';

مقترح النائب المصري عجينة بشأن كشف العذرية يتسبب بإحالته للجنة القيم

38409

شذى الشيخ

في الوقت الذي بدأ يشعر فيه الشعب العربي عامةّ والشعب المصري خاصةً بأننا قد وصلنا بالفعل إلى الحضيض، جاء النائب المصري عجينة ليثبت لنا بأن الحضيض لازال بعيداً كل البعد عنّا وأن القادم بالتأكيد أسوأ بكثير مما نعيش فيه حاليّاً.

وكان النائب المصري عجينة قد أثار الجدل الأسبوع الماضي، عندما تقدم بمقترح يطالب فيه إجراء فحص العذرية للفتيات في الجامعات المصرية وإبلاغ الأهل بالنتيجة وذلك للحدّ من ظاهرة الزواج العرفي المتفشية في مصر. المقترح الذي طالب به النائب يضع عذرية الفتاة شرطاً أساسيّاً للالتحاق بالجامعة، الأمر الذي دفع الكثير من مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي إلى مهاجمة النائب والسخرية من طلبه.

ولم تكن هذه المرّة الأولى التي تثير فيه تصريحات وأراء عجينة الجدل، فقد قام عجينة سابقاً بمهاجمة قانون الختان، وبالمطالبة بمنع الرجال من “تبويس” بعضهم البعض والسماح للنساء فقط بفعل ذلك، كما أنه قام مسبقاً بالقول بأن نصف رجال مصر يعانون من العجز الجنسي.  

وبعد أن عاشت تصريحاته الأخيرة المتعلقة بجعل فحص العذرية شرطاً لالتحاق الفتيات بالجامعة، زوبعة من ردود الأفعال السلبية، قرر النائب عجينة مقاطعة وسائل التواصل الاجتماعي. ولكن ابتعاده عن الإعلام لم يشفع له هذه المرّة، فقد قدّم كلٌّ من رئيس جامعة القاهرة والمركز القومي للمرأة، بلاغاَ ضد إلهامي وتصريحاته، الأمر الذي أجبر رئيس مجلس النواب المصري إلى تحويل عجينة للتحقيق أمام هيئة مكتب المجلس وإحالته بعد ذلك إلى لجنة القيم.

tweet1

tweet2

tweet3

وعلى الرغم من مهاجمة الشعب المصري لمقترح عجينة، إلّا أن تصريحات هذا الأخير تدفعنا للتفكير ملّياً بموضوع العذرية في مجتمعاتنا العربية، وإلى الأسلوب الذي يتعامل فيه صانعي القرار مع قضايا الفساد والوضع السياسي والاقتصادي المتأزم في بلادنا؛ ففي الوقت الذي يجب فيه على هذا النائب مناقشة وضع مصر المأساوي، يقوم عجينة بالتقكير بالنصف الأسفل من جسده ويقوم بتقديم اقتراحات تتعلق بمنع التبويس وتشجيع الختان وضرورة كشف العذرية لمن تريد الالتحاق بالجامعة. 

معالجة ظاهرة الزواج العرفي في مصر تُحل عندما تقوم الحكومة بالتعامل مع البطالة والتعليم والفقر وفتح أبواب الاستثمارات ومحاربة الفساد والرشوة والمحسوبية، هذه الظاهرة تعتبر نتيجة لتردي الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد وإمساك هؤلاء السياسيين (الساذجين؟) لمراكز صنع القرار. لذلك إن أراد عجينة صاحب الفكر الضيق ومن والاه حلّ مشكلة الزواج العرفي، فعليه وأمثاله التنحي عن منصبه حتى يستطيع غيره ممن يمتلكون فكراً سليماً، صنع التغير في مجتمعنا المصري والعربي. 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *