';

آمنة الحداد، رافعة الأثقال الإماراتية التي تطمح للوصول إلى اولمبيات 2016

آpowerlifting

امنة الحداد حاملة الاثقال الاماراتية، في أحد التدريبات. المصدر: 999fitness

رند أبو ضحى

تلازمنا في الحياة  الكثير من المفاهيم والمعتقدات الخاطئة والصحيحة، وهي التي تقودنا إلى اماكن كثيرة وتشكل أهدافنا وطموحاتنا. ولعل الرياضة وممارستها من اكثر الامور المثيرة للجدل خاصةً عندما تدخل فتاة في حديث رياضي، وكأن الرياضة والتفكير بها وممارستها حكراً على الرجال فقط. فأتساءل ما نوع الجدل الذي سيثار لو مارست فتاة رياضة لا يمارسها إلا الرجال؟ 

في الحقيقة، هذا ليس بسؤال بريء. فأنا أطرح هذا السؤال بناء على قصة الربّاعة الاماراتية آمنة الحداد، رافعة الأثقال، التي تحدت الكثير وهي في سن صغيرة لتمارس رياضتها المفضلة.  اكتشفت آمنة حبها لرفع الأثقال وهي في السابعة عشر من عمرها، أخذت الأمرفي البداية كهواية، وبناء عليه اكملت تعليمها في مجال الصحافة. ولكن حدث الغير معقول، فقد اكتشفت آمنة أن حبها لحمل الأثقال ليس مجرد هواية، بل هو شغف وغرام.  ومن هناك، في سن ال22،  بدأت التدريب بشكل مكثف، وكانت تلك نقطة الإنطلاق للعديد من البطولات التي أوصلتها إلى تصفيات أولمبيات 2016.

 الحجاب يعود لدائرة الضوء

مشاركة امنة الحداد في “Arnold Weightlifting Championships”

ما ميز آمنة غير حبها لرياضة رفع الأثقال، هو حجابها الذي عرّضها للكثير من المضايقات، سواء من المجتمع العربي أو من المجتمع العالمي. فهي بين نارين، نار مجتمعها الذي لا يقبل للمرأة أن تقوم بأي شيء بعيد عن المألوف، ومجتمع دولي واقع تحت وطأة التعصب ضد العرب والمسلمين. لكن هذه النيران أصغر من طموح آمنة. فبدأت بالعمل على توعية النساء للرياضة وأهميتها صحياً وجسدياً. بالرغم من كل النظريات المغلوطة  التي سمعتها آمنة عن رياضة رفع الأثقال وعن تأثيرها في جسم المرأة أنوثتها، إلا أنها لم تكترث، وحافظت على شكلها الجميل ووزنها القليل. فكان شكلها وتميزها وصحة جسدها أكبر أدلة على أن هذه النظريات خاطئة، تهدف فقط الى تقليل عزيمتها ثبط طموحها.

حتى الآن حازت على 6 مداليات ذهبية  و3 فضية  من الإتحاد الدولي لرفع الأثقال، وتميزت عربياً وعالمياً لتصل إلى تصفيات الأولمبيات القادمة في أبريل

نايكي تدعم الرياضية آمنة الحداد لتصل أولمبيات 2016

قد خصصت شركة NIKE الدعم الكبير لآمنة من خلال فيلم قصير انتج ونشر من خلال  تطبيق نايكي+ (NTC)، والذي تم تصويرتفاصيل في حياة آمنة من خلاله، لتلهم السيدات في اتباع أسلوب حياة صحي لبدء العام الجديد. وقد تم تصوير فيلم نايكي في أوهايو، حيث انتقلت آمنة لعدة أشهر لتتمكن من التركيز على التمرين وتحقق هدفها لتصل إلى الأولمبيات. 

ارتداء الحجاب في الواقع هو حرية شخصية والتزام روحاني وديني، ولا يتم ارتدائه لأي سبب أخر ولكن الحجاب اليوم أصبح هوية سياسية قد تؤدي إلى  إقصاء النساء من العديد من المشاركات السياسية أو الاجتماعية أو الرياضية في دولهن وخارجها. فتقييد حرية امرأة محجبة وتحديد فرصها وهي موهوبة ومتقنة لعملها؛ ما هي إلا رسالة تقتل كل أشكال حقوق الإنسان والحريات الشخصية. فتساوي آمنة بالمشاركات الأخريات مهم، وعلينا كنساء وكمجتمع عربي أن نقوم بدعمها ليتم تقبلها، كما علينا أن نساهم في تصحيح وجهة نظر المجتمعات العربية والإسلامية عن دور المرأة المسلمة في الحياة العامة والخاصة، قبل أن نبدأ بنشر التوعية في المجتمعات الغربية عن المرأة العربية والحجاب.

[quote]أردت أن أصنع تغييراً. كان رفع الأثقال بالنسبة لي مجرد هواية في البداية، ومن ثم أصبح نظام حياة.[/quote]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *