';

بانكسي يستخدم وجه كوزيت لإدانة معاملة فرنسا للاجئين في كاليه

A New Banksy Appears Protesting Over The Use Of Teargas On Migrants In Calais

جدارية بانكسي الجديدة. المصدر: Joe

شذى الشيخ

بعد أن قام فنان الجرافيتي الشهير بانكسي بتذكير العالم بمساهمة المهاجرين في بناء الدول الغربية عن طريق رسم ستيف جوبز مؤسس شركة آبل -وهو سوري الأصل- كماجرٍ للغرب في إحدى جدارياته، قرر بانكسي هذا الأسبوع أن يستخدم بطلة رواية “البؤساء” الطفلة كوزيت لرسم جدارية أمام السفارة الفرنسية في لندن، ليُدين تعامل القوات الفرنسية في التعامل مع اللاجئين.

بانكسي لم يكتفي برسم كوزيت حزينة وإنما قام أيضاً برسمها وهي تذرف الدموع بعد تعرضها لغاز مسيلٍ للدموع وقام برسم كود تفاعلي أسفل صورتها، عند فحصه بالموبايل، يظهر فيديو لاشتباكات حصلت في إحدى مخيمات كاليه للجوء والتي استخدمت فيها القوات الفرنسية الغاز المسيل للدموع.

وقد تعرضت الحكومة الفرنسية للعديد من الانتقادات بشأن معاملتها السيئة للاجئين السوريين، الأمر الذي اضطر عدة جمعيات خيرية منها أطباء حول العالم لرفع قضية على مدينة ليل التي تتبع لها منطقة كاليه حيث تتواجد مخميات اللاجئين، فبحسب هؤلاء فإن مدينة ليل لا تزود اللاجئين لا بالرعاية الصحية اللازمة ولا بالمرافق الصحية الأساسية.

وعلى الرغم من أن فرنسا لم تمارس سياسة “الباب المفتوح” على عكس ألمانيا، إلّا أن حدّة هذه الانتقادات الموجهة لها كان قد خفّت وذلك بعد العمل الإرهابي الضخم الذي تعرضت له مدينة باريس في شهر نوفمبر الماضي.   

 يُذكر أن الدول الأوروبية بدأت مؤخراً بالتضييق على اللاجئين ومصادرة أملاكهم ومعاملتهم بعنصرية وذلك بعد أن قامت مجموعة منظمة  بالتحرش بالنساء ليلة رأس السنة في ألمانيا. و بالرغم من تضارب الروايات حول من نفذ عمليات التحرش، و بالرغم من وجود العديد من النظريات حول منفذي العمليات و أسبابها…الخ، إلا أن الحكومات والشعوب الأوروبية غيروا موقفهم “الإنساني” من اللاجئين فجأة وذلك بعد أن كانوا يستقبلون اللاجئين بكل حفاوة بعد حادثة الطفل إيلان. الأمر الذي يجعلنا نتسأل هل أصبحت إنسانية الأشخاص تعمل على كبسة On/Off، نتذكرها عند موت الأطفال وننساها سرعان ما يرتكب أحد هؤلاء خطاءً قد يكون قد ارتكبه أي شخصٍ آخر؟ 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *