';

كيف تضرب زوجتك؟ فيديو على شاشات التلفاز في السعودية

0c5cf27c-6610-45cb-9acb-1f2e62dc818f

إعداد رند أبو ضحى ومريم أبو عدس

ضرب الزوجات كان عنوان لحلقة في برنامج نبض الأسرة، الذي يعرض على التلفزيون السعودي في الأسبوع الماضي، لأنه من الواضح أن ضرب المرأة هي من أولويات المجتمع الإسلامي السعودي، وخاصة في ظل انتشار المشاكل التي تواجه العالم مثل أزمات اللاجئين أو أنهيار المجتمعات الإسلامية تحت وطأة الطائفية أو حتى مشاكل البيئة التي تهدد البشرية بأكملها. وكونة العالم الإسلامي جزءا لا يتجزأ من هذا العالم، فقد قرر الشيخ تكريس الحلقة لكيفية ضرب المرأة. لعله إن وضع رأسه في التراب، فستختفي جميع المشاكل التي سبق ذكرها وستبقى كيفية ابقاء المرأة تحت السيطرة هي أهم مشكلة تواجهها البشرية. 

في الحلقة الثالثة،  شرح الشيخ خالد بن هاني الصقعبي بتفاصيل دقيقة،  أساليب ضرب الزوجة وتأديبها، في حال أخطات  في حق زوجها أو لم توفيه حقوقه، أو إن أرادت، لا سمح الله، أن تكون ندا للرجل أو شريكة له، بدون أن يتطرق لما يكون عقاب الرجل الذي يخطئ في حق زوجته أو لم يوفيها حقها. عفوا، لقد نسينا أن الرجل لا يخطئ أبدا،  كما نسينا أن نتساءل عما يحدث في مجتمع يكون فية ميزان القوى غير متساوي. فتكون كل القوى بيد الرجل في حين تكون المرأة لا حول لها ولا قوى. ماذا يحدث للرجل في هذه الحال، وكيف تؤثر فيه هذه السلطة؟ وهل الرجل في مجتمعاتنا، غير المنصفة، ناضج وقادرعلى استيعاب كل هذه السلطة؟  لنتخيل معا كيف هو هذا العالم الذي ليس للمرأة سلطة فيه من خلال كلام الشيخ.

 تذكروا ، ليس هناك داعي للتفكير أو التساؤل  أو الإعتراض، لأن هذا سيضع المتسائلين في خانة المرتدين، وسيعرض حياتكم للخطر. وفي هذا السياق، نلخص لكم ما قاله الشيخ .

إن لم يستطع الرجل التفاهم مع زوجته، فله حرية التصرف بها، فهي جزء من ممتلكلاته، كالسيارة أو البيت أو حتى الملابس. بالمناسبة لا يوجد أي نوع من العنف ضد المرأة، وكل مرة يتصرف الزوج بحق زوجته، فهو لأنها غبية وتستحق ما يحدث لها.  ليس هناك أي داعي لأن يغلب نفسه بالتفاهم معها.

Displaying 1.jpg1Displaying 1.jpg

 كما ذكرنا سابقا، الرجل لا يخطىء، أما المرأة فهي الخطاءة وهي الغبية وهي الناقصة بالعقل والدين.

٢

أما بالنسبة للحقوق، فالزوجة ليست لها أي حقوق، وإنما عليها واجبات (هذا ما تعلمناه في مناهج التربية الإسلامية منذ الصغر) وإن قصرت في واجباتها، فالويل لها، كل الويل!هنا يحق للرجل ضربها. أما الرجل فله حقوق، و عليه واجبات، ولكن إن قصر في واجباته، فلا بأس عليه وليس هناك من يسائله. cb09fa9a-8b50-4cb6-98a3-23b568d5e6d8

حسنا، قبل أن يبدأ بالضرب، عليه أن يبدأ بالوعظ والمحاضرات، يفضل بلغة تفهمها الزوجة القاصر(كل الزوجات قواصر).

 بعد ذلك يأتي التأديب النفسي، بحيث لا يعطيها أي حنان ولا يتحدث معها و يعاملها ببرود. وأهم عقاب أن لا يشبعها جسديا ومعنويا. فالمرأة كائنة لا تستطيع العيش بدون الجنس من رجل يعمل كوصي عليها، وكمربي لها. ليس هناك أي مكان لأن يراجع الرجل نفسه، لعله هو الخاطئ.43ec19c3-9857-445f-b9fb-f5fd52e7aba3

ثم تأتي الضربة القاضية في المرحلة النهائية. ألا وهي اللجوء إلى العنف. لأن العنف هو الحل الأمثل مع الجنس البشري، ولأننا إن لجأنا للعنف والضرب،  فإننا نحل كل المشاكل ولا نسبب أي أذى نفسي للمرأة وللعلاقة الزوجية.  ولكن لا تقلقوا فالضرب يجب ان يكون خفيفا، بحيث يجرح الكرامة فقط ولايؤثر على الجسد. أما الرجال الذين يتمادون، فليسامحهم الله.0c5cf27c-6610-45cb-9acb-1f2e62dc818f

في الحل الذي طرحه الشيخ في الحلقة والتي لم يجد القائمين على التلفزيون السعودي أي مشكلة في بثها، يفسر الدين الإسلامي بطريقة تناقض أهم التعاليم التي جاء الدين الإسلامي لتحقيقها. فبالرغم من وجود تفسير منطقي، كذلك الذي فسره العديد من رجال الدين، وجاء تفسيره عند الدكتور محمد شحرور باستخدام كل من اللغة  العربية والقرآن، “فاضربوهن” أي أبعدوهن عنكم بعدم التعامل معهن، وهي لغتاً من: ضرب يضرب إضراباً، والإضراب عن الشيء هو الامتناع عنه. وهو تفسير يتناسب مع سيرة رسول الله، الذي لم يعرف عنه أنه أذى كائن حي في حياته. إلا أن هذا التفسير لا يتناسب مع أجندات مجتمعاتنا الإسلامية المريضة التي أصيبت بمرض النفاق و العمى معا. فأصبحت إن نافقت لا تستطيع رؤية نفاقها. 

حتى ذلك اليوم الذي نصحو فيه كأفراد وكمجتمع، نتمنى لكل من يؤمن بكلام الشيخ ولا يدفعه ذكاؤة إلى التساؤل حياة زوجية سعيدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *