';

ناسا في زيارة للمريخ يتساوى فيها عدد الرجال بالنساء

فريق ناسا الذي سيزور المريخ. المصدر:  NASA

رند أبو ضحى

في ستينات القرن الماضي، رفضت وكالة ناسا الفضائية طلب فتاة لتصبح رائدة فضاء؛ بحيث لم يكن  البرنامج التدريبي في ذلك الوقت يشمل النساء. بعد أقل من مائة عام من تلك الحادثة، في 2016 بالتحديد، نجد أن النساء يشكلن 50% في فرق  ناسا التي تشمل الباحثين والعلماء ورواد الفضاء والمهندسين و غيره.  لواستسلمت النساء للواقع المفروض عليهن في الستينات، لما وجدنا عالمات ورائدات فضاء في أي مكان، بل لو أن النساء كنّ أقل ذكاءً من الرجال أو حتى أقل أهلية للحصول على هذه الفرص من الرجال، لما كان العالم على حاله اليوم.

 أحد اهداف وكالة ناسا  أن تجرب الحياة  على المريخ  قبل 2030. بحيث سيتم خوض هذه  التجربة من قبل ثماني رواد  فضاء من بينهم 4 رائدات، منهن سالي رايد وهيلين شيرمن. وهذا أكبر دليل على  تساوي الفرص في وكالة عالمية مثل ناسا، لأنه وبكل بساطة التميز والعلم غير محصورين بجنس معين.

سلوى، تهاني، سهى واسماء نساء يعملن في ناسا

ولابد هنا من الإشارة  إلى الدورالعربي في وكالة ناسا، فهناك أكثر من 10 علماء عرب يعملون في ناسا، من بينهم 4 سيدات. كل منهن أثبتت وجودها بجدارة. فبنيما تشرف رئيسة  مهندسي البرمجيات سهى القيشاوي الفلسطينية، على إيصال رواد الفضاء إلى  المريخ، ضمن برنامج أوريون. تعمل المصرية تهاني عمر في قسم ديناميات الموائع الحسابية في ناسا. هذه السيدة انضمت الى ناسا بعد تفوقها في الدراسة في سن صغير واتمامها الدكتوراه في هندسة المركبات الفضائية. وللمغرب الحصة الأكبر،  فقد كانت العالمة اسماء بوجيبار أول مغربية أفريقية في ناسا وهي في السابعة والعشرين من عمرها، وكذلك المغربية سلوى رشدان التي انضمت الى ناسا  بعد انهائها تعليمها في المغرب.

مثل هذه الأمثلة تبعث الأمل والفخر بالنساء في هذا العالم، فما أوصل تلك النساء إلى مكان بأهمية ناسا هو إيمانهن بما يمتلكن من قوة وإرادة  كفيلة بتغيير البشرية، بحيث ترفع  المرأة ومكانتها لتسير مع الرجل جنباً إلى جنب، بنفس الفرص والحقوق والتميز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *