';

الحب في زمن الحروب

الصور لوكالة الانباء الفرنسية، فرانس 24 – تصوير جعفر مرعي

رند أبو ضحى

دائماً نحاول توثيق ذكرياتنا الجميلة من خلال الصور، والصور دوماً تحكي قصصنا وتفاصيل حياتنا، فكيف يمكننا توثيق هذه التفاصيل في زمن مليء بالحروب؟  من بين حطام الحرب في سوريا ، اختار العرسان  ندى وحسن التقاط صور زفافهما وسط أنقاض مدينة حمص. لما تحمله المدينة من ذكرى جميلة في قلبيهما وفي قلب المصور الفوتوغرافي جعفر مرعي الذي التقط الصور ليؤكد  للعالم  ” أن الحياة أقوى من الموت”  وأن هناك تاريخ في سوريا أقوى من أن تهدمه أي حرب أو أي نظام.

الصور لوكالة الانباء الفرنسية، فرانس 24 – تصوير جعفر مرعي

أما المثير للجدل في هذه الحكاية، هو أن العريس ضابط في الجيش السوري،  ولابد أنه كان جزءً من هذا الدمار، فكيف له أن يقف على أنقاض حلب التي دمرتها حرب هو جزء منها؟ وقد اشاد حسن لوكالة الانباء الفرنسية؛ الى أنه التقط وزوجته هذه الصور ليعرضها على ابنائه ليعرفوا أن الحياة تستمر رغم الحزن وأن فكرة المصور قد اعجبتهما لتؤكد الحياة واستمراريتها رغم الحرب. السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل هي حركة صادقة عن انتصار الحياة على الموت أم حركة قهر لأولئك الذين عارضوا النظام، وتهجروا و تشردوا نتيجة لذلك؟ وهل هذا مهم حقا مقابل كل الخسائر البشرية التي انتجتها هذه الحروب؟

بالرغم من كل شيء، وبالرغم مما احدثت الحروب من ألم وأوجاع، ستعود حمص وحلب  وغيرها من المدن السوريه، من جديد لتنتصر على دمارها كما فعلت دوما  في الماضي. فالحياة فعلا أقوى من الموت.

الصور لوكالة الانباء الفرنسية، فرانس 24 – تصوير جعفر مرعي

الصور لوكالة الانباء الفرنسية، فرانس 24 – تصوير جعفر مرعي

الصور لوكالة الانباء الفرنسية، فرانس 24 – تصوير جعفر مرعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *