';

أنا- ليش ما عندي مشكلة مع كلمة أنا؟

 
من أهم الهواجس اللي عشتها في طفولتي هو قلق والدي المستمر على الثقافة العربية والدين؛ ولتتأصل هذه المفاهيم، كان مطلوب منا انه نلتزم بدروس دين عدة مرات في الأسبوع. اليوم اكتشفت أن الهوية والدين من أصعب الأمور التي ممكن نفهمها ونتمكن من معانيها.  هذا الفهم لا ييقتصر على الممارسات الروبوتية للدين،  بل بيتجاوزها لمفهوم أصيل للروحانيات السماوية الأكبر من كل الأديان المنظمة. وهو موضوع بيتطلب جهد كبير من البحث والقراءة والتفكر والتأمل.  وهذا الطريق بطبعه مرهق وصعب وأصلاً قلة من الناس مستعدة تتفرغ لرحلة البحث  في زحمة الحياة.. بس مش موضوعنا اليوم!
 
Web
 
خليني أعرفكم على شخصية اسمها الحاجة أماني ودروس الدين الأسبوعية.  طبعاً هي المعلمة كانت طيوبة كتير، وبالإضافة لتحفيظنا القرآن، حديثها معنا كان عادة يقتصر على المسلمات من الأمور، اللي هي بنفسها متمكنة منها.   بمعنى آخر ما كانت تعوم بالغميق، وبالتالي كانت تقمع أي مظاهر “للمنطقة” أو “الفلسفة” أو أي أسئلة ممكن تجرها لأماكن غير مريحة. وهذا التصرف إجمالا بعزيه للحقيقة انها هي كشخص ما كانت مثقفة كتير، وأصلا دراستها وفهمها للدين كان سطحي، بس كانت بتحاول على قد ما بتعرف.
 
يمكن من أهم الكلمات اللي كانت تزعجها وتفتح علينا محاضرة تطول مدة الدرس الاعتيادي هي كلمة “أنا” واللي كان عادة تلحقها عبارة “والعياذ من كلمة أنا” وكأنه الأنا شيطان رجيم، أو عدو لدود لازم نحذر منه. المخيف في كلمة أنا، هو الإشارة لغرور الإنسان وانسياقه وراء الملذات، مثل ما حصل مع آدم وحوى وقصة اخراجهم من الجنة، وقصص كتير على هي الشاكلة. وهنا تكمن مشكلتي مع القائمين على تدريس الدين واللي بركزوا على موضوع دائماً وأبداً من منظور واحد. لانه عند القراءة المتعمقة للدين نجد انه زي ما في تحذيرات من الغرور والتبختر، كمان في تركيز على احترام الذات وصون النفس والثقة بالنفس المتزنة والواقعية. مفهوم الأنا مفهوم جدا مهم وللأسف المجتمع عادة بيسعى الى مسحه وخاصة عند الإناث.  ومن أهم مشاكلنا الاجتماعية هو غياب احترام الذات وغياب محبة الأنا والسعي دائماً لمعاقبة النفس والحط من قدرها.
 
من ناحية مهنية بترتب على هالحكي كمان عواقب وخيمة، فبتلاقي البنت ذكية لكن ثقتها بنفسها معدومة، وبتلاقيها مش قادرة ان تدافع عن معتقداتها وحاجاتها وأولوياتها وبتتقبل دور الضحية دائماً. ليش اليوم من الغير مقبول أنه السيدة تقول انا مناسبة للوظيفة عشان أنا قوية، وذكية ومتمكنة وليش ما تعيد بالصوت العالي انا بستحق هذة الترقية عشان انا حكيمة ومجتهدة ومبدعة. ليش البنت لازم تعتذر ويصفر وجهها لما تحكي انا أستحق!
 
 السيدة في مكان العمل اليوم بتشغل مراكز مختلفة، وبتتعرض لضغوط مختلفة، إبتداءً باستهانة بدورها واستخفاف بإمكاناتها ووصولاً الى إهانتها والتحرش فيها. طبعاً السيدة ردودها تتراوح ما بين الانطواء على نفسها ومحافظتها على دور الضحية منعدمة الأنا، أو على النقيض الآخر، بتتحول لوحش كاسر بسحق كل شخص حوليه لتثبيت الأنا وحفظ المكانة المهنية في ظل التنافس الشديد اليوم.
 
لا يمكن ان يستطيع الانسان ان يحترم الآخرين او يحبهم او يطورهم او يقودهم اذا ما بدأ مع نفسه. فلا بد ان تبدأ السيدة بتقدير ذاتها ولا بد من ان يظهر ذلك في اُسلوب كلامها
 

1. تكلمي بوضوح

Web

 

الكلام بوضوح وتنظيم الأفكار يعد بنفس أهمية الرسالة اللي بدك توصليها. حضري الفكرة ذهنياً وتأكدي انه تسلسل الكلام بوصل الفكرة، لا تتفرعي لمواضيع اخرى بضيع المستمع وبتشتت تسلسل افكارك.
 

2. ارفعي صوتك بس لا تصرخي

 
Web
 
اذا كانت الرسالة اللي بدك توصليها مهمة، خلي صوتك يكون مسموع للجميع، الصوت الواضح المسموع بعكس ثقتك بنفسك وقناعتك بنفسك.
 

3. النظر المباشر

Web

 
انظري مباشرة في عيون المستمعين لك، بدون تحديق. النظر المباشر بنظم الحديث وبضمن انتباه المستمع لكلامك حتى النهاية.
 

4. لا تحوسي

Web
 
اللهو بالقلم، او العبث بايديك او اللعب بخصل شعرك بشتت تركيزك او تركيز الآخرين وان دل على شئ بدل على عدم ثقتك بنفسك، عمرك شفتي رجل بلعب بشعره وهو بحكي؟؟؟
 
5. انتقي كلماتك بعناية، ابعدي عن الكلمات الفارغة مثل: ‘بصراحة’ او ‘اممممم’ او ‘مثلاً’ او ‘أكيد’، اختاري الكلمات القوية اللي بتعزز وجهة نظرك. 
 

6. حضري مؤيدين قبل الاجتماع

Web

 
في حال كنت رح تتحدثي لجمع كبير، اختاري بعض الأشخاص المؤثرين واجتمعي معهم قبل الاجتماع، ممكن يكون هذا تحضير جيد قبل الاجتماع ويزيد من المؤازرين خلال الاجتماع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *