';

عارضة الأزياء التي فقدت قدمها بسبب منتجات كوتيكس تعود للعمل من جديد

Wasswe_Crutch

مريم أبو عدس

يصيبني التوتر عندما أفكر بما تحتوية المنتجات الأنثوية التي نستهلكها، نحن معشر النساء، بشكل دائم. فقد أصبح من المعروف أن الكثير من المنتجات مثل الشامبو أو مزيل العرق أو حتى الكريمات تحتوي على مواد سامة و مسرطنة.  من حسن الحظ أن القوانين في الغرب، تفرض على هذه المنتجات وجوب وضع المواد الخام التي تدخل في المنتج على “الليبل”، مما يعطي للمستهلكين حرية البحث والقرار والمعرفة. وفي العديد من الأحيان اضطرت الشركات المصنعة إزالة المواد المشكوك فيها، تحت ضغط المستهلكين. ولكن هل هذا صحيح بالنسبة لجميع المنتجات؟

Tampons

منتجات كوتيكس. المصدر: vice

للأسف أن المنتجات الأنثوية مثل “التامبونز” أو الفوط النسائية تصنف تحت خانة الأدوات الطبية، و بالتالي ليس من المطلوب من الشركات المصنعة ذكر جميع المولد الخام التي تدخل فيها. ولكن أي امرأة لديها القليل من الفضول، تستطيع أن تعرف ان “الفوط النسائية” مصنوعة من القطن و بعض الألياف،  مما يعني انها عرضة للمواد الكيماوية التي تستخدم في التبييض أو المبيدات الحشرية وغيرها. مؤخرا انتشرت على الانترنت حملة جمع تواقيع  لمنع شركات تصنيع الفوط النسائية من استخدام القطن الملوث بالمبيدات الحشرية. والسبب في هذه الحملة هو اكتشاف أن ٥٨٪ من الفوط النسائية فيها أثار لمبيدات حشرية مسرطنة، مقدمة من شركة مونسانتو العملاقة. وهو أمر مثير للقلق، وخاصة إننا نحن النساء، الضحايا لطمع الشركات الكبرى.

أسوأ من ذلك التامبونز التي أصبحت تصنع من البلاستيك وبعض المواد الصناعية بدل القطن والمواد الطبيعية، مما يجعلها بيئة مناسبة للبكتيريا، وخاصة عند تلامسها مع سوائل الجسم.

لماذا الاهتمام المفاجئ بهذا الموضوع؟

lauren

صورة للورين في عام ٢٠١٥ بعد أكثر من عامين على بداية إصابتها بمتلازمة الصدمة السامة. المصدر: vice

لعل اهتمامي بهذا الموضوع بدأ مع تغطية vice لقصة عارضة الأزياء لورين واسو. لورين تأتي مع عائلة معروفة بعرض الأزياء. فوالديها عارضي أزياء، وكان من الجلي بأن هذا هو الطريق الذي ستسلكه في حياتها منذ أن كانت في شهرها الثاني؛ حيث أنها ظهرت في مجلة فوغ الإيطالية مع والدتها.

عندما كانت يافعة، برعت في لعبة كرة السلة ولكنها آثرت التركيز على مهنة عرض الأزياء. و بالفعل قامت لورين بجميع الخطوات التي عليها القيام بها لتتميز في هذا المجال. وأصبحت واحدة من أهم العارضات في وقتنا وهي في ٢٤ من عمرها.

 في عام ٢٠١٢، واجهت لورين السيناريو المستحيل.  فقد شعرت بالمرض لعدة أيام، حيث تم نقلها الى المستشفى بسبب حرارتها العالية، وهناك اكتشفت انها مصابة بما يسمى “بمتلازمة الصدمة السامة” وهو عبارة عن صدمة تصيب الجسم بسبب التهاب بكتيري مرتبط “بالتامبونز”. تعقد الوضع بالنسبة لها، وتطور الأمر إلى إصابتها بالغرغرينا، مما أدى الى قطع رجلها اليمنى تحت الركبة.

أرادت لورين قتل نفسها بعد خروجها من المستشفى، فالألم الذي شعرت كان مبرحا لدرجة انها لا تعرف كيف تصفه. ومنذ ذلك الحين، لا زالت لورين تخوض العمليات الجراحية لحل مشكلتها. تقول بأن السبب الوحيد الذي منعها من أيذاء نفسها في مقابلة، هو أنها لم تكن تريد أن تعطي مثلا سيئا لأخيها الصغير وأن تجعله يعتقد أنها استسلمت.

بالتأكيد دخت عائلتها في محاكمة مع شركة كيمبيرلي كلاركس، الشركة المصنعة لكوتيكس، والتي تعرف جيدا عن المشكة، ولكنها اكتفت بوضع تحذير على العلبة. لا تزال النتائج غير معروفة، ولكن العائلة تتأمل بأن تقوم المحكمة بالحكم على الشركة بتغيير المواد السامة في منتجاتها. كما تتأمل لورين بزيادة الوعي عند المستهلكات للمواد السامة، الموجودة في الفوط النسائية والتي قد تودي بحياتهن.

استطاعت لورين بمساعدة صديقتها جينيفير روفيرو بأخذ صور للورين في محاولة منهما على مساعدتها على تخطي حالة الاكتئاب التي أصيبت بها. وفعلا، حصلت مؤخرا على عقد عمل خلال هذه العطلة، لتظهر بشكل علني كعارضة أزياء لأول مرة.

Wasser 2

صورة للورين على كرسي متحرك. إعادة لصورة قامت بها كايلي جينير وهي عارضة أزياء على كرسي متحرك بالرغم من عدم حاجتها له لمجلة Interview، لعدم وجود عارضات أزياء من ذوات الاحتياجات الخاصة. بالتأكيد أثارت صورة كايلي الكثير من الجدل ولكن عندما صورتها لورين أثارت الإعجاب لما تحاول إنجازه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *