراقيل المجتمعية والدينية، ليصلوا الى ملعب كرة السلة. 

١١- سبي النساء الأزيديات من قبل داعش

العراق

،ازيدية تهاجر خوفاً من قبضة داعش  جبل سنجار، رويترز

افتخار داعش باحيائها العبودية في القرن الواحد والعشرين شكل صدمة للمسلمين وغيرهم. ففي وقت تتنافس فيه دول العالم في مجال حقوق الانسان٬ قامت داعش بقتل وتهجيرالاف اليزيديين، ثم توجت وحشيتها بالقبض على نسائهم واطفالهم وتوزيعهم كسبايا على المقاتلين الذين شاركوا بعملية سنجار.  نعتقد ان تلك اللحظة، كانت لحظة السقوط في الهاوية  ولكنها كانت نتيجة حتمية لانتشارالتفكيرالجاهلي في سياق معاصر. 

١٢-  منح أبناء الأردنيات مزايا خدمية

الاردن

اعتصام لحملة امي اردنية وجنسيتها حق لي تحت شعار مواطنات لا رعايا، حزيران 2014

خطوة أخرى متأخرة في العالم العربي، ولكنها أيضا مرحب بها.  فموافقة  اللجنة الوزارية، على منح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب تسهيلات ومزايا مختلفة هي خطوة ايجابية بالرغم من عدم كفايتها، لآنها نتجت بالتشارك بين المجتمع المدني والنواب والحكومة. فهل من شأن هذه الخطوة أن تقرب المجتمع الأردني نحو الدولة المدنية الفعالة؟ هذا هو الأمل.

١٣- قيادة الناشطة لجين الهذلول سيارتها من الامارات الى السعودية

الامارات و السعودية

تحدي لجين للأعراف في السعودية بهذه الطريقة العامة فيها الكثير من الشجاعة، حتى وان رأى البعض أن في تصرفها محاولة للفت الأنظار. وبالرغم من أن المطاف انتهى بها في السجن بتهمة الإرهاب، الا أن الحادثة أثارت الرأي العام بشكل واضح لمرة أخرى في ٢٠١٤ حول قضية قيادة النساء، وحول معنى الارهاب في السعودية.  لجين قد تكون سببت استياء  للحكومة السعودية، لدرجة ان البعض رأى  بأن ما فعلته سيؤدي الى تعطيل اعطاء المرأة السعودية حقوقها في القيادة، لكنها أيضا سببت استياء الرأي العام متسائلا عن مدى هشاشة الحكومة السعودية التي صنفت لجين كأرهابية. 

١٤- الحكم على الناشطة زينب خواجا بثلاث سنوات

البحرين

zainab-alkhwajeh

من المذهل انه لحد اليوم لا زال هناك سجناء رأي في العالم العربي.  فالحكم على زينب بالسجن  لمدة ٣ سنوات هو تذكير بأننا لا زلنا بعيدين عن  الديمقراطية والحرية في العالم العربي وأن الطريق أمامنا لا زالت طويلة. 

١٥- أب يرفض تزويج ابنته لمغتصبها

الاردن

aسلسلة بشرية اقيمت في عمان لاثارة الراي العام حول قضايا المرأة، خاصة وأن هنالك نصوص قانونية تكافىء المعتدين على الفتيات.

عدم موافقة والد الطفلة سيما، و هو اسم مستعار لطفلة في ١٤ من عمرها، من تزويجها لمغتصبها، أثار الرأي العام في الأردن. ففئات واسعة من المجتمع الاردني ترى ان تزويج الفتاة لمغتصبها هي خطوة منطقية ” للستر”على الفتاة من حكم المجتمع ووصمة العار. لذا شكل تصرف الأب سابقة مجتمعيه.  حيث اعتبر صغيرته ضحية،  لا تجوز معاقبتها بتقديمها على طبق من فضة لمستقبل مبني على الخطأ و الاجرام.  صوت الأب هو احد الأصوات التي نأمل ان تمهد الطريق لإلغاء قانون  ٣٠٨، الذي يخلص المغتصب من التبعات القانونية، إن وافقت الضحية على الزواج منه.

١٦- أول ظهور تلفزيوني للشيخ أحمد الغامدي مع زوجته بعد فتواه الأخيرة التي اباحت كشف المرأة وجهها

السعودية

ختامها مسك.  فتوى الشيخ الغامدي، الرئيس الأسبق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عن جوازكشف المرأة وجهها ويديها، مستندا بذلك على أحاديث نبوية صحيحة، هي من أكثر الفتاوي اثارة للجدل في السعودية بشكل خاص  والعالم الاسلامي بشكل عام في ٢٠١٤. وخاصة عند تطبيقه لفتواه و ظهوره مع زوجته، جواهر بنت الشيخ علي، كاشفة وجهها.في برنامج “بدرية“. بالتأكيد تعرض الغامدي الى هجوم شرس، و خاصة لأن فتاويه ” المتحررة” تشكل صدمة للمجتمع السعودي الذي بدأ يفيق من غيبوبته على حد وصفه. أخيرا ظهر من يؤكد بأن العفة الحقيقية، التي يجب أن يتشربها المجتمع٬ تكمن في المبادئ والقيم، وليس الحجاب فقط كشكل ظاهري. 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *