';

البوسة التي حطمت المدينة الفاضلة

sillyproblems

إعداد رحمة المغربي ومريم أبو عدس

مبروك… مبروك..  يستطيع الشعب الأردني أخيرا النوم بهناء، فقد  نجحت الأجهزة الأمنية الأردنية بالقبض على مجرم خطير وهو العاشق الولهان الذي أقضَ مضاجع الأردنيين بسبب تعبيره عن الحب والحماس والسعادة لفتاة في شارع الوكالات في صويفية عن طريق بوسة. هذه البوسة الإرهابية تسببت بخدش الحياء العام للشعب في المدينة الفاضلة. وهي جريمة لا تغتفر. لا يبقى الأن سوى الكشف عن هوية الفتاة وفضحها علنا، لزيادة احتمالية قتلها بداعي الشرف. فيكون هذا رادعا لمن تسول له نفسه بخدش الحياء في الأردن. 

 بصراحة قضية البوسة يجب أن تفوز بالجائزة الأولى لأهم القضايا التي يجب أن تشغل الرأي العام الأردني لعام ٢٠١٥. لنفكر معا بطريقة منطقية، ما هو أهم من بوسة متحمسة وسعيدة  في الأردن؟

هل كوننا على أعتاب حرب عالمية ثالثة على أبوابنا أهم من البوسه؟ هل تكميم الأفواة على قضية قتل قائدتين في المجتمع المدني أهم؟ هل قانون 308 الذي يعفي المغتصب من الحُكم، إن تزوج  ضحيته أهم؟ هل غرق مواطنين بسبب فشل البنية التحتية للمدينة في تحمَل “شوية شتا “أهم؟  هل وجود مئات الالاف من اللاجئين “البردانين والجوعانين والمحبطين” على أعتاب شتاء قارس في بلادنا أهم؟ هل عدم قدرة المواطن العادي على تحمل تكاليف الشتاء أهم؟ هل كوننا على أبواب كارثة مناخية  تهدد المنطقة بمن فيها أهم؟ هل انتشار الفقر والجوع والبطالة أهم؟  هل تدهور التعليم وانتشار التطرف أهم؟

 الجواب المنطقي لكل هذه الاسئلة هو بالتأكيد لا. فخدش الحياء العام بسبب بوسه هي أهم وأكبر مشكلة تواجه الأردن لهذا العام، و يجب توحيد الصف الأردني، وتوجيه الطاقات جميعها للتأكد من عدم تكرار هذه الجريمة النكراء. ولهذا نود منشادتكم بكل ما هو مهم أن تشاركونا في حملتنا للقضاء على البوس والسعادة في الأردن.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *