';

في ظل الفزع من فيديو قتل الطيار الاردني، يتذكر الاردنييون معاذ بفخر

كتابة نور العلي

ترجم عن موقع الجلوبال فويسيز (Global Voices)

kuluna
صورة من طالبات المدرسة الاهلية للبنات المصدر: زينة شهزادة

وقف شعب الأردن صفاً واحداً فى حداده على روح الطيار الأردني الملازم معاذ الكساسبة. وقرعت كنائس المملكة أجراسها حزناً على فقدانه، وأقامت جميع مساجد الأردن صلاة الغائب حداداً على روحه بعد صلاة الظهر يوم الأربعاء، ٤ فبراير، ٢٠١٥.

 وشاركت ديالا المقيمة في الأردن بمقطع في موقع التواصل الإجتماعي تويتر يسمع فيه أجراس الكنائس وهي تدق في ذكراه، وهي تقول: “السلام لروحك يا معاذ.”

وشاركت صفحة شبكة القدس الإخبارية في موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك بصورصلاة الغائب على روح الملازم في المسجد الأقصى عصر سوم الأربعاء.     Screen Shot 2015-02-05 at 1.06.00 PM    وقد خرج المئات من الأردنين في مظاهرة مساء يوم الثلاثاء، ٣ فبراير، ٢٠١٥، مرددين شعارت وطنيه، يفدون فيها أرواحهم ودمائهم للأردن بعد ساعات من بث تنظيم “داعش” صوراً وفيلم مروع يعرض من خلاله مشهد موت الملازم حرقاً.     ففي الفيديو التي أصدرته “صحيفة الغد” على موقع يوتيوب، يحمل المتظاهرين علم الأردن ولافتاتات تقول “الموت لداعش.”
وأعرب بعض المتظاهرين عن تأييدهم بإعدام الإرهابية ساجدة الريشاوي، التي فاوض تنظيم “داعش” بإطلاق سراحها مقابل الإفراج عن الملازم. وعلى الرغم من إبداء الحكومة الأردنية موافقتها في إجراء عملية تبديل الرهائن، أعدم التنظيم الرهينة الأردني، الذي احتجزته منذ سقوط طائرته إثر عطل فني منذ ٢٤ ديسمبر في مدينة الرقة، الواقعة في شمال وسط سوريا، وهي خاضعة لسيطرة تنظيم “داعش” حالياً.          

متحدين في التضامن، منقسمين على الانتقام

توحدت صفوف الأردنيين تضامناً مع الملازم، منهم من حذر من تداعيات الإنتقام، ومنهم من توعد بالقصاص لـ “داعش” ومناضليه. وقال المواطن الأردني صهيب إسماعيل أن موت الملازم كان سبباً في توحد الأردنيين، وأضاف أن التنظيم سيرى غضب الشعب الأردني بأكمله في كامل قواه.      

وأبدى المهندس الأردني مجاهد طهاروه عن تضامن الشعب الأردني ضد الإرهاب حين قال: “نقف اليوم مثلما وقفنا يوم تفجيرات عمان، حرقونا من قبل وحرقوه وحرقوا قلوبنا عليه اليوم وثارنا على من عادانا باذن الله.”

    وأضافت ندى عبندة، خبيرة تحسين اداء مؤسسي وفردي في الشرق الاوسط، أنها “كأردنية وكأنسانة، لا أستطيع أن “افرح” لخبر اعدام شخص – بغض النظر عن قباحة افعاله/ا انتقاما لموت شخص آخر.      

” وأبدت المواطنة الأردنية انسيت قوغندوقة عن قلقلها من الآتي حين قالت: “الله يحمينا ويحمي الأردن من الفتن. الفتنة أشد من القتل.”

لا تساهموا في نشر الفيديو

 وأعلن التلفزيون الرسمي الأردني بأن الطيار قتل في ٣ يناير الماوضي، ولكن أصدر محتوى الفيديواحتجاج على مستوى عالمي بحيثحذر الكثير من مستخدمي تويتر الأخرين من نشر صور أو مقاطع من ذاك الفيلم المروع  لشدة وفظاعة المنظر وإحتراماً للملازم ورأفةٌ بأهله. وقالت الصحفية ديما خطيب أن “هناك فرق بين أن تتفرج بصمت وبين أن تهلل وتصفق وتفرح لموت أو إعدام، وتنتشي لنشر الصور والأخبار.”        

ونصح الصحفي فيصل إرشاد الأخرين بعدم نشر صور الملازم والنيران تشتعل به، مرفقاً صروة لمعاذ مبتسماُ في مدينة اسطنبول التركية. وأضاف: “هكذا يجب علينا أن نتذكره.”

 

معاذ البطل

  أما على الصعيد الفني،  فقد ساهم عدد من الرسامين برسوماتهم حول معاذ. مثلا  فقد رسم عماد حجاج، الرسام الكريكاتوري المعرف على الوطن العربي، صورة كاريكاتورية تظهرالضحية والنيران تلتفه يطير كالملاك إلى الأعلى.      

وأصدرت شركة خرابييش الإعلامية أيضاً رسوم متحركة تحت عنوان “كلنا البطل معاذ” التي أبدت فيها عن تضامنها مع الشهيد. وفي غضون يوم، تقاربت عدد المشاهدات ربع مليون مشاهد في موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.

 

إلا أن العديد من مستخدمي تويتر أعربوا عن تضامنهم مع عائلة الضحية استخداماً للهاشتاج #كلنا_معاذ، في حين قالت دينا كوار، وهي السفير والممثل الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة، أن معاذ ليس بطل الأردن فسحب بل هو رمزاً للشجاعة أيضاً.

وأعربت الملكة رانيا عن فخرها حين قالت: “أقسمت وأوفيت يا شهيد الوطن الغالي. رحمك الله واسكنك فسيح جناته.”    

اما جريدة البي بي سي البريطانية، فقد وضعت خبرا عن ملايين الناس الذين استخدموا مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم للتضامن مع معاذ و عائلته، في مقال كان من أكثر المقالات قراءة خلال اليومين الماضيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *