';

فوق حقه دُقه.. محكمة قطرية تحكم على هولندية بالسجن والجلد لارتكابها الزنا بالرغم من اغتصابها

Web

رحمة المغربي

بعد 3 أشهر من تقديمها شكوى تفيد باغتصابها، أدانت محكمة قطرية  شابة هولندية (22 عاماً) بتهمة الزنا وحكمت عليها بالسجن عاماً واحداً مع وقف التنفيذ والترحيل من قطر بعد تسديدها غرامة تبلغ ثلاثة آلاف ريال قطري (825 دولارا أمريكيا).  أما الرجل الذي يحمل جنسية سورية حُكم عليه بـ 100 جلدة لإدانته بارتكاب الزنا، و40 جلدة أخرى لأنه احتسى الكحول وهو مسلم. من الجدير بالذكر أن الفتاة قد وصلت الى بلدها في سلام يوم الخميس الماضي.

ماذا حدث في تلك الليلة؟

حسب تصريحات محامي لورا؛  توجهت لورا إلى فندق يُسمح فيه بشرب الكحول، ثم ذهبت لترقص لكنها عندما عادت إلى طاولتها، وبعد شربها لأول رشفة من مشروبها، شعرت بالدوار وأدركت أنه تم تخديرها،  لاحقاً لم تتذكرلورا شيئاً، حتى استيقظت في الصباح داخل شقة غريبة، فأدركت أنها تعرضت للاغتصاب. توجهت لورا فوراً إلى مركز للشرطة لتقديم شكوى ضد الرجل الذي اعتدى عليها، ولكن بحسب المحامي، رفض عناصر الشرطة السماح لها بمغادرة المركز.

ماذا يحصل لو تعرضتم للاغتصاب في قطر؟ 

الذي حصل مع لورا على أرض الواقع لا يمت بصلة ما ينص القانون عليه على الورق. حيث يُجرم قانون العقوبات القطري الإغتصاب

المادة 198  “كل من يرتكب جريمة الاغتصاب، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات.”

المادة 197 “يرتكب جريمة الاغتصاب كل من واقع أنثى غير زوجته رغم إرادتها أو بغير رضاها. وتعتبر المواقعة قد تمت حال وقوع أي قدر من الإيلاج. ولا يعتد بالرضا الصادر عن الأنثى التي لم تبلغ السادسة عشرة من العمر وقت ارتكاب الجريمة.”

هل هذه الحادثة الأولى من نوعها في الخليج؟

864x486-560x315

قضية الهولندية لورا هي الاحدث في سلسلة تاريخية من قضايا اغتصاب انتهى بها المطاف باصدار احكام بالسجن على سيدات يتقدمن ببلاغات عن تعرضهن للاغتصاب بقدرة قادر.  ففي عام 2006 حُكم على فتاة سعودية تعرضت للاغتصاب من قبل 7 شبان هي ومرافقها (فتاة القطيف) بـ 90 جلدة، وذلك لأنها كانت في خلوة غير شرعية حسب وصف المحكمة.  ثم تشديد الحكم في 2015 بعدما قام محامي القضية بتقديم استئناف ليصل إلى مائتي جلدة، وستة أشهر سجن. وقد صدر حكم بالعفو الملكي عن الفتاة في عام 2007 تحت ضغط دولي ومحلي كبيرين وهو الأمر الذي رحبت فيه الفتاة وزوجها.

كما حكمت محكمة إماراتية بالسجن 16 شهراً على مصممة ديكور نروجية  كانت تعمل في دبي في عام 2013 بتهمة الزنا، بعدما قدمت شكوى اغتصاب ضد مديرها في العمل. حيث اتهمتها المحكمة بالسلوك غير اللائق (ممارسة الجنس خارج إطار الزواج)، واحتساء الكحول وشهادة زور، لكن السلطات الإماراتية عفت عنها لاحقا

ما هي الرسالة التي توجهها المجتمعات الخليجية بإصدار مثل هذه الأحكام ضد النساء؟

qatar

من الواضح أن هذه القضية تثير الكثير من الجدل في الاوساط التي تعني في حقوق الإنسان.  فأي رسالة توجهها دوائر القضاءلأي امرأة تتعرض للإغتصاب في دول الخليج؟ وخاصة إن كانت عربية أو مسلمة. حيث قالت المحكمة بأنها تعتبر الحكم مخفف، لو كانت امرأة مسلمة، كان الحكم سيكون على الأقل ٥ سنوات. الرسالة في كل بساطة هي “أغلقي فمك ولا تخبري أحدا لأنك ستدفعين الثمن”. هذا غير عن الفضيحة التي ستلحق الفتاة في مجتمعات لا زالت السمعة هي من أهم ما تملكه الفتاة.

أما من ناحية أخرى، فكيف يمكن لدولة مثل قطر والتي تحاول أن تواكب العالم الاول في إنجازاتها، التعامل مع فيفا ٢٠٢٢، والتي ستؤدي إلى توافد الاف السياح ومحبي كرة القدم الى القطر، والذين ليس لديهم أي علم بمثل هذه القوانين؟ هل سيتم معاقبة الجميع أم ستطبق الدولة معيارين مزدوجين للتعامل مع هكذا مواقف. حيث يعاقب العرب والمسلمين أم ” الأجانب فسيتم إعفائهم؟

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *