';

حُمى تعدد الزوجات الإلزامي تجتاج الرجال من العراق إلى أرتيريا

Print

انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي وثيقة رسمية موقعة من رئيس مجلس الوزراء العراقي، تأمر الرجال العراقيين باتخاذ زوجة ثانية نظراً للظروف الاستثنائية التي عاشتها البلاد، وما زالت تعيشها، نتيجة عدم الاستقرار الأمني (والذي ذهب ضحيته العديد من “الرجال”، حسب ما صرّحت به الوثيقة). ولكن سرعان ما تبيّن أن الوثيقة الرسميّة التي نُشرت، كانت مفبركة. وما هي إلا “نُكتة” ساخرة أخرى من المواطنين العراقيين. 

لم تكن هذه المرة الأولى التي تصدر به وثيقة رسميّة ساخرة عن هيئة حكومية في العالم العربي، فقبل أنتشار هذه الوثيقة المفبركة والتي هددت كل من يرفض تطبيق القرار بأن  مصيره سيكون الإعدام، انتشرت إعلانات مشابهة لوثائق ساخرة في لبنان والأردن وأيضا بصبغة سياسية، مثال عليها خبر “وظيفة شاغرة لرئاسة الجمهورية على بيت دوت كوم على موقع الحدود الساخر.  

والحقيقة أن هذا الأسلوب الساخر للتعليق على الأوضاع السياسية والاجتماعية في العالم العربي أصبح من أهم الأساليب للتعبير عن الرأي في ظل القمع المنتشر، وأصبحت هذه الوثائق من أكثر الوثائق انتشارا و تداولا في الإعلام المجتمعي المنقسم بين مصدقين لهذه الأخبار وأولئك الذين فهموا المعاني الخفية من ورائها.

وثيقة-زواج-1

إذا أخذنا هذه الوثيقة الرسمية وحللناها بداية من التصميم للنص المحتوى الذي تضمنته، سنجده واقعي جداً، يستطيع أي كان  تقبله منطقياً، نظراً للتوقيع والترويسة وصيغة الكتابة الرسميّة التي استخدمت في السرد. أما عن النكتة وسرعة انتشارها ( كالنار في الهشيم) وطريقة استقبالها من قبل الرجال في الوطن العربي، كانت من ضمن التوقعات. فهي أكدت على القيم والمعتقدات  الذكوريّة المكبوتة، وعرضت ردود الفعل على الملأ في مواقع التواصل الإجتماعي. 

ولكن أكثر ما يثير السخرية في الموضوع، ( بما أن الإعلان استخدم الصبغة الدينيّة لإكسابه شرعية دينية)  هو أن موضوع تعدد الزوجات موضوع شائك عليه أسئلة وحوار و جدال، وليس بالبساطة التي بينتها ردود الفعل. وخاصة أن الزواج لا يقتصر على الأشخاص من نفس الجنسية في الدين الإسلامي، الذي لا يعترف بفكرة الأوطان أصلا. بل الزواج ينتشر ليضم كل من يحمل نفس الدين بغض النظر عن مكانه أو جنسيته وأيضا أصحاب الكتاب أي اليهود والمسيحيين. فإن كان أولئك الذين نشروا هذه الإشاعات يبحثون عن مخرج “حلال” لتبرير رغبتهم في الزواج من أكثر من امرأة، كان عليهم أن يفكروا أكثر قليلا لإكساب الوثيقة شرعية أكبر. 

اللافت للنظر أن إشاعة الزواج الإلزامي”،استطاعت عبور الأراضي الصحراويّة و البحر الأحمر، لتصل دولة ونيجيريا وكينيا وارتيريا. حيث تداولت المواقع الإلكترونية وثيقة منسوبة لوزارة الأوقاف الإريترية تدعو فيها الشباب الارتري للزواج الثاني

[quote]

“استناداً على شرع الله في تعدد الزوجات، ونظراً للظروف التي تمر بها البلاد من نقص في الرجال بسبب الاوضاع الراهنة والمؤامرات الغربية التي جعلت الشاب الارتري يترك وطنه، قررت وزارة الأوقاف الارترية على ما يلي:-

على كل رجل ان يتزوج ما لا يقل عن امرأتين

تتكفل الدولة بمصاريف الزواج والسكن 

الرجل الذي يرفض هذا القرار سيحكم بالسجن المؤبد مع الأعمال الشاقة، والمراة التي تحاول منع زوجها بثانية تحكم بالسجن المؤبد

ينفذ هذا القرار اعتباراً من نشره في جريدة ارتريا الحديثة

وشكر،

[/quote]

وبالرغم من أن الحكومة الارترية قامت بنفي الإشاعة وتصويب الخبر، حيث قالت أن تعدد الزوجات ممنوع قانونياً في ارتيريا،  إلا انها لم تستطع ايقاف انتشار الخبر. 

إليكم بعض ردود الفعل على الموضوع:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *