';

قنديل البلوش، والتي تعتبر كيم كارداشيان باكستان تقتل بجريمة شرف

qandeel-baloch

المصدر: تويتر

لعل جريمة قتل قنديل البلوش، كانت من أهم الأخبار التي شغلت الإعلام والرأي العام قبل أن تندثر القصة تحت خبر الإنقلاب في تركيا. وقد تراوحت الأراء ما بين مندد للجريمة ومصفق للأخ الذي تحول ما بين ليلة وضحاها إلى قاتل محترف مستهين بالروح البشرية تحت ضغط المجتمع. متناسين أن القتل ليس من العقوبات التي يستهان بها في العرف الديني، وأن الروح ليست ملكا للأخ أو للمجتمع، بل هي ملك لخالق الأخ والمجتمع. ولكن هل يرى المنافق نفاقه؟ علما بأنني لا أتفق مع الطريق الذي سلكته قنديل وخاصة في ظروفها ووضعها، ولكنني ايضا لا أتفق مع مبدأ إزهاق الروح البشرية بحكم بشري. أما تفاصيل القصة فهي كما يلي:

تعرضت المعروفة بلقب كيم كارداشيان باكستان، قنديل البلوش، واسمها الأصلي فيروز عزيم، للقتل على يد شقيقها بعد نقاش مُحتدم في إقليم بنجاب مساء الجمعة  الموافق 15 تموز 2016. صُنفت الجريمة في النهاية  تحت باب”جريمة شرف”وفقا للشرطة الباكستانية.  حيث قام وسيم وهو أخو قنديل بخنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة. قامت الشرطة بإلقاء القبض عليه في ديرة غازي خان وسط باكستان يوم الأحد.

[quote]

“لست نادماً على قتلها، نحن من عائلة لديها تقاليد ولم أعد احتمل تصرفاتها” ~وسيم عزيم –شقيق قنديل

[/quote]

لن أستعين بنفس سياق الإعلام الأجنبي والعربي (الذي نقل الخبرمن مصادر أجنبية)  للتحدث عن قنديل البلوش بطريقة جعل منها بطلة قومية، لأنها في الحقيقة لم تكن كذلك.  كما أنني لن أشير لها بلقب قائدة التغيير أو ناشطة باكستانية  ماتت وهي تتحدى المعايير الإجتماعية لتصنع التغيير من خلال صورها وفيديوهاتها في بلدها باكستان، لأنني وبكل ببساطة لا أرى أنه من العدل مساواة قنديل مع بينظير بوتو أو غيرها من الناشطات حول العالم على سبيل المثال.  إلا أنني سأتكلم عنها كضحية أنثى من آلاف ضحايا اللواتي قتلن باسم الشرف في الباكستان.  ولن أقتلها مرة ثانية بإطلاق احكام على صورها وفيديوهاتها كما فعل شقيقها.  

لم تكن رحلة قنديل (26 عاماً) التي لم تكتمل سهلة كما يبدو للبعض، فقد انتقلت من البنجاب إلى كراتشي بسبب تهديدات أمنية على حياتها، حيث نشرت تغريدة على حسابها الرسمي في وقت سابق “علمتني الحياة دروسا في سن مبكرة… وكانت رحلتي من فتاة إلى امرأة تعتمد على نفسها .. لست سهلة”، وأضافت في تغريدة أخرى “سوف أحارب، لبلوغ هدفي ولن أستسلم، وطبعًا لن يمنعني شيء عن بلوغه”.

 

في أخر تغريدة نشرتها قنديل، تحدثت عن آخر عمل قامت به وهو عبارة عن فيديو كليب لعمل موسيقي قامت السلطات الباكستانية بمنعه، وعلى الارجح هوما سبب الخلاف بينها وبين شقيقها. من المحتمل أن هذا الفيديو لا يرقى للوصف الفني الهادف للتغير كما هو الحال مع كثير من اعمالها، ولكن هذا لا ينفي ان قنديل كانت ضحية  انتهت حياتها ببساطة، لأن المجتمع المنافق لديه معيارين مختلفين للذكر والأنثى، و بهذا المعييار يعطى الذكر حق قتل قريباته من النساء تحت مسمى الشرف لنفس التصرفات التي يقوم بها.

هذا ويذهب سنوياً أكثر من ألف ضحية باكستانية، حسب احصائيا تقديرية لمنظمة اورات، التي تقول أن قلة من الباكستانيين يلجأون للقضاء لحل هذه المشاكل، وحتى أن اعترف القاتل بفعلته، هناك إمكانية كبيرة لأن يخرج حراً طليقاُ نتيجة للقانون الذي يتيح للمدعي التنازل عن دعوته القضائية ومسامحته حتى لو كانت شروع في القتل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *