';

لتكوني أُم أفضل اذهبي للعمل

رحمة المغربي

إن قمتم ببحث سريع، ستجدون أن الانترنت مليء بالدراسات والآراء التي جعلت من عمل المرأة وطموحها عامل سلبي مؤثر على أطفالها ونشأتهم. إلا ان الأمر على أرض الواقع أثبت عكس تلك الأراء التي يبدو أن مجتمعات معينة تختلقها لتسد الطريق في وجه المرأة. وقد أخترت هذا الموضوع بمناسبة عيد الأم وبمناسبة تأنيب الضمير الدائم الذي يمارسه المجتمع على الامهات العاملات.

دراسة من جامعة هارفرد توضح فائدة عمل الأم على مستقبل بناتها وأبنائها على حد سواء

36207_20101220_public_shutterstock__Di002634818

الصورة من حملة رضاعى للامهات العاملات. المصدر

قدمت هذه الدراسة وصفة جديدة للامهات اللواتي يردن تربية أبناء ناجحين وقادرين على تحمل المسؤولية في المستقبل (ومن يريد غير ذلك؟).. فالنساء لسن بحاجة للتنازل عن طموحهن المهني والبقاء في المنزل حتى يقوم الأطفال بأداء أفضل في حياتهم. لذلك تستطيع  الأمهات الآن بالتوقف عن الشعور بتأنيب الضمير،  وتستطعن استبدال هذا الشعور بالفخر لأنهن يلاحقن طموحاتهن بنفس الوقت اللواتي يربين أطفال فرصهم في النجاح أكبر.

وجدت الدراسة أن بنات الأمهات العاملات يصبحن نساء أكثر نجاحاً من بنات النساء اللاتي اخترن أن يكنّ ربات بيوت.  ولا يقتصر الأمر على البنات فقط، بل كشفت الدراسة أن الأبناء الذكور أيضاً يتأثرون إيجابياً بعمل والدتهم، من منطلق اعتمادهم على أنفسهم بدرجة كبيرة، مما يخلق لديهم نظرة أكثر مساواة بين الرجل والمرأة ويكونون أقل التزاماً بالتقاليد التي تعتبر عمل المرأة في البيت ملزماً عكس الرجل.

وتشير بيانات من 24 دولة أن بنات الأمهات العاملات يحصلن على وظائف أفضل ويحصلن على رواتب أعلى بنسبة 4% من الفتيات التي نشأن في منزل والداتهن لا تعملن خارج المنزل؛  وذلك لأنهن يتحملن مسؤولية أكبر جراء عدم تواجد أمهاتهن بالمنزل لفترات طويلة بخلاف أقرانهن ممن لا تعمل أمهاتهن و بالتالي تمكثن دائماً  في المنزلحيث تتحملن كل أعبائه.

كما انهن يتمتعن بفرص أكبر لشغل المناصب الريادية والقيادية،. حيث ذكرت الدراسة أن 33% (1:3) من بنات الأمهات العاملات لديهن فرص لتولي المناصب الإدارية والقيادية مقابل 25% (1:4) من الفتيات اللواتي تعمل والداتهن في المنزل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *