';

الجزء الثالث: قصة لجوئي… رحلة القدر

بقلم دنيا
بعد رحلة التعتير والعذاب وهلكان الاعصاب وموت الضمير العربي، رامي وصل على مطار هيثرو بلندن،  وسلّم حاله للشرطة. قدّملهم جواز السفر السوري،  وقالهم انا سوري وبطلب اللجوء.  سأله الشرطي، كيف وصلت بجواز مزور؟ رح نرجعك هلأ على أيطاليا، وانت مش سوري !
رامي خاف ..فكر بكل اللي عاناه لوصل لهون، ويبدو علائم الرعب الواضحة على وجهه، وقدرته على التحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة، خلت شرطي تاني يقله لا تخاف،انت وصلت وماحد بقدر يرجعك، رح ناخدك ترتاح. (شكلها سياسة متبعة عندهم انه يكونوا اتنين واحد قاسي والتاني طيب.) وفعلا اخدوه على مركزلحماية الأسرة. اليوم التاني أخدوه على المحكمة مشان التحقيق الأولي. 
Print
رامي وقف  قدام القاضية. بهديك اللحظة مر بذاكرته شريط حياته، يلي كانت مزيج من الحب والخوف والشنططة والدمار والحرب. اعطاه هاد المزيج الثقة. أول ما حكى، عرّف عن حاله، واعتذر للمحكمة عن الطريقة الغير شرعية يلي دخل فيها،  وشكرها على استقبالهم اله،  ووعدها انه رح يكون مواطن صالح.  بعد هيك بلش يحكي قصته، و يجاوب على كل أسئلتها واحد وراء التاني، بصدق وروية. القاضية استمعت بكل هدوء، وبس خلص كلامه، قالتله اهلا فيك في بريطانيا.
بلش رامي ببيت جديد، وناس جداد ومجتمع جديد. كل يوم بتصل معه وبتطّمن عليه. الحمدلله الناس اللي بنسميهم “كفار” قدروا إنسانية رامي واحترموه. أعطوه مصاري و تياب ودخلوه على المدرسة . حكوا معه وتقبلوه. أموره كلها ممتازة “وأما بنعمة ربك فحدث”. مش ناقصة شي الا الحنين، صار بحياته فراغ بحاول اعبيله اياه بالتليفونات والمسجات،  واخليه بجو العيلة. هو بقول لي أنه بكون أسعد واحد بالدنيا  اذا كنا معه… اذا طارق هون. . بخفف عنه دايما انه شغلتنا بدها وقت، بس المهم أثبت حالك ونحنا مناح…
نحنا مناح؟ لا والله مو مناح.
الحقيقة انه يوسف واضح بعيونه القلق. أول كلمة بحكيها من وصلته ع البيت، رامي اتصل؟ شو اخباره؟ وبتسمع على كل كلمة ابنحكيها انا ورامي بشوق. 
أمل ..امل كمان مش منيحة، صارت تصفن وتقعد بغرفتها لحالها. بكل تنقلات المدارس يلي انتقلوا عليها، كانو يروحوا ويرجعوا سوا. كانوا يغطوا  على بعض ويفسدوا على بعض. شو كانو يجنّوا سوا،  وتوصل ضحكاتهم لأخر الدنيا، ويتقاتلوا سوا، وتوصل صواتهم للسما، ومابعرف كيف بعد ثواني يرجعوا ويلعبوا سوا. أمل بتكره الأكل يلي بكرهه اخوها، وبتحب نفس الكنباية يلي بقعد عليها اخوها، وبتحب نفس برامج التلفزيون،  يلي بحبها اخوها وحتى ابتستشيره بلبسها.  وينه رامي يلي فتحت عيونها عليه؟ وينه رفيق الأيام؟ 
اما أنا …أنا غياب رامي هدني. بشتقله بعدد ثواني اليوم. ما هو كان صاحبي ورفيق روحي. حتى جسديا تعبت أكتر بغيابه، لأنه صارت مسؤولية طارق كلها علي،  بعد ما كان رامي ايدي اليمين بالعناية فيه. 
حتى طارق من اول ليلة رامي سافر فيها، وهو منكد وتعبان. طارق يلي ضحكته بتعبي البيت، صار يبكي. معقول هو حاسس انه رامي مش بالبيت؟ أكيد حاسس. ما هو ماعم بحمله كل ما يصحى ويلعبه، ماعم يشربه ويغرقله تيابه مي، لأنه طارق بضحك وبكبها من تمه. ولا ياخده على الحلاق ويحطه على حضنه، ولا عم بترك دراسته،  وبقول حاسس طارق مالل، ولا عم بحمله على كتافة ويشقلبه ويقلد اصواته. ولا حتى عم يسوق عربايته بجنون،  مشان يشوف ابتسامته. ولا عم بجيب رامي رفقاته مشان يقولهم هاد هو طارق. يمكن طارق بسأل بعقله وينه أخوي؟ 
خليني احكيلن شوي عن قصة طارق…

قصة طارق

Print
اذا بتذكر شي كنت أخاف منه وانا صغيرة، ما كانت العتمة ولا الفتيش ولا مدينة الملاهي. كنت أخاف من المعوقين. كنت بحس انهم إشي بخوف، انه في ورا اعاقتهم وحش يمكن ياكلني بأي لحظة! 
الثقافة العربية بتقول جيبي ولادك وانتِ صغيرة،  يعني الوحدة أول ما تفقس من البيضة، لازم تلاقي ديك مشان تبلش تفرّخ. جبت رامي بعد 10 اشهر من زواجي، وبعده بأربع سنين جبت أمل. وقررت جيب الثالث، قبل ما اتجاوز الثلاثين.
وحملت بطارق…
لمّا حملت كنت كل ما اروح عالدكتورة، أخد رامي وأمل معي، يراقبوا الشاشة الصغيرة أكتر من الدكتورة . ولما عرفنا انه ولد قرر يوسف يسميه على اسم ابوه… طارق. وإجت لحظة الولادة، بأخر شهر بالسنة. وكانت اصعب ولادة في التاريخ.  حجم طارق فوق الاربعة كيلو ونص، وحضرة الدكتورة ماشرّفت بسرعة لأنه الساعة وحدة بالليل، والممرضة شايفة انه الوضع متأزم لانه شعر البيبي بيّن …انا حسيت انه طلع اول راسه. الممرضة الذكية دفشته لجوا بدل ما اتطلعة…وكانت هاي الغلطة القاتلة. إجى طارق على الدنيا وما بكي.  يمكن عارف انه مافي شي بنبكى عليه بهي الدنيا. يوم ولادة طارق يوم بوجع الراس، وبتعب كتير، وبفضح شيطنة ملائكة الرحمة. ما بحب احكي عن هذا اليوم،  ولا حتى استرجع ذكرياته الموجعة.
8b2b1f71-0609-4d9e-8205-ea4f0fee744f
تاني يوم الظهر بالمشفى، طارق على حضني، وعم حاول اسكته، لقيت رامي بدق الباب وبركض لعندي. قدر يقنع شوفير باص المدرسة انه ينزله على باب المستشفى حتى يشوف اخوه الجديد. اللحظة الأولى يلي أعطى  رامي طارق بوسة، فهمت شو يعني اخوّة، وشو يعني رابطة الدم.
بلشت المشكلة تظهر،  لما كان طارق ببكي بشكل متواصل. شهرين وطارق ما يوقف بكى. وزنه عم بقل، وأنا ما ضل شي ما عملته من خوفي عليه. كعابي دابوا وانا رايحة جاي ع المشفى والدكتورة تقولي “ده مغص،انتِ دفيه زيادة، وتصرفلي أدوية للمغص. نحنا بالسعودية وبمنطقة ما ابتعرف البرد. مغص شو ودفيه شو؟ كنت بحس انه ابني موجوع.  قررنا انا ويوسف ناخد إجازة، وننزل على سوريا لأنه هلكنا من السهر والتناوب على تسكيته.
وصلنا ع الشام والأهل فرحوا عليه كونه ولد وحامل اسم عمي، زعلوا إنه ما سكت ولا مع حد! أخدته بنفس اليوم عند الدكتور بشير جمعة بحرستا، الله يفك أسره  أو يرحمه، لأنه صارله تلات سنين مفقود. دخلت عند الدكتور انا ويوسف،  مجرد ما حمله الدكتور قال لي هاد الولد عنده مشكلة بدماغه! أنا ما استوعبت. ماعم بقولي ببطنه او بايده او برجله، عم بقول لي بدماغه.  نصحني اني اعمله صورة لراسه ورشحلي اسم دكتور دماغ وعصبيه على اساس احسن واحد بسوريا.  انا فعلا ما كنت مصدقة، وبلشت ابكي. طلعت من عنده، وانا عم أقول ليوسف، هالدكتور مو شاطر اصلا ما فحصه.  فورا صورناه بالمشفى، ورحنا لعند الدكتور بسام جوخدار. عيادته بشارع الحمرا، وصلنا على العيادة وطابور الناس واصل للشارع. أتاريه مو كل يلي بشارع الحمرا مبسوطة، وعم تتسوق.   في منهم ناس محروق قلبها وناس فاير دمها وناس عم تدعي الله يتلطف فيهم.  وصلنا للعيادة واعطيت الصورة للدكتور يلي اتفحصها بدون ما يتحرك من ورا مكتبه وقالي ببرود، ليش كل هالبكي يلي ما بقدم ولا بأخ. إبنك هاد بدك تعتبريه شقفة لحمة بالبيت، واذا عاش ما بكمل السبع سنين والله بعوض!
Print
نزلنا من عنده، وكنت اول مرة بشوف دموع يوسف ..الدنيا شتا كتير كأنه الدنيا كلها عم تبكي معنا.  ما بعرف كيف وصلت البيت، لأنه ما قدرنا انا ويوسف نعرف وين صفينا السيارة واخدنا تكسي. حكيت مع اهلي بالليل بصوت مخنوق، ودموع مفتوحة متل الحنفية. قلت لماما أنا الصبح بكون بعمان يمكن طارق مريض.
 الساعة خمسة الصبح طلعت طلعة المكسور خاطره ودافن السعادة،  حاملة طارق وندف التلج عم بتدوب ع وجهي. أخدت تكسي لعمان وصلني على بيت اهلي. لقيت بابا واختي تحت بالشارع عم بستنوني تحت الشتا، حضنت بابا وأنا ابكي وقلتله يمكن طارق مريض، واختي عم تبكي اكتر مني وتقول لي إن شالله هلأ ابنتأكد.  لما شفنا الدكتورة اكدتلي باسلوب لبق انه ابني عنده ضمور شديد بالدماغ. عقلي ماعاد استوعب، وبابا اتولى الاسئلة… يعني بمشي الولد؟بحكي؟ بعيش؟؟ وهي تقوله بكير لنحكم ونتأكد وما بنعرف شو الله كاتب ..
ورجعت سافرت لزوجي بنفس اليوم لأني بحاجته أكتر من أي وقت…
الصدمة ترجمتها بالبكي ..كنت رافضة قضاء الله وقدرة، ورافضة كلام الدكاترة. رجعنا على السعودية وانا لسة عم انكر كل شي صار. أهملت شغل البيت والتلفونات يلي الناس بدها تقولي فيها ياحرام ومسكينة،  ودخلت في حالة يأس ما بعرف فيها غير الله. وبقي حالي هيك، لحتى اجت رفيقتي ام نضال، الله يذكرها بالخير، تباركلي بطارق. ما كانت تعرف انه مريض، وبس حكتلها، ردة فعلها غيرتلي حياتي فيها. قالت لي:
[quote]نيالك إلك باب بالجنة مفتوح على مصراعيه، نيالك كل ما تحمليه رح تاخدي حسنات وتروح سيئات. نيالك الله بحبك، وبعرف انك ابتستاهلي الخير، لانه مش  كل الناس الله بختارها بهاد الثواب ..[/quote]
طلعت ام نضال وانا حسيت هاد يوم ولادتي الحقيقي. هلأ بلش عمري. نظفت البيت وطبخت واتحممت وحملت طارق من غير ما ابكي،  وبلشت اضحكله واغنيله،  وبلشت احبه بطريقة تانيه. 
بلشت اقرأ على الانترنت عن وضع ابني، واهتم بكل التفاصيل والابحاث.  تركت الشغل كله وبلشت اشتغل بطارق. اكتر من تلات سنين اخده على المشفى، أعمله علاج فيزيائي، وأشوف حالات متل ابني بكل الاعمار. بطلت أخاف من اللي عندهم احتياجات خاصة، بالعكس،  اتعلقت فيهم وحفظت اسماءهم، ومواعيدهم، ونوع العلاج.  ومرات اساعدهم بالتمارين كوني اقضي فترة الصبح بالمشفى . و استمرت حياتي بهاد المنوال حتى شفت منى.

منى وكيف غيرتني

Print
منى عمرها 16سنة. وكل شي فيها حلو. أول ما شفتها ابتسمتلها،  دارت وجهها عني وبلشت تهز، قالت لي امها، معلش عندها توحد. أنا لما قرات عن امراض الدماغ،  قرأت عن مرض التوحد وعندي صار فكرة منيحة عنه . سألت امها ابتحكي؟  قالت لي خفيف بس هي متوحشة كتير، اذا عصبت بتكسر الدنيا ، ترى هي مجنونة.  أخ شو كان نفسي اضربها لأم منى على وصفها لبنتها، ويومها اتأكدت انو المعاق الحقيقي، هو يلي ما بيتقبل الاختلاف ولا حتى بحاول تتعلم كيف يتعامل مع ابنه المريض. رحت لعند منى، وقلت لها كيفك؟ وانا حاطة ايدي ع وجهها. بلشت تهز بقوة اكتر، قلتلها كتير انتِ حلوة.  شو اسمك؟ وابتسمت منى وانصدمت الأم.
صرت اشوف منى دايما، وبلشت تبتسملي من بعيد لحتى اجت امها وطلبت مني اصير اروح عندها على البيت ادرّس  منى لانها بتعاني معها وابتعملها مصيبة كل ما بتركب السيارة. انا وافقت لاني حبيت منى. وصرت كل يوم الصبح، أخد طارق واروح عندها. 
المخيف انه اهلها عازلينها بطابق لحالها. موفرين إلها تياب وعطور من اغلى الماركات وشاشة تلفزيون عملاقة، وشغالة خاصة، والعاب.
كل شي موّفر  لمنى الا الحب..
منى انسانة ذكية كتير بلشت تعد الارقام من وراي، وتركب الليچو متلي وتعمل حركات اغنية هالصيصان شو حلوين. وحققتلها امنية اني نزلت معها على حديقة الفيلا ولعبتها على المرجيحة.  تميت مع منى أربع شهور. يوم من الأيام، كنت وانا عم اطلع الدرج غنيلها كالعادة منى يامنى شو حلوة يامنى،  أول ما شافتني تمت قاعدة وصارت تغني “انا انسان انا انسان …لي احساس ..انا انسان” ودموعها ع خدودها ودموعي غرقت الدنيا.
طلبت من أمها اخدها مشوار، وبعد مباحثات مع السلطات العليا وافقت. ركبت منى السيارة بكل هدوء، امسكت انا ايد منى،  ورامي مسك ايدها التانية. بس تركض نركض معها،  سمعت صوت ضحكتها العالي واتمنيت ماتروح الضحكة عن وجهها. لحتى وصلنا ع بيتها وما رضيت تنزل من السيارة. إجى ابوها واخوها صرخوا عليها وضربوها ونزلوها بالغصب. ضربوا منى،  وما قدرت اعمل شي . قررت ما بقى اقدر اتحمل  بعد هاد الموقف أروح عندهم.  وأصلا نزلتي النهائية ع سوريا قربت.
قصتى مع منى غيرتني، حملتني مسؤولية على ظهري لحد ما صارت حلمي. حلمي اني أغير ثقافة الناس. نفسي احكي لكل الناس،  هدول مش معاقين هدول بشر ذوي احتياجات خاصة. هدول بشر، عندهم محبة ونقاء اكتر منا نحنا الطبيعين. هدول بشر، عندهم مشاعر واحاسيس اكتر من نص الناس يلي ماتت مشاعرهم.  هالحلم هاد بده صبر وعزيمة، وأنا رح أشتغل عليه لو شو ما كان، حتى ما يصير مع أي حدا أي موقف صادم مثل لما اتفقت مع رفيقتي نطلع مشوار، واتصلت علي قبلها وطلبت مني اني ما أجيب طارق منشان أولادها ما يخافوا منه. عفوا! هي اللي عندها ضمور شديد في الإنسانية.
ثقافتنا العربية ما عودتنا نشوف بالمدارس أي ناس شكلهم مختلف عنا، وشوارعنا مش مخصصة لأي احتياجات. حتى بكل تطورنا بالاسواق والمولات، مافي مستثمر بفكر تكون بضاعته لذوي الاحتياجات الخاصة. بننكرهم، وكأنهم وهم مش موجودين بينا. هاد التفكير الاعوج، ضغط على كتيرعائلات، وخلاها تستحي من ولادها المريضة، ومرات تخبيهم.  وصعّب عليهم الحياة بالاحتياجات البسيطة يلي مش متوفرة ، وإذا  توفرت سعرها خيالي… وهاد بعد تجربتي باربع بلاد عربية،  دخلت منافسة بأكبر حلة كبسة واكبر صحن حمص واكبر صدر منسف.  

الحلم الوحيد

Print
لما صار عمر طارق تمن سنين، كان عندي احساس بالرعب لانه عمري ما نسيت كلمة الدكتور “ابنك ما بكمل السبع سنين” فقت الصبح، ولما لقيته بتخته عم يضحكلي، نزلوا دموعي من الفرح. لقيت حالي عم فكر وبحكي مع ابني ، قلت له  إذا الله بحققلي أمنية وحدة بس، ما رح تكون يا حبيبي اني أطلب من الله يشفيك، لأني بحبك هيك،  ولأني راضية بقضاء الله معك. رح أطلب من الله يعطيك العمر لتشاركني بكل أفراحي.  بلوم حالي كتير وبتمنى امحي لحظات من حياتي،  فكرت فيها إنك حرقتلي قلبي وماعاد أقدر أفرح بأي شي. هلأ شايفة وحاسة إنك إنت أصلا مصدر فرحي، وإنه فرحتي هي وجودك معنا. 
انا عندي حلم واحد ، إنك واقف ع باب الجنة وبس تشوفني تركض علي وتحضني وتقولي أنا بحبك يا ماما وتاخد بايدي وندخل سوا.  الكلمة يلي دايما بحلم اسمعها منك، يمكن لسانك ما نطقها، بس انا بسمعها بقلبي وبشوفها بعيونك، وبتجاهل كل كلام الدكاترة بانه  ما ابتعرفني.  يالله شو كنت اتمنى أجيبلك بسكليت وأشوفك عم تلعب عليه وأجيبلك شنطة للمدرسة، وحتى جبلك بوط تركض فيه. وأعملك اكلات طيبة وكيكة تقسمها  بايدك. بتمنى أجيبلك كل الدنيا.  هلا ما بتمنى الا إنه ربنا يطول عمرك، وتكمل معي أيامي يا بركة حياتي . 
أكيد  كل واحد اخد قرار اللجوء لأوروبا،  كان عنده أمل بشي وحلم خاص فيه. وأنا لما اخدت قرار اللجوء لابني رامي، كان مشان ابعته لبلاد فيها الانسان أله قيمة. ويلي عنده حالة خاصة بتعامل بكرامة وانسانية. .نحنا بشر مافي حدى درجة اولى ودرجة عاشرة ومافي حدى معاق الا  معاق الفكر وضيق الأفق….
وبتمنى بيوم من الايام نرجع لبلادنا مشبعين بثقافة تقبل الاخر وتقبل الاختلاف.
اما رامي يلي عم بشق طريقه ويحاول يحقق احلامنا البسيطة ويكون منقذ العيلة ، قربت محكمته ليصدر الحكم بقرار لجوئه.
يتبع…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *